جنود إسرائيليون في قطاع غزة   ـ صورة أرشيفية.
جنود إسرائيليون في قطاع غزة ـ صورة أرشيفية.

تواصل القوات الإسرائيلية توسيع عملياتها في شمال قطاع غزة مع ارتفاع عدد الجنود الذين قتلوا هناك منذ بداية الاجتياح البري.

وفي هذا السياق، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعى ناشروها أنها لضابط إسرائيلي قتل حديثا في غزة، إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورة في الحقيقة مقتطعة من فيلم قصير أنتج قبل الحرب الأخيرة بأشهر.

ويظهر في الصورة جندي يرتدي خوذة وزيا عسكريا فيما يبدو أنه مصاب.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الصورة تظهر ضابطا إسرائيليا قتل في شمال غزة.

جاء في التعليقات المرافقة أن الصورة تظهر ضابطا إسرائيليا قتل في شمال غزة

وانتشرت هذه الصورة على فيسبوك وأكس في وقت تواصل القوات الإسرائيلية هجومها البري والجوي على قطاع غزة، حيث يعيش السكان والنازحون في أوضاع مأساوية.

وبالتوازي، تتواصل بعيدا عن الأضواء المباحثات الهادفة إلى الإفراج عن مختطفين تحتجزهم حركة حماس في مقابل هدنة في المعارك.

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن عدد الجنود الذين قضوا في غزة منذ بداية العمليات وصل إلى 65.

صورة من فيلم قديم

إلا أن الادعاء بأن الصورة لضابط إسرائيلي قتل حديثا في غزة غير صحيح.

فقد أظهر التفتيش عنها عبر محركات البحث أنها مقتطعة من فيلم إسرائيلي قصير نشر في 19 يوليو 2023 أي قبل أشهر على بدء الحرب الأخيرة في غزة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية يتناول الفيلم اعتراض جنود على قانون الإصلاح القضائي الذي كانت تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إقراره.

ويظهر في الفيديو جنود مشاة عالقون وسط معركة وهم يطلبون المساعدة الجوية، فيما يستجوبهم طيارون وضباط حول ما إذا كانوا مع الإصلاح القضائي أم ضده، كشرط قبل ذلك.

واعتبر الجيش الإسرائيلي آنذاك أن هذا الفيديو "يهدف إلى خلق خلاف داخلي" في صفوفه.

وشهدت الأشهر التسعة التي سبقت السابع من أكتوبر احتجاجات حاشدة ضد إصلاحات قضائية مثيرة للجدل تسعى حكومة، بنيامين نتانياهو، لإقرارها، ويرى فيها معارضون "تهديدا للديمقراطية الإسرائيلية".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة أكثر من 13 ألفا و300 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد على 30 ألف شخص، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الاثنين.

منشورات تزعم مقتل أسقف مسيحي في سوريا . أرشيفية
منشورات تزعم مقتل أسقف مسيحي في سوريا . أرشيفية

شارك مستخدمون على الإنترنت صورة لرومانوس الحناة، الأسقف في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، مصحوبة بمعلومات تقول إن قوات الجيش السوري أعدمته في طرطوس في الآونة الأخيرة.

ويتزامن الادعاء مع اندلاع أسوأ موجة لإراقة الدماء تشهدها سوريا منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد إثر اشتباكات نشبت بين موالين للأسد وقوات تابعة للحكومة الجدد أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص حتى الآن وفرار المئات إلى لبنان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود عن مقتل مئات المدنيين من الطائفة العلوية على يد جماعات تُتهم بالارتباط بالحكومة الجديدة.

ونشرت حسابات على فيسبوك صورة للأسقف رومانوس الحناة مع وصف يقول "عصابة الجولاني تعدم الأب يوحنا يوسف بطرس الأب الروحي لكنيسة مار الياس في طرطوس".

منشورات مضللة عن إعدام أسقف مسيحي في طرطوس. أرشيفية

ولكن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس نفت مقتل وكيلها البطريركي الأسقف رومانوس الحناة وقالت إنه "ما يزال على قيد الحياة".

وقالت كنيسة مار إلياس في طرطوس لرويترز إنه لا يوجد أسقف بهذا الاسم.

وصورة الأسقف رومانوس الحناة مأخوذة من مقطع فيديو لكلمة ألقاها في المؤتمر الوطني للحوار بسوريا في أواخر فبراير.

وأعلنت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس على صفحتها على فيسبوك في أكتوبر 2022 رومانوس الحناة أسقفا ووكيلا بطريركيا.