صورة مقتطعة من لعبة فيديو
صورة مقتطعة من لعبة فيديو | Source: Youtube/@MILMAN

يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية ضد حركة حماس، مستخدماً الدبابات والآليات المدرعة والجرافات وسط الدمار. 

وفي هذا السياق، ظهر على صفحات وحسابات على مواقع التواصل فيديو قيل إنّه يصوّر استهداف مقاتلين في حماس مركبات إسرائيليّة في غزّة. لكنّ هذا الفيديو في الحقيقة مقتطع من لعبة فيديو.

ويظهر في الفيديو ما يبدو أنّها صواريخ تنطلق وتنفجر بآليات تبدو بعيدة عن موقع التصوير.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يُظهر إصابات ألحقها مقاتلو حماس بقوّة إسرائيلية.

صورة ملتقطة من الشاشة من موقع فيسبوك

ويأتي انتشار الفيديو بهذا السياق فيما يواصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عملياته البرية ضد حركة حماس، مستخدماً الدبابات والآليات المدرعة والجرافات وسط ركام الأبنية المدمرة في قطاع غزة حيث تزداد معاناة المدنيين العالقين بين القصف المكثف والحصار الخانق.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل "توسيع أنشطته" على الأرض في شمال غزة، مستهدفاً مواقع ومقار عسكرية لحركة حماس التي شنت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هجوماً غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية.

وبث الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو عن عملياته داخل القطاع يظهر فيها جنود يتقدمون وسط دمار كامل وركام أبنية دمّرها القصف المكثّف على القطاع المحاصر منذ 25 يوماً.

وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إن الجيش الإسرائيلي "يتقدّم في بعض المحاور والمناطق الزراعية"، و"يدخل في محاور ضعيفة ومقصوفة من قبل ولا يوجد أي إنجاز عسكري له".

وأعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أنها "خاضت اشتباكات مع قوات العدو المتوغلة شمال غرب غزة"، مشيرة إلى استهداف آليات وجنود.

حقيقة الفيديو

في هذا السياق، نُشر الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر استهداف آليات إسرائيلية.

لكن هذا الفيديو ليس سوى مشهد من لعبة إلكترونية ولا يمتّ للواقع بصلة.

فقد أرشد التفتيش عن مشاهد منه على مواقع التواصل أنّه يعود في الحقيقة للعبة فيديو ARMA 3 التي كثيراً ما تُقتطع مشاهد منها، وتُنشر على مواقع التواصل على أنّها حقيقية.

ونُشر المقطع في يوليو من العام 2022 على موقع يوتيوب. وقد عمد مروّج الخبر المضلّل إلى عكس المشاهد وجعل الصورة أردأ، وهي إجراءات يتّخذها مروجو الأخبار المضلّلة عادة للإفلات من مدقّقي الأخبار.

صورة من الفيديو المتداول
صورة من الفيديو المتداول

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بالأبيض والأسود، زُعم أنه يُظهر مشاهد من القاهرة عام 1940.

وأرفق الفيديو بتعليقات "تشيد بجمال شوارع القاهرة أيام الزمن الجميل".

ويحتوي الفيديو على ثلاث لقطات الأولى لساحة يتوسطها تمثال، وطريق عام مزدحم بالسيارات والحافلات، ومبنى تمرّ بقربه سيارات.

صفحات زعمت أن الفيديو مصور في القاهرة

إلا أن التحقيق أظهر أن هذه المشاهد تعود في الواقع إلى الولايات المتحدة والمكسيك.

وبحسب فرانس برس، فإن المشهد الأول مصوّر في العاصمة المكسيكية في عام 1945.

والمشهد الثاني الذي يُظهر سيارات وحافلات في شارع عام هو لجادة بنسلفانيا في واشنطن، يعود إلى العام 1939.

وفي خلفية الصورة تبرز قبّة مبنى الكابيتول.

كما صُور المشهد الثالث في واشنطن أيضا قرب مبنى الكابيتول في العام 1939 نفسه.