صورة من مقطع فيديو مضلل
نفى بيان للرئاسة التركية الادعاء فور انتشار الفيديو المضلل | Source: Social Media

تشارك مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مضلل قيل إن شبكة "سي إن إن" نشرته خلال تغطيتها لتحرك عسكري تركي ضد إسرائيل.

وتمت مشاركة الفيديو منذ يومين لكن تداوله تضاعف، بموازاة إدانة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، القصف الإسرائيلي المستمر على غزة في خطاب ألقاه، الأربعاء.

المقطع الذي تمت إضافة شعار "سي إن إن" عليه، يعود لعشر سنوات مضت، وفق وكالة أسوشيتد برس، ويصور السفينتين الأميركيتين "يو إس إس جورج بوش" و"يو إس إس هاري ترومان".

ولم تنشر "شبكة "سي إن إن" أي فيديو لأي تحرك من أنقرة، بينما فند مسؤول في تركيا للوكالة أي خبر يتعلق بتحرك وشيك لتركيا.

الفيديو المضلل تضمن صوت امرأة تدعي أن "تركيا، التي بصدد تحريك حاملة طائرات باتجاه إسرائيل، تواجه انهيارا كاملا في علاقتها معها ومن غير الواضح ما إذا كانت ستتعافى على الإطلاق".

وتلقت إحدى التغريدات التي شاركت المقطع أكثر من 8800 إعجاب وتمت مشاركته أكثر من 4600 مرة حتى الأربعاء.

ولا يظهر الفيديو على موقع شبكة "سي إن إن"، بينما أكدت إيميلي كون، المتحدثة باسم الشبكة، لوكالة أسوشيتد برس أنه "ليس أصليًا ولم يتم بثه على الشبكة".

من جانبها، كتبت مديرية الاتصالات بالرئاسة التركية في بيان أن "الادعاءات التي تضمنتها منشورات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال لقطات تظهر سفينة حربية تركية في طريقها إلى فلسطين غير صحيحة".

وتم استخدام مقطعي فيديو مختلفين من البحرية الأميركية يظهران حاملات طائراتها لإنشاء التقرير الملفق.

وإحدى تلك المقاطع، والتي تعود لعام 2013، تظهر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج بوش" أما الصورة الأخرى، من عام 2012، فتُظهر طائرة بدون طيار تسير على متن سفينة "يو إس إس هاري ترومان"

بدأت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر بعد أن شنت حماس عملية توغل مميتة في بلدات جنوب إسرائيل. وقد قُتل أو جُرح آلاف الأشخاص من كلا الجانبين في الصراع الذي أعقب ذلك.

وفي خطاب أمام مشرعي حزبه الحاكم، الأربعاء، قال أردوغان إنه ألغى خططه لزيارة إسرائيل، واصفا القصف الإسرائيلي على غزة بأنه "الأكثر دموية، والأكثر إثارة للاشمئزاز، والأكثر وحشية في التاريخ".

الولايات المتحدة وبريطانيا تنفذان غارات على أهداف تابعة للحوثيين ردا على هجماتهم على السفن
الولايات المتحدة وبريطانيا تنفذان غارات على أهداف تابعة للحوثيين ردا على هجماتهم على السفن

أصيبت سفينة تجارية تملكها شركة يونانية بأضرار أثناء إبحارها في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية في 12 يونيو الحالي في هجوم بزورق مسير تبناه الحوثيون. وبعد ذلك بأيام، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه لهذا الهجوم. إلا أن الفيديو في الحقيقة يعود للعام 2023 ويظهر استهداف ناقلة نفط روسية قبالة شبه جزيرة القرم.

ويظهر الفيديو زورقا صغيرا يتجه نحو سفينة ضخمة ويصطدم بها. 

وجاء في التعليق المرافق "القوارب المسيرة اليمنية تحقق أهدافها".

جاء في التعليق المرافق "القوارب المسيرة اليمنية تحقق أهدافها"

وحظي الفيديو بمئات المشاركات من صفحات عدة في مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره غداة استهداف الحوثيين سفينة تجارية تملكها شركة يونانية قبالة السواحل اليمنية في 12 يونيو 2024.

وقال الحوثيون في بيان إنهم نفذوا "عملية عسكرية نوعية استهدفت السفينة TUTOR في البحر الأحمر وذلكَ بزورق مسير وعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية".

وقالت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) إن "زورقا مسيرا" تابعا للحوثيين ضرب السفينة M/V Tutor، التي ترفع علم ليبيريا".

وأضافت سنتكوم أن هذه الضربة "تسببت في فيضانات خطرة وأضرار في غرفة المحرك".

ويأتي هذا الهجوم في سياق الهجمات المتكررة للحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر 2023 على سفن تجارية وعسكرية وناقلات يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها.

ويقول الحوثيون المدعومون من إيران إنهم ينفذون هذه الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشن إسرائيل حربا ضد حركة حماس بعد هجوم الأخيرة على مواقع ومناطق إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023.

سفينة روسية

إلا أن الفيديو لا علاقة له بكل ذلك.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشورا في مواقع إخبارية عدة في أغسطس 2023، أي قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو أنه يظهر هجوما بزورق مسير أوكراني على ناقلة نفط روسية.

وقد وزعت وكالة فرانس برس هذه المشاهد في الخامس من أغسطس 2023.

وزعت وكالة فرانس برس هذه المشاهد في الخامس من أغسطس 2023

وآنذاك أصيبت ناقلة نفط روسية في مضيق كيرتش في شبه جزيرة القرم إثر هجوم أوكراني. 

وكشفت صحيفة موسكو تايمز أن السفينة هي ناقلة النفط والمواد الكيماوية "SIG" الخاضعة لعقوبات أميركية لتزويدها الطائرات الحربية في سوريا بالوقود.