لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل) | Source: social media

بعد ساعات على عمليات التوغل المباغتة التي نفذها مسلحو حركة حماس، المصنفة إرهابية، ضد إسرائيل، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لتبادل إطلاق نار في محيط قطاع غزة. 

ويظهر الفيديو جنوداً يخرجون من آلية عسكرية ويطلقون النار بكثافة، وجاء في التعليق المرافق أنه يوثق "مشاهد للاشتباكات العنيفة" بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين، في غلاف غزة.

وحظي الفيديو بمئات المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ساعات على عمليات التوغل المباغتة التي نفذتها حماس، فجر السبت.

وقتل 300 شخص على الأقل في إسرائيل، فيما أصيب المئات بجروح متفاوتة، وفقا لما  ذكر مراسل "الحرة" في وقت سابق.

وأعلنت إسرائيل أنها تواجه "حربًا"، وهددت حركة حماس بأنها ستدفع "ثمناً غير مسبوق"، وردت بغارات جوية على القطاع.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد تسببت هذه الغارات بمقتل 256 فلسطينياً على الأقل، وإصابة أكثر من 1788 آخرين بجروح متفاوتة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تخوض "معارك برية" ضد مسلحين فلسطينيين في المناطق المحيطة بقطاع غزة، بعد تسلل هؤلاء "بالمظلات" بحراً وبراً.

فيديو قديم من المكسيك

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بكل ذلك.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشوراً في مواقع إخبارية عدّة غالبيّتها ناطقة بالإسبانية قبل سنوات، وفقا لوكالة فرانس برس.

وجاء في التعليقات المرافقة، أن الفيديو يصوّر مواجهة بين السلطات المكسيكية وتجار مخدرات في مدينة ريو برافو في ولاية تاموليباس شمالي المكسيك، على مقربة من الحدود مع الولايات المتحدة، في أغسطس 2017.

وعند مشاهدة الفيديو الأصلي ذي الجودة الأعلى، يمكن ملاحظة كتابات باللغة الإسبانية، وتطابق لوحة السيارة المدنية مع تلك المعتمدة في تاموليباس، حيث التقط الفيديو.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.