حماس تمتلك شبكة أنفاق أسفل قطاع غزة
حماس تمتلك شبكة أنفاق أسفل قطاع غزة

قتل الكثير من الأجانب، أو جرحوا، أو احتجزوا رهائن، لدى حماس منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته في السابع من أكتوبر على إسرائيل.

وخلال الأيام الماضية، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لجنودٍ سعوديين شاركوا في عمليات الجيش الإسرائيلي في غزّة واحتجزتهم حماس.

إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لجنودٍ سعوديين وقعوا في قبضة المتمرّدين الحوثيين في اليمن عام 2017.

ويظهر في الفيديو رجلان يقولان إنّهما وقعا في الأسر ويبلّغان عائلتيهما أنّهما بخير ويطالبان بالإفراج عنهما.

وجاء في التعليق المرافق "المقاومة الفلسطينيّة تأسر جنوداً من السعوديّة شاركوا مع الجيش الإسرائيلي في الهجوم البرّي على غزّة".

وحظي الفيديو بآلاف المشاهدات من صفحات عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع استمرار العمليات البريّة للجيش الإسرائيلي والقصف المكثّف على قطاع غزّة.

لقطة للمنشورات المتداولة

وقُتل الكثير من الأجانب أو جرحوا أو احتُجزوا رهائن لدى حماس منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة في السابع من أكتوبر على إسرائيل.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تحتجز حماس 241 رهينة من إسرائيليين ومزدوجي الجنسية وأجانب، أفرجت عن أربع نساء منهم، وتم تحرير جندية خلال عملية برية، بحسب السلطات الإسرائيلية.

السعودية وإسرائيل

وبعد قرابة 3 سنوات على تطبيع الإمارات والبحرين والمغرب علاقاتها مع إسرائيل، كانت السعودية على مقربة من تطبيع تاريخي هي أيضاً مع إسرائيل، قبل أنّ يشن مقاتلو حماس هجومهم المباغت مطلع الشهر الماضي، مما دفع بالرياض لتعليق المباحثات التي كانت تجري برعاية أميركية.

ولطالما شدّدت الرياض على أنّ تحقيق ذلك يتوقف على تطبيق حلّ الدولتين مع الفلسطينيين وعلى تسوية عادلة لقضية اللاجئين. لكن وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان اكتفى في حديثه إلى "فوكس نيوز" قبل شهرين بالإشارة إلى "أهمية القضية الفلسطينية" بالنسبة للمملكة.

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالتقارب بين السعوديّة وإسرائيل.

فالبحث عن صورة لأحد الرجلين الظاهرين في المقطع يُرشد إلى النسخة الكاملة منه منشورة في مواقع إخباريّة وصفحات عدّة على مواقع التواصل قبل ستّ سنوات.

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الفيديو يعود لجنديّين سعوديّين أسرهما المتمرّدون الحوثيون في اليمن.

ونقلت مواقع إخباريّة عدّة آنذاك الخبر في 22 سبتمبر 2017.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وتجري السعودية محادثات سلام مع المتمرّدين الحوثيين، في إطار استئناف العلاقات بين الرياض وطهران، القوتين الإقليميتين المتنافستين في الشرق الأوسط.

وخلّفت الحرب في اليمن مئات آلاف القتلى، كما نزح الملايين وفقاً للأمم المتحدة. ويعتمد أكثر من ثلاثة أرباع السكان على المساعدات الدولية التي تستمر في الانخفاض.

على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز
على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا لقطات فيديو وصور عدة يقول ناشروها إنها ترصد إما هجمات حوثية على قوات أميركية في المنطقة، وإما الضربات الأميركية على الحوثيين.

لكن بعض تلك الصور واللقطات لا يمت للواقع وصلة، بل أنه بعضه يعود إلى أعمال فنية.

وانتشرت على الإنترنت صورة مأخوذة من عمل فني رقمي لتعرض حاملة طائرات لهجوم صاروخي، مصحوبة بوصف مضلل يقول إن الصورة التقطت بالقمر الصناعي لهجوم الحوثيين على حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس هاري ترومان في البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يوم 23 مارس، دون تقديم أي دليل، إن الجماعة المسلحة هاجمت حاملة الطائرات هاري ترومان وعددا من القطع البحرية الأميركية.

لقطة من المنشورات المتداولة

وقال وصف لمنشور شارك الصورة على موقع فيسبوك "الأقمار الصناعيه ترصد صورة لحظة الهجوم الصاروخي على حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان في البحر الأحمر بعد استهداف الحوثيين".

غير أن الصورة تعرض عملا فنيا رقميا نشره فنان مقره الصين على منصة لعرض الأعمال الفنية قبل 3 سنوات.

وتحمل الصورة المتداولة توقيع جيف هولي، الذي يعرف نفسه بأنه رسام أعمال عسكرية.

ونشر هولي الصورة في ملف أعماله على منصة "آرت ستيشن"، وهي منصة متخصصة في عرض أعمال الفنانين على الإنترنت.

وردا على طلب التعليق من رويترز، قال هولي إنه مصمم الصورة مضيفا أنها "غلاف فني لكتاب" وأنه استخدم برنامج على جهاز لوحي لتصميمها وأنها ليست مستوحاة من الأحداث الجارية في البحر الأحمر "لكن يمكن القول إن الصورة تحدث في أي بحر".

وردا على طلب التعليق من رويترز بخصوص تعرض حاملات طائرات وقطع بحرية لقصف حوثي في البحر الأحمر، قال مسؤول دفاعي بالقيادة المركزية الأميركية إن الحوثيين يواصلون "ترويج الأكاذيب والمعلومات المضللة. لقد زعموا قصف سفننا مرات عدة في الماضي. جميع رسائلهم تعتمد على الأكاذيب".

وفيديو "ضربات على صنعاء"

من جهة أخرى عرض مقطع فيديو هجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة اليمنية في مارس 2021 علما بأن الادعاءات المتداولة على الإنترنت تقول إنه يعرض هجوما أميركيا على صنعاء في الآونة الأخيرة.

وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية استهدفت صنعاء وامتدت لمناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن بعد أن أعلنت الجماعة، الأسبوع الماضي، أنها ستستأنف هجماتها في البحر الأحمر إذا لم ترفع إسرائيل الحظر على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

لقطة من الفيديو المتداول

ويقول أحد المنشورات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي "قصف أميركي يستهدف العاصمة اليمنية بعد يوم واحد من اعلان الحوثيين معاودة استهداف الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر".

لكن التفجيرات التي تظهر في الفيديو تعود لهجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة صنعاء قبل أربع سنوات.

وكانت وكالة الأنباء السعودية نشرت المقطع في 21 مارس 2021 عبر منصة (إكس).

كما نشر موقعا "سي إن إن" و"الجزيرة" مقطع الفيديو في اليوم التالي وقالا إنه يعرض هجمات للتحالف على ورش أسلحة في العاصمة اليمنية.