لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل) | Source: social media

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو ادعى ناشروه أنه لقطّة أليفة "تودع طفلاً فلسطينياً بعد وفاته"، إثر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، في اليوم العاشر من حربٍ أوقعت آلاف القتلى.

ويظهر في الفيديو طفل يبدو وكأنه نائم، فيما تقترب منه قطة. وجاء في التعليقات المرافقة: "قطّة تقدّم الوداع الأخير لصديقها الطفل الفلسطيني الذي قتل".

وبدأ انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة، حاصداً مئات المشاركات على فيسبوك، مع تواصل القصف الإسرائيلي على غزة، وتأكيد مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وحركة حماس الفلسطينية، الإثنين، عدم وجود "وقف لإطلاق نار" في القطاع.

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية، هجوما مباغتا على إسرائيل بآلاف الصواريخ، فيما تسلل مسلحون تابعون لها بلدات غلاف غزة، وهاجموا مدنيين ومقرات عسكرية، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأسفر الرد الإسرائيلي المتمثل بقصف متواصل على غزة، عن مقتل 2750 فلسطينيا، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو لا علاقة له بكل هذا، فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث أنه منشور عام 2021 على عدة مواقع، أي قبل بدء الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس بسنتين.

لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
فيديو "حديث" لنقل طائرات عسكرية إسرائيلية من محيط غزة.. ما حقيقته؟
يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يزعم ناشروه أنه لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي تخلي قواعد جوية في محيط قطاع غزة، حيث تنفّذ حركة حماس (المصنفة إرهابية في قوائم الولايات المتحدة) هجوماً واسع النطاق يتضمن إطلاق صواريخ وعمليات تسلل ومعارك على الأرض. 

ولم يتسن لصحافيي خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس التأكد من ظروف التقاط الفيديو، إذ يبدو أن اسم الحساب الظاهر عليه لم يعد موجوداً على مواقع التواصل أو صفحات الإنترنت.

وإثر ذلك أظهر التعمق بالبحث أن الفيديو نشر أيضاً عام 2022 في موقع إسباني، أشار إلى أن الطفل "كان نائماً"، من دون إضافة أية تفاصيل.

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".