الفيديو أثار العديد من التعليقات المتباينة
الفيديو أثار العديد من التعليقات المتباينة

تقيم دولة الإمارات علاقات مع إسرائيل تعرّضها لانتقادات من قسم كبير من مستخدمي مواقع التواصل باللغة العربيّة، ولا سيّما مع وقوع مواجهات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وفي هذا السياق تداولت صفحات وحسابات فيديو قيل إنّه يُظهر مفتي دولة الإمارات وهو يقرأ الفاتحة على أرواح قتلى الجيش الإسرائيلي في غزّة.

لكن هذا الادّعاء غير صحيح، فالفيديو قديم ورجل الدين الظاهر فيه ليس مفتي الإمارات، بل هو من عرب إسرائيل.

ويُظهر الفيديو ما يبدو أنّه احتفال تأبين عسكريّ.

ويُسمع رجل يتحدّث بالعربيّة ثم بالعبريّة عن ذكرى "الشهداء البواسل الذين سقطوا في معارك إسرائيل (..) دفاعاً عن الأمن والأمان".

ثم يتلو سورة الفاتحة عن أرواح الجنود القتلى.

وجاء في التعليقات المرافقة "مفتي الإمارات يقرأ الفاتحة على أرواح الجيش الإسرائيلي ويصفهم بالشهداء".

وحصد هذا المنشور آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل في الأيام الماضية، فيما يتواصل القصف الإسرائيلي والعمليات العسكريّة في قطاع غزّة منذ هجوم حماس الذي لم يسبق له مثيل في السابع من أكتوبر، والذي أوقع - وفقاً للسلطات الإسرائيلية - 1200 قتيل معظمهم مدنيون.

وفي الجانب الآخر، قالت وزارة الصحّة التابعة لحكومة حماس في غزّة الاثنين إن القصف الإسرائيلي أودى بحياة 11 ألفاً و240 من سكان القطاع، بينمهم الكثير من النساء والأطفال.

وتقيم دولة الإمارات علاقات مع إسرائيل منذ العام 2020، بموجب "اتفاقات أبراهام" التي رعتها الولايات المتّحدة. وفي هذا الإطار، تتعرض لانتقادات واسعة من مستخدمين على مواقع التواصل، ولا سيّما في أوقات المواجهات بين الفلسطينيين وإسرائيل، كما أن أخباراً مضلّلة كثيرة تنسب إليها في هذا السياق، على غرار خبر مضلل عن مشاركة قواتها في القصف على غزّة إلى جانب الجيش الإسرائيلي.

لقطة من الفيديو المتداول

وفي السنوات الأخيرة، ظهر على مواقع التواصل رجال دين وباحثون في الإمارات وفي دول أخرى من دول الخليج يدعون للسلام والتطبيع مع إسرائيل مستخدمين لغة دينيّة إسلاميّة في خطابهم.

في هذا السياق، ظهر هذا الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر مُفتي الإمارات يقرأ الفاتحة على الجنود الإسرائيليين الذي قضوا في معارك غزّة الأخيرة.

حقيقة الفيديو

إلا أن هذا الادّعاء غير صحيح، فالفيديو قديم والرجل الظاهر فيه ليس مفتي الإمارات.

يُظهر التفتيش عن الفيديو على محرّكات البحث أنه منشور على صفحات إسرائيلية على مواقع التواصل في الرابع من مايو من العام 2022، ما ينفي أن يكون له أي صلة بالأحداث الجارية في غزّة منذ السابع من أكتوبر.

وأرشد التعمق في البحث إلى فيديو منشور في السادس من مايو من ذلك العام، يظهر فيه وجه الشيخ - وهو الشيخ موفق طريف شيخ طائفة الموحّدين الدروز في إسرائيل - وهو يتلو سورة الفاتحة على القتلى الدروز الذين سقطوا في معارك الجيش الإسرائيلي.

ويمثل الدروز البالغ عددهم 149 ألف نسمة، اثنين بالمئة من التعداد السكاني الإجمالي لإسرائيل. وبموجب وضعهم الخاص كـ"إخوة السلاح"، إذ هم الوحيدون بين عرب إسرائيل الذين يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية، يتولى عدد متزايد منهم مناصب مدنية وعسكرية وسياسية عالية، رغم أنهم يشكون بشكل متواصل من التمييز.

وفي الجولان المحُتلّ، يقيم 23 ألف درزي في المنطقة، كثيرون منهم يرفضون بطاقات الهويّة الإسرائيليّة.

وتعود أصول الطائفة الدرزية التي لا تكشف عن تعاليمها الدينية إلى المذهب الإسماعيلي، أحد مذاهب الإسلام.

فيديوهات مجتزأة يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز صورة نمطية عن بايدن. أرشيفية
فيديوهات مجتزأة يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز صورة نمطية عن بايدن. أرشيفية

تنتشر مقاطع مصورة للرئيس الأميركي، جو بايدن تصفها صحيفة واشنطن بوست بـ"المضللة" وبعضها مفبرك ويعتمد على "التزييف الرخيص"، أي إخراج المقاطع عن سياقها باقتطاع أجزاء منه.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الفيديوهات المضللة تستهدف تعزيز صورة نمطية للمرشح الديمقراطي البالغ (81 عاما) على أنه كبير في العمر وغير قادر على تولي المنصب، للتأثير على حظوظه في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل.

وعادة ما تنشر حسابات على شبكات التواصل الاجتماعية الخاصة باللجنة الوطنية للحزب الجمهوري هذه المقاطع، بحسب الصحيفة.

وآخر فيديو تم تداوله خلال الأيام الماضية كانت تظهر بايدن وكأنه يرسل تحياته للهواء خلال فعالية على هامش قمة مجموعة السبع التي عقدت في إيطاليا.

ونشرت حسابات تابعة للحزب الجمهوري الفيديو الذي شاهده الملايين عبر منصة إكس وأرفقته بتعليق "ماذا يفعل بايدن؟"، ويظهر الرئيس الأميركي في المقطع مع قادة مجموعة السبع وهم يشاهدون قفز بالمظلات في إيطاليا وهم يحملون أعلام الدول، ويستدير بايدن بعدها ويظهر وكأنه يخاطب الهواء، لتقوم رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني بدعوته للعودة مع القادة الآخرين.

مظلي يحمل العلم الأميركي في قمة مجموعة السبع في إيطاليا. أرشيفية

الفيديو حقيقي، ولكنه لم يظهر كامل الصورة للموقف الذي كان فيه بايدن، إذ أنه توجه للحديث مع المظليّ الذي نزل في تلك الجهة، إذ استدار نحوه ومشى بضع خطوات للحديث معه.

وانتقدت الصحيفة نشر الفيديو من قبل وسائل إعلام أميركية مثل صحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت خبرا في السياق ذاته عن فيديو بايدن في قمة مجموعة السبع، ولكن حتى بعد تعليق البيت الأبيض الذي أشار إلى أن الفيديو "أخرج من سياقه" ونشر توضيحا حوله، إلا أنه "تم دفن التعليق" في نهاية قصة نيويورك تايمز.

وقبل أيام انتشر فيديو يظهر بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود خلال احتفال رسمي.

إلا أن هذا الفيديو مجتزأ والحقيقة أن الرئيس الأميركي كان يهم بالجلوس على كرسي موجود بالفعل.

ويظهر في الفيديو بايدن إلى جانب زوجته والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وبدا بايدن خلال هذا المقطع القصير وكأنه يحاول الجلوس ويتفقد وجود الكرسي.

وعلق الناشرون بالقول: "موقف محرج.. جو بايدن يحاول الجلوس على كرسي غير موجود".

يرشد البحث عن لقطات ثابتة من الفيديو إلى النسخة الكاملة منشورة على قناة صحيفة تايمز البريطانية على يوتيوب، بحسب منصة "في ميزان فرانس برس".

ويعود الفيديو لإحياء قادة غربيين ذكرى مرور ثمانية عقود على إنزال النورماندي في فرنسا الذي قاد إلى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

حقيقة فيديو بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود
على غرار منشورات تنتقد الرئيس الأميركي، جو بايدن، وأخرى تصفه بغريب الأطوار والتي زادت وتيرتها على شبكة الإنترنت مع استمرار الحرب في غزة واقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يظهر بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود خلال احتفال رسمي.

وفي هذا التسجيل الكامل للحدث في السادس من يونيو 2024، يظهر بوضوح أن بايدن جلس بالفعل على كرسي كان وراءه.

وقامت زوجة بايدن والرئيس الفرنسي وزوجته بالجلوس أيضا تزامنا مع بدء كلمة وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن.

ويبدو أن الناشرين تعمدوا حذف الجزء الذي يُظهر لحظة جلوس بايدن للإيحاء زورا بعدم وجود كرسي.