المقطع المتداول في مصر ولا يتعلق بهجوم حماس
المقطع المتداول في مصر ولا يتعلق بهجوم حماس | Source: Social Media

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو، زعم ناشروه أنه لـ"مظليين في محيط قطاع غزة"، خلال الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، السبت، على إسرائيل.

وصحيح أن حماس نشرت مشاهد تظهر مقاتلين يستخدمون المظلات، إلا أن هذه المشاهد تحديدا تعود لتدريبات في الكلية الحربية المصرية خلال الأسابيع الماضية.

ويظهر الفيديو مظليين يحلقون فوق مبنى كتب عليه "الكلية الحربية"، وفي الخلفية تُسمع موسيقى لعبة "باب جي" الإلكترونية العسكرية.

وتطارد القوات الإسرائيلية مئات المسلحين الذين تسللوا إلى أراضيها، وتواصل قصف قطاع غزة، فيما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، من "حرب طويلة وصعبة"، بعدما خلف القتال أكثر من ألف قتيل من الجانبين، غالبيتهم من المدنيين الإسرائليين.

وكان مسلحو حماس قد استخدموا دراجات نارية وشاحنات نقل (بيك آب) وطائرات شراعية وزوارق، للتسلل إلى مدن إسرائيلية، من بينها عسقلان وسديروت وأوفاكيم، على مسافة 22 كلم من غزة.

وصدّق كثيرون أن المشاهد المتداولة في المنشورات حقيقية، إذ نشرت حركة حماس المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية مشاهد، تظهر استخدام مسلحيها للمظلات في الهجوم الأخير.

المنشور المضلل المتداول بشأن عملية حماس

إلا أن عناصر عدة تثير الشك في أن يكون للفيديو صلة بما يحصل في غزة. ففي أحد مشاهد الفيديو يظهر بوضوح مبنى كتب عليه الكلية الحربية وشعار الكلية الحربية في مصر، كما أن حركة المركبات عادية على الطريق السريع المحاذي للمبنى.

وتتطابق هذه العناصر تماما مع صور الكلية الحربية في مصر، كما تظهر على خرائط غوغل.

كما يرشد التفتيش عن العلامة المائية الظاهرة في الفيديو إلى النسخة الأصلية منه منشورة في تطبيق "تيكتوك" في 24 سبتمبر 2023.

وجاء في التعليق المرافق: "بوشنكي (مدينة في لعبة بابجي) فرع الشيراتون (القاهرة)". ونشر الحساب نفسه مقطع فيديو آخر يظهر ما يبدو أنها تدريبات عسكرية في المكان نفسه.

وبالفعل أجرت القوات المصرية في الفترة نفسها تدريبات جوية مشتركة مع القوات الجوية الفرنسية، حسب ما نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية آنذاك.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.