لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل) | Source: social media

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لهروب إسرائيليين كانوا يؤدون طقوساً دينية في القدس، على خلفية اندلاع حرب جديدة بين الجيش الإسرائيلي، وحركة حماس، المصنفة إرهابيا، وذلك عقب هجوم مباغت شنته الأخيرة، صباح السبت.

ويظهر في الفيديو، الذي حظي بمئات المشاركات من عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس تقليدية يهودية، ويركضون في أحد الشوارع.

وجاء في التعليق المرافق: "عاجل.. هروب المستوطنين من حائط البراق (الحائط الغربي) ومحيط المسجد الأقصى المبارك بعد انطلاق صافرات الإنذار".

وكانت إسرائيل قد ردت بغارات جوية مكثفة على عدة أهداف داخل القطاع، وذلك بالتزامن مع تواصل الاشتباكات مع متسللين من حماس، ليل السبت.

وتوعد رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بأن الجيش سيفعل كل ما يلزم لـ"القضاء على حماس".

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من حلول الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر التي قتل فيها 2600 إسرائيلي، في حين بلغ عدد القتلى والمفقودين في الجانب العربي 9500 خلال 3 أسابيع من القتال، بحسب وكالة فرانس برس.

الفيديو قديم

إلا أن الفيديو المتداول ليس ملتقطاً خلال المواجهات، بل قبلها بأيام، بحسب فريق تقصي الحقائق في وكالة فرانس برس.

فالبحث باستخدام الكتابة العبرية الظاهرة عليه باللون الأزرق، يرشد إلى الفيديو نفسه منشوراً في حساب على تطبيق "تيك توك" قبل 4 أيام، مما ينفي صلته بالهجمات التي شنتها حماس، صباح السابع من أكتوبر.

وأرفق الفيديو بوسم عيد المظلات (سوكوت) الذي احتفل به اليهود في القدس قبل أيام.

ويسمع مصوّر الفيديو وهو يقول بالعبرية ما ترجمته: "كل المتدينين الذين يخرجون الآن من ساحة المبكى (الحائط الغربي) مع الحاخام ومع كتب التوراة. كلهم يخرجون الآن من الحائط الغربي. هكذا تبدو مشاهد العيد".

ويعرف صاحب الحساب عن نفسه أنّه إسرائيلي مقيم في القدس. وقد نشر مقاطع أخرى مشابهة في اليوم نفسه.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.