طائرات عسكرية تحلق في الجو - صورة تعبيرية.
طائرات عسكرية تحلق في الجو - صورة تعبيرية.

أطلقت حركة حماس، السبت، عملية عسكرية مباغتة وغير مسبوقة ضد إسرائيل تزامنت مع الذكرى الخمسين لحرب العام 1973 التي استعادت فيها مصر أجزاء واسعة من شبه جزيرة سيناء.

عقب ذلك، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية فيديو ادعى ناشروه أنه يصور انتشار الطيران المصري على الحدود مع إسرائيل.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو مصور قبل تسع سنوات وهو يظهر قاعدة جوية في كوريا الجنوبية.

ويظهر في الفيديو طائرات عسكرية تسير في مطار قبل أن تبدأ بالتحليق.

وجاء في التعليقات المرافقة "انتشار كثيف للقوات الجوية المصرية على الحدود المصرية الإسرائيلية ونشر منظومات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة".

جاء في التعليقات المرافقة: انتشار كثيف للقوات الجوية المصرية على الحدود المصرية الإسرائيلية

ويتواصل القتال في محيط قطاع غزة بين حماس والجيش الإسرائيلي. وبدأ انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصدا آلاف المشاركات على فيسبوك بعد انطلاق العملية التي خلفت أكثر من 1100 قتيل لدى الجانبين ودفعت أكثر من 120 ألفا للنزوح في قطاع غزة.

وقال مدير مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط، جوناثان بانيكوف، إن "إسرائيل فوجئت بهذا الهجوم غير المسبوق" وإن "العديد من الإسرائيليين غير قادرين على فهم كيف يمكن لذلك أن يحدث".

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، في التاسع من أكتوبر "هذا أسوأ يوم في تاريخ إسرائيل. لم يقتل هذا العدد من الإسرائيليين مرة واحدة"، مضيفا أن ذلك قد يكون "مماثلا لهجمات 11 سبتمبر (في أميركا) وبيرل هاربر (خلال الحرب العالمية الثانية)".

وأطلقت عملية حماس بعد 50 عاما ويوم من الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1973 التي فاجأت إسرائيل وأسفرت عن مقتل 2600 شخص في الجانب الإسرائيلي خلال ثلاثة أسابيع من القتال، وأسفرت عن تدمير خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي واستعادة مصر قناة السويس وأجزاء واسعة من شبه جزيرة سيناء كانت خسرتها في حرب العام 1967.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا علاقة بالأحداث الأخيرة في غزة وإسرائيل، وبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، يرشد التفتيش إليه منشورا سنة 2014، ما ينفي أن يكون حديثا.

ونشر الفيديو آنذاك على قناة على يوتيوب تحمل اسم القاعدة الجوية الأميركية كونسان.

إلى ذلك، وزعت وزارة الدفاع الأميركية مقاطع الفيديو نفسها التي تظهر انطلاق مقاتلات من قاعدة كونسان الجوية نحو تدريبات عسكرية بغرض حفظ السلام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وزعت وزارة الدفاع الأميركية مقاطع الفيديو نفسها التي تظهر انطلاق مقاتلات من قاعدة كونسان

وكونسان هي قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الأميركية، تقع بالقرب من مدينة جونسان في كوريا الجنوبية.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".