الفيديو الأصلي لحالة نادرة لدموع من دم بسبب عدوى بكتيرية
الفيديو الأصلي لحالة نادرة لدموع من دم بسبب عدوى بكتيرية

تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لطفل يبكي وهو يذرف الدموع ملمحين إلى أنه لأحد أطفال غزة.

ويصور الفيديو طفلا لم يتعد عمره الأشهر، وهو يبكي دموعا كأنها من دم. وكتب ناشرو الفيديو "أطفال غزة تبكي دم" ما يوحي أن الفيديو مصور أخيرا خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

ويأتي انتشار هذا المقطع في ظل فقدان 1200 طفل في غزة، بعضهم على الأرجح لا يزال تحت الأنقاض التي خلفها القصف، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف".

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، أمام مجلس الأمن الدولي، في 22 نوفمبر، بعد زيارتها جنوب قطاع غزة إن "أكثر من 5300 طفل قتلوا في 46 يوما فقط، أي 115 طفلا يوميا خلال أسابيع وأسابيع".

حقيقة الفيديو 

إلا أن الادعاء بأن الفيديو يصور طفلا يبكي دما في غزة لا صحة له.

فالتفتيش عن الفيديو يرشد إليه منشورا على صفحة طبيب جزائري، في مطلع نوفمبر الماضي. وعلق الطبيب على الفيديو بالقول: "حالة نادرة لدموع من دم بسبب عدوى بكتيرية".

وشرح الطبيب الجزائري، وليد بيروك، لوكالة فرانس برس أن هذه الحالة التي تعرف بالهيمولاكريا أو دموع الدم، أصابت رضيعا حديث الولادة لم يتعدّ عمره العشرة أيام وقد صورها في عيادته.

وأضاف أن هذه الحالات نادرة جدا وهي الحالة الثالثة التي يعاينها خلال السنوات العشر الماضية.

ما هي الهيمولاكريا؟

بحسب الطبيبة اللبنانية هلا رامي، وهي اختصاصية في طب وجراحة العين، فإن الهيمولاكريا أو الدموع الدموية هي اضطراب نادر، حالاته المعروفة قليلة جدا، ويصيب البالغين والصغار كما يمكن ملاحظته في الفيديو الذي يصور كما يبدو إحدى هذه الحالات.

وتعدد الطبيبة مسببات عدة لهذه الحالة من بينها التهاب في العين أو القنوات الدمعية، ورم خبيث أو حميد في العين أو القنوات الدمعية، ضربة قوية على الوجه، اضطراب نفسي عاطفي، اضطرابات في الدم. وتضيف أن الأسباب قد تكون غير معروفة في بعض الأحيان.

وتقول إن هذه الحالات قد تكون "خطيرة في حال كان سببها مرض سرطان أو اضطرابات دم مثلا" ولكن "في كثير من الأحيان تختفي الدموع الدموية وحدها إذ لا يكون سببها خطيرا".

على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز
على متن حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان - رويترز

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا لقطات فيديو وصور عدة يقول ناشروها إنها ترصد إما هجمات حوثية على قوات أميركية في المنطقة، وإما الضربات الأميركية على الحوثيين.

لكن بعض تلك الصور واللقطات لا يمت للواقع وصلة، بل أنه بعضه يعود إلى أعمال فنية.

وانتشرت على الإنترنت صورة مأخوذة من عمل فني رقمي لتعرض حاملة طائرات لهجوم صاروخي، مصحوبة بوصف مضلل يقول إن الصورة التقطت بالقمر الصناعي لهجوم الحوثيين على حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس هاري ترومان في البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يوم 23 مارس، دون تقديم أي دليل، إن الجماعة المسلحة هاجمت حاملة الطائرات هاري ترومان وعددا من القطع البحرية الأميركية.

لقطة من المنشورات المتداولة

وقال وصف لمنشور شارك الصورة على موقع فيسبوك "الأقمار الصناعيه ترصد صورة لحظة الهجوم الصاروخي على حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان في البحر الأحمر بعد استهداف الحوثيين".

غير أن الصورة تعرض عملا فنيا رقميا نشره فنان مقره الصين على منصة لعرض الأعمال الفنية قبل 3 سنوات.

وتحمل الصورة المتداولة توقيع جيف هولي، الذي يعرف نفسه بأنه رسام أعمال عسكرية.

ونشر هولي الصورة في ملف أعماله على منصة "آرت ستيشن"، وهي منصة متخصصة في عرض أعمال الفنانين على الإنترنت.

وردا على طلب التعليق من رويترز، قال هولي إنه مصمم الصورة مضيفا أنها "غلاف فني لكتاب" وأنه استخدم برنامج على جهاز لوحي لتصميمها وأنها ليست مستوحاة من الأحداث الجارية في البحر الأحمر "لكن يمكن القول إن الصورة تحدث في أي بحر".

وردا على طلب التعليق من رويترز بخصوص تعرض حاملات طائرات وقطع بحرية لقصف حوثي في البحر الأحمر، قال مسؤول دفاعي بالقيادة المركزية الأميركية إن الحوثيين يواصلون "ترويج الأكاذيب والمعلومات المضللة. لقد زعموا قصف سفننا مرات عدة في الماضي. جميع رسائلهم تعتمد على الأكاذيب".

وفيديو "ضربات على صنعاء"

من جهة أخرى عرض مقطع فيديو هجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة اليمنية في مارس 2021 علما بأن الادعاءات المتداولة على الإنترنت تقول إنه يعرض هجوما أميركيا على صنعاء في الآونة الأخيرة.

وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية استهدفت صنعاء وامتدت لمناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن بعد أن أعلنت الجماعة، الأسبوع الماضي، أنها ستستأنف هجماتها في البحر الأحمر إذا لم ترفع إسرائيل الحظر على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

لقطة من الفيديو المتداول

ويقول أحد المنشورات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي "قصف أميركي يستهدف العاصمة اليمنية بعد يوم واحد من اعلان الحوثيين معاودة استهداف الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر".

لكن التفجيرات التي تظهر في الفيديو تعود لهجمات شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة صنعاء قبل أربع سنوات.

وكانت وكالة الأنباء السعودية نشرت المقطع في 21 مارس 2021 عبر منصة (إكس).

كما نشر موقعا "سي إن إن" و"الجزيرة" مقطع الفيديو في اليوم التالي وقالا إنه يعرض هجمات للتحالف على ورش أسلحة في العاصمة اليمنية.