السيسي دعا المصريين إلى التحمّل في ظل ازمة الغلاء
السيسي دعا المصريين إلى التحمّل في ظل ازمة الغلاء

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما في مصر مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وهو يتحدث عن دعم بلده للفلسطينيين، في ما يوحي بأن الخطاب حديث في ظل الحرب الحالية بين إسرائيل وغزة.

إلا أن هذا الادعاء غير صحيح فالفيديو مصور قبل أشهر خلال مؤتمر في القاهرة.

ويظهر في الفيديو الرئيس المصري وهو يتكلم في ما يبدو أنه مؤتمر.

ومما جاء في كلامه "نؤكد دعمنا لصمود القدس، عصب القضية الفلسطينية والقلب النابض للدولة الفلسطينية".

وجاء في التعليقات المرافقة "كلام جريء جدا من السيسي وتهديد صريح لإسرائيل".

جاء في التعليقات المرافقة "كلام جريء جدا من السيسي وتهديد صريح لإسرائيل"

ويأتي ظهور هذا الفيديو بهذا السياق في ظل تعبئة كبيرة على مواقع التواصل باللغة العربية تضامنا مع الفلسطينيين، ومطالبات بمساعدة الحكومات العربية لسكان القطاع المحاصر ولحركة حماس.

ويأتي أيضا في ظل تواصل تبادل إطلاق النار الكثيف بين إسرائيل وحماس، وإعلان إسرائيل عزمها القضاء على الحركة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة المحاصر منذ العام 2007.

ويأتي ذلك بعدما أطلقت حركة حماس، في 7 أكتوبر، عملية دامية ضد مناطق إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.

خطاب السيسي

في هذا السياق، ظهرت المنشورات المرفقة بخطاب السيسي عن دعم الفلسطينيين، مع الادعاء بأنه جديد.

إلا أن هذا الخطاب عمره أشهر، ويكفي وضع كلمات من الخطاب المسموع على محرك غوغل ليتبين أن هذه الكلمة ألقاها الرئيس المصري في فبراير الماضي، بمؤتمر القدس في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

ويمكن العثور أيضا على الخطاب على صفحات مؤسسات إعلامية مصرية في فبراير الماضي.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.