تشتعل حرائق الغابات عبر الأراضي الرطبة في جزر في دلتا بارانا بالقرب من فيكتوريا، في مقاطعة إنتري ريوس الأرجنتينية، أمام مدينة روزاريو، في مقاطعة سانتا في، في 16 أغسطس 2022. الصورة توضيحية.
تشتعل حرائق الغابات عبر الأراضي الرطبة في جزر في دلتا بارانا بالقرب من فيكتوريا، في مقاطعة إنتري ريوس الأرجنتينية، أمام مدينة روزاريو، في مقاطعة سانتا في، في 16 أغسطس 2022. الصورة توضيحية.

تتواصل المواجهات بين حماس وإسرائيل منذ هجوم حركة حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر في نزاع أسفر حتى الآن عن مقتل آلاف الأشخاص. في هذا السياق، انتشر فيديو على مواقع التواصل ادعى ناشروه أنه لاندلاع حرائق في إسرائيل. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو مؤلف من مشهدين يصوّران في الحقيقة اندلاع حرائق في الأرجنتين قبل أيّام، وفقا لوكالة فرانس برس.

يظهر في الفيديو المؤلف من مشهدين حرائق ضخمة في ما يبدو أنها مساحات شاسعة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 23 تشرين الأول/اكتوبر 2023 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة "إسرائيل تحترق اليوم".

الحرب بين إسرائيل وحماس

بدأ انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصداً مئات آلاف المشاركات والتعليقات على فيسبوك وتيك توك في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ غارات مكثفّة على قطاع غزة بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع حرب بينها وبين حركة حماس، وسط ارتفاع ضخم في حصيلة القتلى بين الفلسطينيين بينما عبرت قافلة مساعدات جديدة من مصر إلى القطاع المحاصر والذي يحتاج إلى "مساعدات أكثر وأسرع"، وفق المنظمات الدولية.

وتواصل إسرائيل التحضير لهجوم بري أكدت أن هدفه "القضاء" على حركة (حماس) الفسلطينية التي تسيطر على غزة منذ العام 2007، في وقت تحذّر أطراف دولية وإقليمية من اتساع نطاق النزاع.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة قبل قليل أن حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ بدء الحرب تخطت الخمسة آلاف قتيل، معظمهم مدنيون، وبينهم 2055 طفلاً.

وكان قصف مكثف استهدف مناطق مختلفة في قطاع غزة خلال الليلة الماضية وحتى صباح الاثنين، ما أوقع سبعين قتيلاً، وفق المكتب الإعلامي الحكومي لحماس.

وشنت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما على إسرائيل هو الأعنف في تاريخ الدولة العبرية وقتل فيه أكثر من 1400 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول لهجوم الحركة، حسب السلطات الإسرائيلية.

ووفق آخر الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلي الإثنين، اقتادت الحركة معها 222 شخصاً رهائن وبينهم أجانب.

حرائق في الأرجنتين

إلا أن الفيديو المؤلّف من مشهدين لا علاقة له بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

فالمقطع الأول منه منشور على حسابات عدّة في مواقع التواصل على أنه يصوّر اندلاع حرائق في مقاطعة قرطبة الأرجنتينية في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الحالي.

أما المقطع الثاني، فقد نشرته أيضاً حسابات على مواقع التواصل، وصفحة متخصصة بالأحوال الجوية في موقع فيسبوك في الأرجنتين في التاريخ نفسه.

إلى ذلك، نشر مصوّر أرجنتيني فيديو التقطته من الجوّ للحريق الضخم، أعادت وسائل إعلام عدّة نشره.

ويمكن ملاحظة التشابه بين هذه المقاطع وتلك المتداولة في سياق مضلّل من ناحية ألسنة النيران والدخان المتصاعد وموقع الحريق.

وبالفعل، اندلعت حرائق في مقاطعة قرطبة شمال الأرجنتين في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر أدّت إلى إجلاء عشرات العائلات، من دون تسجيل أي إصابات، بحسب السلطات.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.