صورة تم نشرها في سياق مضلل لبرج القاهرة مضاء بعلم فلسطين
صورة تم نشرها في سياق مضلل لبرج القاهرة مضاء بعلم فلسطين | Source: Facebook.com/profile.php?id=61550469391594

بعد ساعات على الهجوم الواسع النطاق الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة السبت، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنّها تظهر إضاءة برج القاهرة بالعلم الفلسطينيّ. إلا أنّ الصورة في الحقيقة مركّبة، والنسخة الأصليّة منها منشورة عام 2010 ولا أثر فيها لأيّ علمٍ.

ويبدو في الصورة برج القاهرة مضاءً بالعلم الفلسطينيّ ليلاً.

وجاء في التعليق المرافق "برج القاهرة يتزيّن بالعلم الفلسطيني. هنا القاهرة، هنا فلسطين".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 أكتوبر 2023 عن موقع فيسبوك

معارك بين حماس وإسرائيل

يأتي انتشار هذه الصورة بعد أن شنّت حماس هجوماً مباغتاً على إسرائيل صباح السبت، أطلقت خلاله آلاف الصواريخ من قطاع غزّة وتسلّل مئات من مقاتليها إلى الأراضي الإسرائيلية. فضلا عن احتجاز واختطاف عدد كبير من المدنيين والجنود.

وتطارد القوات الإسرائيلية، الأحد، مئات المقاتلين الفلسطينيين الذين تسلّلوا إلى أراضيها وتواصل قصف قطاع غزة، فيما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، من "حرب طويلة وصعبة"، بعدما خلّف القتال مع حركة حماس مئات القتلى من الجانبين.

وفي مصر، قُتل إسرائيليان ومصري، الأحد، عندما أطلق شرطي مصري النار على وفد سياحي إسرائيلي في وسط الإسكندرية (شمال)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

صورة مركّبة

إلا أنّ الصورة لا علاقة لها بكلّ ذلك.

فسرعان ما يرشد البحث عنها عبر محرّك غوغل إلى النسخة الأصليّة منها منشورة على موقع ويكيميدا كومونز.

مقارنة بين الصورة الأصليّة (يمين) والصورة المركّبة (يسار)

وجاء في النصّ المرافق لهذه الصورة التي لا أثر فيها لأيّ علمٍ أنّها ملتقطة عام 2010 في العاصمة المصريّة.

وقد عمد ناشرو الصورة في السايق المضلّل إلى إضافة العلم الفلسطينيّ إليها.

وسبق أن انتشرت الصورة المركّبة في سياقٍ مضلّل آخر في مايو عام 2021، خلال القصف الإسرائيلي الذي تعرّض له قطاع غزّة آنذاك.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".