تم تداول الفيديو بشكل كبير على الإنترنت
تم تداول الفيديو بشكل كبير على الإنترنت | Source: Social Media

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور يدعي ناشروها أنها لفلسطينيين يمثلون مشاهد القتل والموت، على غرار مقطع يصور رجلا بكفن أبيض يفتح عينيه وينظر إلى من حوله.

ويظهر في الفيديو مجموعة من الأشخاص المكفنين والممددين أرضا، ثم يظهر أحدهم وهو يفتح عينيه ويُتمتم.

وهذا المقطع هو واحد من بين مجموعة منتشرة في الآونة الأخيرة على صفحات أشخاص ومجموعات تُشكك بحصيلة القتلى الفلسطينيين التي بلغت أكثر من 10 آلاف، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.

مقطع يصور رجلًا بكفن أبيض يفتح عينيه

واجتاح الفيديو مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة، من بينها الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والتايلاندية، منذ الخامس من نوفمبر الجاري، إلا أن الادعاء بأنه لفلسطينيين يمثلون بأنهم قتلوا في الحرب الدائرة، غير صحيح، وفق خدمة تقصي الحقائق التابعة لفرانس برس.

وتبين للخدمة أن هذا الفيديو ليس لفلسطينيين يمثّلون بأنهم قتلوا في الحرب الدائرة، بل هو يصور دورة لتنظيم الجنازات في مسجد بماليزيا.

وأرشد التفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة إلى النسخة الأصلية منه منشورة في 19 أغسطس 2023 على حساب عبر "تيك توك"، أي قبل اندلاع الحرب الحالية. 

الفيديو يصور دورة لتنظيم الجنازات في مسجد بماليزيا

ونشر الحساب ذاته مقطعا آخر في العشرين من الشهر ذاته في المكان ذاته، إذ يمكن ملاحظة الأشكال الهندسية نفسها ونفس الأشخاص. وأرفق المقطع بتعليق باللغة الماليزية يشير إلى أنها تصور "درسا لتنظيم الجنازات".

ويبين البحث على محرك "غوغل" باستخدام كلمات مفتاحية أن دورات تحضيرية لتنظيم الجنازات لدى المسلمين سبق أن نُظمت في هذا المسجد في ماليزيا.

لقطة من مدرج جامعي في مصر.. أرشيفية
لقطة من مدرج جامعي في مصر.. أرشيفية

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر منشورات تدّعي أن السلطات المصريّة قرّرت حظر الاختلاط بين الذكور والإناث في الجامعات.

لكن هذا الادّعاء الذي سبق أن ظهر مراراً في السنوات الماضية، غير صحيح.

وجاء في المنشورات المتداولة على موقعي فيسبوك وإكس أن السلطات قرّرت "رسمياً منع الاختلاط في الجامعات" مع بداية العام الدراسي 2024-2025.

وأضافت المنشورات أن 6 أيام دراسية في الأسبوع ستوزّع بالتساوي على الذكور والإناث.

نفي وزاري

لكن المتحدّث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عادل عبد الغفار نفى صحّة ما جاء في هذه المنشورات.

وقال لصحفيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس في القاهرة إن ما جاء في هذه المنشورات "محض شائعات لا أساس لها من الصحة".

لقطة للمنشورات المتداولة

وبحسب ما وقع عليه صحفيو فرانس برس، ظهر المنشور هذا العام أولاً على صفحات عادت وأوضحت أنّه منشور هزليّ، لكنه انتقل منها إلى صفحات وحسابات أخرى على محمل الجدّ.

وأضاف عادل عبد الغفّار "الفصل بين الطلاب والطالبات في الدراسة بالجامعة أمر غير وارد على الإطلاق".

وذكّر بأنّ هذه الشائعة "تتردّد كلّ فترة بنفس الصيغة تقريبًا".

شائعة قديمة

وبالفعل، ففي العام 2018، ظهرت الشائعة نفسها على صفحات مواقع التواصل. عقب ذلك، نفت وزارة التعليم العالي "صحّة ما نشرته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار رسميّ بمنع الاختلاط في الجامعات المصرية مع بداية العام الدراسي الجديد 2018-2019"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محليّة آنذاك.

وفي العام 2022، وبعد وقوع جريمتي قتل ارتكب كلّاً منها طالب جامعيّ أزهق حياة زميلة له، عاد المنشور للظهور على مواقع التواصل، لكن السلطات عادت حينها ونفت صحّة ما جاء فيه أيضاً.