تعرضت الكلية العسكرية في حمص وسط سوريا، الخميس، لهجوم بطائرات مسيّرة أثناء تخريج ضباط، أسفر عن سقوط عشرات القتلى.
بعد ذلك بساعات، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو قيل إنّه يُظهر "اللحظات الأخيرة من حفل التخرج" قبل بدء الغارة.
ويُظهر الفيديو ما يبدو أنه احتفال عسكري في باحة رُفعت فها أعلام سوريا وصور رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.
وجاء انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة بعد ساعات من الهجوم الذي أودى بحياة 112 قتيلاً، منهم 21 مدنياً من بينهم 11 امرأة وطفلة، إضافة إلى إصابة 120 بجروح، بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس.
واتهم الجيش السوري في بيان "التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من أطراف دولية معروفة" بالوقوف خلف الاستهداف "عبر مسيّرات تحمل ذخائر متفجرة" وذلك بعد انتهاء الحفل مباشرة.
وصباح الجمعة، بدأ تشييع ضحايا الهجوم، حيث أجريت مراسم التشييع على دفعات لقرابة 30 قتيل من عسكريين ومدنيين بحضور وزير الدفاع، علي محمود، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.
حقيقة الفيديو
لكن الفيديو المتداول لا علاقة له بهذا الهجوم.
فالتفتيش عنه على محرّكات البحث باستخدام كلمات مفتاح (كلية حربية- حمص- تخرّج) يُظهر أنه منشور على مواقع التواصل منذ عام 2018، مما يدحض أن يكون حديثاً.
وقال ناشروه إنّه يُظهر دورة تخريج طلاب الكلية الحربية في نوفمبر 2018.
