إسرائيل ترد على هجوم حماس بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر
إسرائيل ترد على هجوم حماس بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر

أعلن رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثيين في اليمن، نصر الدين عامر، في حديث لوكالة فرانس برس في الأول من نوفمبر أن جماعته مستعدة "لإرسال مقاتلين (إلى غزة) لكن هناك مشكلة جغرافية في البعد عن فلسطين".

في هذا السياق، انتشرت صورة ادعى ناشروها أنها تعود إلى مقاتلين حوثيين في طريقهم بالفعل إلى هناك. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورة ملتقطة من مسيرة تضامنية مع الفلسطينيين في محافظة الجوف في شمال شرق صنعاء.

ويظهر في الصورة صف من العسكريين يحملون الأعلام الفلسطينية.

يظهر في الصورة صف من العسكريين يحملون الأعلام الفلسطينية

وجاء في التعليقات المرافقة أنها لمقاتلين يمنيين متجهين إلى الأراضي الفلسطينية.

وبدأ انتشار هذه الصورة حاصدة مئات المشاركات على فيسبوك في 31 أكتوبر 2023 غداة تعهد المتمردين اليمنيين بمواصلة إطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل حتى يتوقف "العدوان" على قطاع غزة، معلنين شن سلسلة هجمات على إسرائيل.

والاثنين الواقع في 6 نوفمبر، أعلن المتمردون اليمنيون شن هجوم بطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية.

مسيرة تضامنية في اليمن

إلا أن الصورة ليست لمقاتلين يمنيين خلال توجههم إلى الأراضي الفلسطينية، وأظهر التفتيش عنها عبر محركات البحث أنها منشورة على موقع وكالة سبأ اليمنية التابعة للحوثيين في 19 أكتوبر 2023 على أنها مسيرة لمقاتلين يمنيين في محافظة الجوف تضامنا وتأييدا لعملية "طوفان الأقصى".

مسيرة لمقاتلين يمنيين في محافظة الجوف تضامنا وتأييدا لعملية "طوفان الأقصى"

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة معدلة نشرتها السلطات الإسرائيلية، السبت، وتم اختطاف 239 شخصا.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة. وبلغت حصيلة القتلى في غزة 11078 قتيلا، بينهم 4506 أطفال و3027 سيدة و678 مسنا وإصابة 27490 شخصا بجروح، إضافة إلى 2700 مفقود تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الجمعة.

على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز
على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا لقطات فيديو وصور عدة يقول ناشروها إنها ترصد إما هجمات حوثية على قوات أميركية في المنطقة، وإما الضربات الأميركية على الحوثيين.

لكن بعض تلك الصور واللقطات لا يمت للواقع وصلة، بل أنه بعضه يعود إلى أعمال فنية.

وانتشرت على الإنترنت صورة مأخوذة من عمل فني رقمي لتعرض حاملة طائرات لهجوم صاروخي، مصحوبة بوصف مضلل يقول إن الصورة التقطت بالقمر الصناعي لهجوم الحوثيين على حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس هاري ترومان في البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يوم 23 مارس، دون تقديم أي دليل، إن الجماعة المسلحة هاجمت حاملة الطائرات هاري ترومان وعددا من القطع البحرية الأميركية.

لقطة من المنشورات المتداولة

وقال وصف لمنشور شارك الصورة على موقع فيسبوك "الأقمار الصناعيه ترصد صورة لحظة الهجوم الصاروخي على حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان في البحر الأحمر بعد استهداف الحوثيين".

غير أن الصورة تعرض عملا فنيا رقميا نشره فنان مقره الصين على منصة لعرض الأعمال الفنية قبل 3 سنوات.

وتحمل الصورة المتداولة توقيع جيف هولي، الذي يعرف نفسه بأنه رسام أعمال عسكرية.

ونشر هولي الصورة في ملف أعماله على منصة "آرت ستيشن"، وهي منصة متخصصة في عرض أعمال الفنانين على الإنترنت.

وردا على طلب التعليق من رويترز، قال هولي إنه مصمم الصورة مضيفا أنها "غلاف فني لكتاب" وأنه استخدم برنامج على جهاز لوحي لتصميمها وأنها ليست مستوحاة من الأحداث الجارية في البحر الأحمر "لكن يمكن القول إن الصورة تحدث في أي بحر".

وردا على طلب التعليق من رويترز بخصوص تعرض حاملات طائرات وقطع بحرية لقصف حوثي في البحر الأحمر، قال مسؤول دفاعي بالقيادة المركزية الأميركية إن الحوثيين يواصلون "ترويج الأكاذيب والمعلومات المضللة. لقد زعموا قصف سفننا مرات عدة في الماضي. جميع رسائلهم تعتمد على الأكاذيب".

وفيديو "ضربات على صنعاء"

من جهة أخرى عرض مقطع فيديو هجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة اليمنية في مارس 2021 علما بأن الادعاءات المتداولة على الإنترنت تقول إنه يعرض هجوما أميركيا على صنعاء في الآونة الأخيرة.

وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية استهدفت صنعاء وامتدت لمناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن بعد أن أعلنت الجماعة، الأسبوع الماضي، أنها ستستأنف هجماتها في البحر الأحمر إذا لم ترفع إسرائيل الحظر على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

لقطة من الفيديو المتداول

ويقول أحد المنشورات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي "قصف أميركي يستهدف العاصمة اليمنية بعد يوم واحد من اعلان الحوثيين معاودة استهداف الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر".

لكن التفجيرات التي تظهر في الفيديو تعود لهجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة صنعاء قبل أربع سنوات.

وكانت وكالة الأنباء السعودية نشرت المقطع في 21 مارس 2021 عبر منصة (إكس).

كما نشر موقعا "سي إن إن" و"الجزيرة" مقطع الفيديو في اليوم التالي وقالا إنه يعرض هجمات للتحالف على ورش أسلحة في العاصمة اليمنية.