الصورة في الحقيقة تعود لمسابقة للأزياء التنكرية في تايلاند
الصورة في الحقيقة تعود لمسابقة للأزياء التنكرية في تايلاند | Source: Youtube

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها لطفل متنكر بشكل جثة في غزة يستخدم هاتفا محمولا، في إشارة إلى أن عدد القتلى الصادر عن السلطات الصحية ليس بصحيح. 

ونشر الصحفي الإسرائيلي، إيدي كوهين، الصورة عبر حسابه في منصة "أكس"، وحظيت بمئات آلاف المشاركات، إلا أن الصورة في الحقيقة تعود لمسابقة للأزياء التنكرية في تايلاند عام 2022.

ويبدو في الصورة طفل يخرج يديه من كفن ويستخدم هاتفا محمولا، وجاء في التعليق المرافق "جثة في غزة ترسل رسالة من الهاتف…أكاذيب حماس وتضخيم أرقام القتلى".

الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين سبق أن نشر صورا ومقاطع فيديو مضللة عدة

ويأتي تداول هذه الصورة في ظل تشكيك الإدارة الأميركية أيضا بعدد القتلى المعلن خلال الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، على الرغم من نشر وزارة الصحة التابعة لحماس لائحة بأسماء القتلى الرباعية وأرقام هوياتهم وتبين عددهم.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي زار إسرائيل قبل أيام للتعبير عن تضامنه مع أبرز حلفاء واشنطن في المنطقة، أكد، الأربعاء، أنه "لا يثق" بالحصيلة المعلنة. 

وقال للصحفيين في البيت الأبيض "ليست لدي أدنى فكرة (عما إذا كان) الفلسطينيون يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين يقتلون. أنا أكيد بأن أبرياء فقدوا أرواحهم، لكن هذا هو ثمن خوض الحرب"، متابعا "لكنني لا أثق بالعدد الذي يعلنه الفلسطينيون".

وردا على بايدن نشرت وزارة الصحة التابعة لحماس، الخميس، تقريرا تفصيليا بأسماء أكثر من سبعة آلاف فلسطيني من ضحايا القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وجاء التقرير الصادر عن وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه الحركة، في 212 صفحة، وعدّد أسماء 6747 شخصا مع سنهم وجنسهم ورقم هويتهم، يضاف إليهم 281 قتيلا "من مجهولي الهوية".

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف نحو 200 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8 آلاف، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نحو 3500 طفل.

زي تنكري من تايلاند

إلا أن الصورة المتداولة لا علاقة لها بكل ذلك، وأرشد التفتيش عنها في موقع غوغل إلى أنها منشورة في أكتوبر 2022 مرفقة بصور أخرى تظهر ما يبدو أنها أزياء تنكرية، في صفحة إخبارية تايلاندية.

الصورة منشورة في أكتوبر 2022 مرفقة بصور أخرى تظهر ما يبدو أنها أزياء تنكرية

وجاء في التعليق المرافق للصور أنها تعود لأخوين فازا في مسابقة أزياء تنكرية خلال الاحتفال بمناسبة "الهالوين" في مركز تجاري بمدينة ناخون راتشاسيما في تايلاند.

وتظهر على هذه الصور علامة باسم والدة الطفلين "Surattana Sawadkit"، التي نشرت الصور في حسابها الشخصي في 29 أكتوبر 2022.

كما نشرت مقاطع فيديو أخرى للطفلين خلال مشاركتهما في المسابقة التنكرية في مركز Central Plaza التجاري في تايلاند.

ويمكن العثور على صور أخرى لهما ضمن مجموعة صور نشرها متجر "Central Korat" المنظّم للمسابقة في صفحته على فيسبوك.

وقد أثارت هذه الأزياء اهتمام وسائل إعلامية تايلندية عدة آنذاك.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.