قائد "فيلق العمق" الإسرائيلي ظهر في اجتماع بعد هجوم حماس
قائد "فيلق العمق" الإسرائيلي ظهر في اجتماع بعد هجوم حماس | Source: Social Media

مع تصاعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، انتشرت مقاطع وصور على وسائل التواصل الاجتماعي يُزعم ناشروها أنها تتعلق بالصراع لكنها في الواقع عكس ذلك.

ومن بين الأخبار المزيفة التي تم تداولها اختطاف قائد عسكري إسرائيلي كبير، ومذكرة للبيت الأبيض تتعلق بإرسال مساعدات بمليارات الدولارات لإسرائيل، ومقطعان للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرفقة بتصريحات غير صحيحة عن الحرب.

وحللت أسوشيتد برس هذه الأخبار، ووجدت أن خبر اختطاف القائد العسكري الكبير في الجيش الإسرائيلي، نمرود ألوني، بعد هجوم السبت، غير صحيح.

وجاء في أحد منشور على موقع إنستغرام حصل على أكثر من 43 ألف إعجاب: "مقاتلو المقاومة الفلسطينية يعتقلون القائد الإسرائيلي نمرود ألوني مع عشرات من الجنود الإسرائيليين".

نمرود ألوني ظهر في اجتماع للجيش

لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد عدم صحة هذا الادعاء. وشوهد ألوني، الأحد، في اجتماع لكبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين. وألوني هو قائد "فيلق العمق" في الجيش.

ويظهر ألوني بوضوح بعد 10 ثوان من مقطع نشر على قناة يوتيوب الرسمية للجيش الإسرائيلي للاجتماع.

 


وأكد الجيش الإسرائيلي لوكالة أسوشيتد برس أن ألوني هو الرجل الذي ظهر في الفيديو والصور.

ومن بين الادعاءات الكاذبة المذكرة المزيفة التي نسبت إلى البيت الأبيض وتشير إلى أن الرئيس، جو بايدن، أعلن عن إرسال 8 مليارات دولار مساعدة عسكرية لإسرائيل.

وشارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الصورة التي تم تحريفها في أعقاب الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، السبت. لكن البيت الأبيض أكد، الاثنين، أن هذا الخبر غير صحيح.

ويظهر مقطع فيديو مسلحي حماس وهم يهبطون بالمظلات في ملعب رياضي قبل مهاجمتهم مواطنين إسرائيليين، لكن في حين أن حماس استخدمت طائرات شراعية لنقل عدد من مسلحيها عبر الحدود، إلا أن لقطات الملعب الرياضي هي لمظليين في مصر وقد كان الحدث في القاهرة.

ويُظهر مقطعا فيديو الرئيس الروسي وهو يدعو الولايات المتحدة إلى عدم التدخل في الحرب، لكن المقطعين قديمين، والترجمة المرفقة بهما على الشاشة غير صحيحة، وكان بوتين يتحدث فيهما عن حربه في أوكرانيا، وليس الصراع في الشرق الأوسط.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.