وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية مع رئيس الاتحاد الدولي للجودو في أبوظبي عام 2018
وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية مع رئيس الاتحاد الدولي للجودو في أبوظبي عام 2018

تقيم دولة الإمارات علاقات مع إسرائيل منذ عام 2020، تعرضها لانتقادات من مستخدمي مواقع التواصل باللغة العربية، ولا سيما خلال الحرب الدائرة في غزة. 

في هذا السياق، انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروها أنها لمندوبة الإمارات في الأمم المتحدة تقبل المندوب الإسرائيلي.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورة في الحقيقة تظهر وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية مع رئيس الاتحاد الدولي للجودو في أبوظبي عام 2018.

ويظهر في الصورة سيدة ترتدي فستانا أزرق تقبل رجلا وإلى جانبهما رجلان باللباس الإماراتي التقليدي.

وجاء في التعليق المرافق أن السيدة الظاهرة في الصورة هي مندوبة الإمارات بالأمم المتحدة أثناء تقبيلها مندوب إسرائيل. وحصدت المنشورات مئات المشاركات على فيسبوك وأكس.

جاء في التعليق المرافق أن السيدة الظاهرة في الصورة هي مندوبة الإمارات بالأمم المتحدة أثناء تقبيلها مندوب إسرائيل

وفي إطار العلاقة مع إسرائيل، تتعرض الإمارات لانتقادات وتنتشر أخبار مضللة كثيرة تنسب إليها في هذا السياق، على غرار خبر مضلل عن مشاركة قواتها في القصف على غزة إلى جانب الجيش الإسرائيلي وآخر عن قراءة مفتي الإمارات الفاتحة لقتلى الجيش الإسرائيلي.

وفي ظل الحرب الدائرة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر، انتشرت هذه الصورة.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فالسيدة الظاهرة فيها ليست مندوبة الإمارات في الأمم المتحدة كما جاء في المنشورات المضللة.

وقد وزعت وكالة فرانس برس الصورة في 27 أكتوبر 2018 أي قبل خمس سنوات على بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر الماضي.

وتُظهر الصورة في الحقيقة وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية تقبل رئيس الاتحاد الدولي للجودو الروماني، ماريوس فيزر، خلال بطولة أبوظبي غراند سلام للجودو عام 2018 في العاصمة الإماراتية. ويظهر إلى جانبهما رئيس الاتحاد الإماراتي للجودو، محمد بن ثعلوب الدرعي.

نشرت هذه الصورة ضمن مجموعة تصميمات أخرى تظهر أبنية سكنية شعبية ضخمة
نشرت هذه الصورة ضمن مجموعة تصميمات أخرى تظهر أبنية سكنية شعبية ضخمة | Source: instagram

ينشر المصمم والمعماري المصري، حسن رجب، منذ سنوات على صفحته في إنستغرام تصاميم مولدة باستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن مواقع عدة تأخذ هذه الأعمال وتنشرها على أنها صور حقيقية.

آخر هذه المنشورات صورة زعم ناشروها أنها لعمارة ضخمة في مصر، لكنها في الحقيقة مصممة أيضا باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وحصدت المنشورات آلاف التفاعلات ومئات المشاركات من صفحات عدة على موقع فيسبوك.

وجاء في التعليقات المرافقة لها "صورة لبناء سكني في أحد الأحياء الشعبية في القاهرة".

جاء في التعليقات المرافقة لها "صورة لبناء سكني في أحد الأحياء الشعبية في القاهرة"

وصدق كثيرون أن الصورة حقيقية فيما قال آخرون إنها مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي. 

إثر ذلك أرشد التفتيش عن الصورة إلى النسخة الأصلية منشورة في حساب رجب على موقع إنستغرام في الثامن من فبراير 2024.

ونشرت هذه الصورة ضمن مجموعة تصميمات أخرى تظهر أبنية سكنية شعبية ضخمة.

جاء في التعليق المرافق لها أنها مصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي تحت عنوان "رسومات القاهرة"

وجاء في التعليق المرافق لها أنها مصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي تحت عنوان "رسومات القاهرة".

على ضوء ذلك، أكد حسن رجب أنه هو من صمم هذه الصور بالذكاء الاصطناعي.

وقال لصحفي بخدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس إنه استخدم أداة Midjourney لتوليد الصور، إضافة إلى أدوات أخرى.

وتتيح هذه التطبيقات إنشاء صور من وصف مكتوب بسيط يسمى "الأمر" (prompt)، وقد حظيت باهتمام متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت هذه البرامج قدرات كبيرة في إنشاء الصور، لكن اتضح أيضا أنها تنطوي على أخطار إذ يمكن أن تستخدم لغرض التضليل.

وعلى الرغم من أن المصمم حسن رجب يرفق تصميماته بإشارة توضح أنها مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن كثيرين يعتقدون أنها حقيقية خصوصاً أن صفحات أخرى تعيد نشرها على أنها صور فوتوغرافية.

ويقول رجب في هذا الإطار "حينما تكون الصور مثيرة للجدل، تتعمد بعض الصفحات عدم إطلاع متابعيها أنها منتجة بالذكاء الإصطناعي، ما يجذب تفاعلا أكبر. للأسف هذه حال معظم منصات التواصل وأعمالي ليست استثناء". 

ويشير إلى أن البعض قد يعتقدون أن تصاميمه حقيقية لأنه يضفي شكلا من الواقعية عليها نظرا لأنه مهندس معماري في الأساس.