الفيديو يظهر أمير قطر وهو يغادر قاعة
الفيديو يظهر أمير قطر وهو يغادر قاعة

بالتزامن مع القمة التي استضافتها القاهرة، السبت، لمناقشة الحرب بين إسرائيل وحماس، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يصور أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وهو يغادر القاعة بسبب وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، المنظمات الفلسطينية المنهاضة لإسرائيل بـ"العصابات الإرهابية". 

ويظهر في الفيديو أبو الغيط وهو يلقي كلمة جاء فيها "أغلى المدن العربية على نفوسنا، ما زالت تعيش في ظلال الخوف، وتحت تهديد الميلشيات والجماعات الطائفية والعصابات الإرهابية، وجميعنا يعرف أن الحلول السياسية هي الكفيلة وحدها، مع نهاية المطاف، بإنهاء النزاعات وجلب الاستقرار…".

ثم يُسلط الفيديو الضوء على انسحاب أحد الحاضرين من الجلسة.

وعلق ناشرو الفيديو بالقول: "أمير قطر يغادر قبل إلقاء كلمته بسبب وصف الأمين العام أحمد أبو الغيط المقاومة الفلسطينية بالعصابات الإرهابية".

وحصد الفيديو مئات آلاف التفاعلات، ولاسيما عبر موقع أكس، وذلك بالتزامن مع انعقاد "قمة القاهرة الدولية للسلام" التي دعا إليها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مسعى لوضع حدّ للحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي دخلت أسبوعها الثالث.

إلا أنه وفق فريق تقصي الحقائق في فرانس برس، فإن الادعاء غير صحيح، والفيديو المتداول قديم مقتطع من القمة العربية في تونس، عام 2019، ولم يأت أبو الغيط آنذاك على ذكر "المقاومة الفلسطينيّة".

وبالفعل يظهر في مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام عربية آنذاك، أمير قطر وهو يغادر القاعة، لكن دون أن يكون في الكلمة ذكر للمقاومة الفلسطينية.

وندد الزعماء العرب الذين شاركوا في قمة القاهرة، السبت، بالقصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. وسعى الاجتماع لإيجاد سبل لتفادي نشوب حرب أوسع نطاقا في المنطقة، ونزوح سكان غزة من منازلهم بشكل دائم.

وقال الرئيس المصري في كلمته إن بلاده تعارض "تهجير" الفلسطينيين إلى سيناء المصرية.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.