لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل) | Source: social media

في ظل إعلان مسؤول في الخارجية الأميركية استقالته، احتجاجاً على نهج إدارة الرئيس، جو بايدن، في التعامل مع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لنائب أميركي يستشيط غضبا "بسبب ما يحدث للفلسطينيين".

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، يعمل في المكتب الذي يشرف على عمليات نقل الأسلحة، قد استقال، الخميس، احتجاجا على قرار إدارة بايدن، بمواصلة إرسال الأسلحة والذخيرة إلى إسرائيل، بينما تفرض حصارا على غزة في حربها مع حماس.

وفي خطاب استقالته، قال جوش بول، الذي كان مديرا للشؤون العامة والكونغرس في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية لأكثر من 11 عاما، إن "الدعم الأعمى لجانب واحد" من إدارة بايدن يؤدي إلى قرارات سياسية كانت "قصيرة النظر، ومدمرة، وغير عادلة، ومتناقضة مع قيمنا"، حسب تعبيره.

وفي خضم هذه الأحداث، انتشر مقطع فيديو زعم ناشروه أنه "لنائب أميركي غاضب بسبب ما يحدث للفلسطينيين". 

ويظهر في الفيديو رجل داخل قاعة مجلس، وهو يقف محتجاً ومعترضاً ويرمي أوراقاً في وجه زملائه. كما يُسمع نفس الشخص وهو يتكلّم اللغة الإنكليزية، إلا أن الموسيقى المرافقة للفيديو تجعل من الصعب فهم ما يقوله.

وحظي الفيديو بمئات آلاف المشاركات من صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل إقرار وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بـ"الأثر العاطفي" الذي تركته الحرب بين إسرائيل وحماس على موظفيه.

ووجه بلينكن رسالة إلى جميع موظفي وزارته ليل 17 أكتوبر، أشار فيها إلى "الظروف الصعبة التي تؤثر على السلك الدبلوماسي الأميركي، الذي يشعر بعض المنتمين إليه بموجات الخوف والتعصب" التي يولدها النزاع.

لقطة من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)
فيديو "حديث" لنقل طائرات عسكرية إسرائيلية من محيط غزة.. ما حقيقته؟
يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يزعم ناشروه أنه لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي تخلي قواعد جوية في محيط قطاع غزة، حيث تنفّذ حركة حماس (المصنفة إرهابية في قوائم الولايات المتحدة) هجوماً واسع النطاق يتضمن إطلاق صواريخ وعمليات تسلل ومعارك على الأرض. 

وتعهد المسؤولون الأميركيون، وفي مقدمتهم، بايدن وبلينكن،  بـ"الدعم الثابت لإسرائيل"، في إطار ردها  ردها على الهجوم المباغت لحماس في 7 أكتوبر، والذي تسبب في مقتل 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين.

فيما أسفر الرد الإسرائيلي، المتمثل بغارات متواصلة وحصار كامل على قطاع غزة، عن مقتل  4385 شخصا، منهم 1756 طفلا، و967 امرأة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

غضب على قانون عام 2012

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بكل ذلك، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".

فالبحث باستخدام الاسم المكتوب عليه "state representative mike bost" مع إضافة كلمة "غضب" باللغة الإنكليزية، يرشد إلى نسخ أطول من الفيديو ومقالات عنه في مواقع إخبارية أميركية عام 2012.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو، أنه يظهر النائب، مايك بوست، وهو يفقد أعصابه خلال نقاش في مجلس ولاية إلينوي الأميركية، بشأن تعديل نظام التقاعد.

وفي النسخة الأصلية من الفيديو، يمكن بوضوح سماع ما يقوله بوست. ولم يأت خلاله على ذكر أي أمر متعلق بالسياسة الخارجية الأميركية.

وكان النائب الأميركي يعبر عن غضبه لأنه "لم يعطَ الوقت الكافي للاطلاع على قانون بشأن أنظمة التقاعد، قبل التصويت عليه".

وقد شرح موقفه في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، قائلا إنه "كان يتعامل مع قانون من 300 صفحة، أدخلت عليه تعديلات قبل دقائق من التصويت".

الشرع ونتانياهو - صورة مركبة
الشرع ونتانياهو - صورة مركبة

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق "جلسة سرية مسربة" بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

وزعمت تدوينات أن الفيديو هو "تسريب جلسة سرية لقيادة المرحلة السورية الانتقالية ووفد إسرائيلي".

إلا أن الفيديو لا علاقة له بأي اجتماع سوري إسرائيل مزعوم، بل يوثق فعالية افتتاح "مركز التطبيع في الشرق الأوسط"، وهو منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، وفق رويترز.

تدوينات زعمت أن الفيديو يوثق لقاء بين مسؤولين في إدارة المرحلة السورية الانتقالية ونظرائهم بإسرائيل

وتم افتتاح المركز في 2 مارس الماضي في تل أبيب بحضور مؤسسيه، إلى جانب الصحفي الفرنسي-السوري ألكسندر رفاعي ووفد مغربي من منظمة "مغرب التعايش"، وذلك بهدف دعم التعاون في مجالات التجارة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي تعليقه على الادعاءات المتداولة، نفى توم فاجنر، مؤسس المركز، صحة هذه المزاعم، مؤكدا أن الفعالية لم تضم أي وفد رسمي من إدارة المرحلة الحكومية السورية الجديدة.

وأوضح أن العلم السوري رُفع تكريما للصحفي رفاعي وليس كمؤشر على تمثيل رسمي. كما أوضح أن الشخص الذي ظهر في الفيديو على المنصة هو فيصل المرجاني من المغرب، وليس مسؤولا سوريا كما زُعم.

من جانبه، صرح ألكسندر رفاعي لوكالة رويترز قائلا "لم أكن أمثل أي حكومة في هذه الفعالية".