الغارة الإسرائيلية استهدفت عمارة المهندسين بقطاع غزة ـ صورة أرشيفية.
غارات إسرائيلية على قطاع غزة

أثارت  عضوة الكونغرس الأميركي، السيناتور عن الحزب الجمهوري، مارشا بلاكبيرن، الكثير من الجدل بعدما نشرت تغريدة على حسابها في منصة "إكس"، قالت فيها إن "عدد الرهائن الأميركيين الذين تحتجزهم حركة حماس في قطاع غزة يصل إلى 500 مختطف".

وكانت حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، قد شنت هجمات غير مسبوقة داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل بقصف مكثف أدى إلى مقتل نحو 8800، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الصحية في قطاع غزة.

وتحتجز حماس 240 رهينة على الأقل داخل قطاع غزة، وفقا لما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، لكن مارشا كانت قد نشرت تغريدة، الثلاثاء، أثارت الكثير من الجدل، وجاء فيها: "البيت الأبيض اعترف بأن حماس تحتجز ما يقرب من 500 أميركي كرهائن في غزة".

لكن وفقا لصحيفة "نيوريوك تايمز" الأميركية، فإن ذلك المنشور يحتوي على معلومات مضللة، إذ قال مسؤولون في البيت الأبيض، الثلاثاء، إن "أقل من 10 أميركيين كانوا من بين أكثر من 200 شخص تم اختطافهم" خلال الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن "الأمور اختلطت" على بلاكبيرن، إذ كانت تشير إلى "تقديرات لعدد الأميركيين الذين لم يتمكنوا من مغادرة قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، والذين يتراوح عددهم بين 500 إلى 600 شخص".

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المعلومات "قديمة"، ولم تكن جزءًا من اعتراف البيت الأبيض المزعوم، كما ورد في منشور بلاكبيرن على منصة إكس، المعروفة سابقًا باسم تويتر.

وتُظهر الردود على المنشور أن الكثيرين فسروا تدونية السيناتور، البالغة من العمر 71 عاما، على أنها "تطور جديد"، حيث اتهمت بعض الشخصيات اليمينية على وسائل التواصل الاجتماعي، البيت الأبيض بـ"التستر" على تلك المعلومات لأسابيع.

ولم يرد مكتب بلاكبيرن على الفور بشأن طلب للتعليق تقدمت به صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، الأحد، ألقى مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، باللوم على حماس، فيما يتعلق بعدم خروج الأجانب من قطاع غزة.

وقال سوليفان: "المصريون مستعدون للسماح للمواطنين الأميركيين والأجانب بالمرور عبر معبر رفح الحدودي إلى مصر"، في إشارة إلى نقطة الوصول الوحيدة التي لا تسيطر عليها إسرائيل، حيث يمكن للمدنيين الدخول والخروج من غزة عن طريق البر.

وأضاف: "الإسرائيليون ليس لديهم مشكلة في ذلك. وتمنع حماس مغادرتهم رابطة ذلك بسلسلة من المطالب، ولا أستطيع أن أعرض هذه المطالب علناً، لكن هذا هو لب موضوع المناقشات والمفاوضات الجارية".

وبالمثل، انتقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حماس، وذلك خلال شهادته أمام لجنة بمجلس الشيوخ، الثلاثاء.

وقال: "لدينا نحو 400 مواطن أميركي مع أفراد أسرهم (أي حوالي 1000 شخص) عالقون في غزة ويريدون الخروج".

وتابع: "العائق بسيط (أمام مغادرتهم) وهو حماس، ولم نجد بعد طريقة لإخراجهم بأي شكل ومن خلال أي مكان وبأي وسيلة لا تمنعها حماس، لكننا نعمل على ذلك مع وسطاء".

يشار  إلى أن رعايا عدد من الدول الأجنبية وعاملون بالمنظمات غير الحكومية قد باشروا، الأربعاء، بالخروج من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح البري، حسبما ذكرت مراسلة قناة "الحرة".

وحصلت قناة "الحرة" على نسخة من قائمة أسماء رعايا أجانب يتوقع خروجهم من داخل القطاع الفلسطيني المحاصر نحو مصر، الأربعاء، مع استمرار الحرب لليوم الخامس والعشرين.

ويشمل الكشف أسماء أكثر من 500 شخص يحملون جنسيات أجنبية، بما في ذلك عدد من المواطنين الأميركيين، علاوة على أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من العاملين بالمنظمات غير الحكومية.

كذلك، تضم القائمة جنسيات أجنبية، من بينها إيطاليا وفرنسا والنمسا واليابان وبلغاريا وإندونيسيا وأستراليا والتشيك وفنلندا والأردن، ودول أخرى.

جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)
جانب من الحدود بين الجزائر والمغرب (أرشيف)

تداولت منشورات على مواقع الإنترنت مقطع فيديو للرئيس الأميركي دونالد ترامب زعمت أنه يوثق "توقيع اتفاقية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لاسترجاع منطقة الصحراء الواقعة بغرب الجزائر للمغرب".

لكن مقطع الفيديو يظهر ترامب وهو يوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق وزارة التعليم، ولا صلة له بالمغرب والجزائر.

وشاركت حسابات على فيسبوك مقطع الفيديو مع وصف يقول "فرحة عارمة لأبناء الشعب المغربي.. ترامب: يوقع على اتفاقية استرجاع الصحراء الشرقية لأحضان المملكة المغربية.. بعد أن تسلم ملفها من الرئيس الفرنسي ماكرون شخصيا".

صورة للمنشورات المتداولة

غير أن الفيديو الأصلي المنشور في 20 مارس يعرض توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإلغاء وزارة التعليم الاتحادية، ولم يذكر الرئيس الأميركي فيه شيئا بخصوص المغرب والجزائر.

وقال البيت الأبيض في رد على طلب للتعليق من رويترز  "لو كان (الرئيس الأميركي) قد وقع فعلا على مثل هذه الاتفاقية، لكانت نُشرت على موقعنا الرسمي".

فيما قال قصر الإليزيه لرويترز "ننفي بشكل قاطع هذه الادعاءات".

وكان ترامب أعلن عن توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة أخفقت في تحسين جودة التعليم وأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 3 تريليونات دولار منذ إنشائها دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي 30 يوليو 2024، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة إن بلاده تعترف بمخطط الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للنزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص هذه المنطقة.

وكان المغرب قد اقترح الخطة لأول مرة عام 2007.

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.