مطعم 7 أكتوبر قبل تغيير الاسم
مطعم 7 أكتوبر قبل تغيير الاسم | Source: twitter

بعد الجدل الذي أثاره افتتاح مطعم في الأردن يحمل اسم "7 أكتوبر"، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور زعم ناشروها أنها لأسماء جديدة وضعت على واجهة المطعم تحيل إلى التاريخ نفسه بشكل غير مباشر.

صحيح أن الاسم أزيل بموجب القانون لأنه يحمل "دلالات سياسية"، إلا أن هذه الصور مركبة، وقد ظهرت أولا على سبيل السخرية، أما المطعم فيحمل اليوم اسم "العون" كما أكد صاحبه لوكالة فرانس برس.

تتضمن الصور المتداولة واجهة متجر كتب عليها "مطعم قبل 8 أكتوبر بيوم" أو "قبل 7 نوفمبر بشهر".

واجهة متجر كتب عليها "مطعم قبل 8 أكتوبر بيوم"

وجاء في التعليقات المرافقة أنها لواجهة المطعم الذي كان يحمل سابقا اسم "7 أكتوبر" وأثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السابع من أكتوبر 2023 شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على مناطق ومواقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة أسفر عن مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية.

كذلك، احتجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، بعد عملية تبادل في نوفمبر الماضي، و29 منهم على الأقل يعتقد أنهم قتلوا، بحسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتعهدت إسرائيل القضاء على حماس، وأطلقت هجوما عسكريا واسعا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 27708 أشخاص في غزة، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 67 ألف شخص بجروح، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع.

مطعم "7 أكتوبر"

وفي الأسابيع الماضية افتتح في محافظة الكرك في الأردن مطعما يحمل اسم "7 أكتوبر" أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي واستياء صحفيين ومسؤولين إسرائيليين من بينهم زعيم المعارضة، يائير لابيد.

وكتب لابيد في حسابه على موقع أكس أن "التمجيد المشين ليوم 7 أكتوبر يجب أن يتوقف… إن التحريض والكراهية ضد إسرائيل يولدان الإرهاب والتطرف… نتوقع من الحكومة الأردنية أن تدين الأمر علنا".

إثر ذلك أزيلت اللوحة التي تحمل اسم المطعم وبقي مكانها فارغا. إلا أن عددا من الناشطين على مواقع التواصل أبدلوا الاسم، على سبيل السخرية، بأسماء تحيل إلى السابع من أكتوبر من دون أن تذكره صراحة.

إلا أن كثيرين تعاملوا مع هذه الصور على أنها حقيقية. لكن التفتيش عن الصور المتداولة يرشد إلى النسخة الأصلية منشورة في موقع خرائط غوغل وتخلو من أي اسم.

النسخة الأصلية منشورة في موقع خرائط غوغل

ما مصير المطعم؟

وقد أكد أحد مالكي المطعم، وليد الصرايرة، لوكالة فرانس برس أن المطعم عمره ثلاث سنوات وكان يحمل اسم "بوبايز" وقد أعيد افتتاحه أخيرا بعد إعادة تأهيل إثر انفجار قارورة غاز داخله.

وأقام المطعم مسابقة لزبائنه لاختيار اسم جديد فوقع الاختيار على "7 أكتوبر".

ويقول الصرايرة إنه لم يتوقع أن يثير الموضوع جدلا، ويشرح لفرانس برس "أزلنا اللافتة لأننا لم نحصل على ترخيص من وزارة الصناعة والتجارة لأن الاسم يحمل دلالات سياسية كما قالوا، لكنه أيضا نفس تاريخ تخرج ابنة أخي".

ويقع المطعم في منطقة المزار الجنوبي في محافظة الكرك على بعد 118 كلم جنوب عمّان.

ويقول وليد الصرايرة "كنا نفضل أن يبقى المطعم بدون اسم لكن ذلك يحول دون حصولنا على ترخيص لذلك اخترنا اسم مطعم العون".

تم اختيار اسم مطعم العون

اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.
اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.

آلاف المشاركات والتعليقات حصدها فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروه أنه يصور لاعبات إيرلنديات يدرن ظهورهن أثناء عزف النشيد الإسرائيلي في مباراة كرة قدم جمعت البلدين الأسبوع الماضي.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فاللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي بل أداروا وجوههن لعلم بلادهن أثناء النشيد الوطني الإيرلندي، كما درجت العادة لدى المنتخبات الإيرلندية منذ سنوات.

ويظهر في الفيديو لاعبات منتخبي كرة قدم قبل انطلاق المباراة.

وجاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي".

جاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي"

يأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصدا آلاف المشاركات على فيسبوك وقد تناقلته أيضا وسائل إعلام عربية عدة، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بسبب الظروف التي يعيشها أكثر من مليوني شخص في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر الماضي.

الموقف الإيرلندي من الحرب

ومنتصف فبراير، طلبت إسبانيا وإيرلندا من بروكسل التحقيق "بشكل عاجل" في مدى "احترام" إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز.

واعتمدت دبلن أحيانا موقفا متميزا عن مواقف دول غربية حليفة لها بشأن النزاع بين إسرائيل وحماس إذ كان رئيس الوزراء الإيرلندي، ليو فارادكار، من أوائل قادة دول الاتحاد الأوروبي الذين دعوا إلى رد إسرائيلي "متناسب" على هجوم حماس.

وكانت إيرلندا من بين ثماني دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صوتت تأييداً لوقف إطلاق نار في الأمم المتحدة فيما امتنعت غالبية هذه البلدان عن ذلك.

وقد سبق للاعبات منتخب إيرلندا لكرة السلة أن امتنعن عن مصافحة لاعبات المنتخب الإسرائيلي كما أعلن اتحاد اللعبة في الثامن من فبراير الماضي بسبب "الاتهامات المثيرة وغير الدقيقة تماما بمعاداة السامية، المنشورة على قنوات الاتحاد الإسرائيلي الرسمية".

حقيقة الفيديو

إلا أن ما يظهر في فيديو مباراة كرة القدم لا علاقة له بكل ذلك وليس شكلا احتجاجيا.

فقد أرشد التفتيش عن المقطع إلى فيديو المباراة كاملا منشورا منذ أيام على موقع يوتيوب، ويُظهر اللاعبات الإيرلنديات واقفات بنفس اتجاه اللاعبات الإسرائيليات طوال فترة بث النشيد الإسرائيلي.

وقد استدارت اللاعبات عند سماع نشيد بلادهن للنظر نحو العلم، لا احتجاجا على النشيد الإسرائيلي.

وبالعودة إلى مباريات سابقة للمنتخب الإيرلندي يقوم اللاعبون بالاستدارة نحو علم بلادهم عند عزف النشيد الوطني.

وبعد أن أثار الموضوع جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقع إسرائيلية اتهمت اللاعبات الإيرلنديات بالتقليل من احترام النشيد الإسرائيلي، نفى الاتحاد الإيرلندي ذلك في بيان، وأوضح أن اللاعبات أدرن وجوهن نحو علم بلادهن احتراما عند بداية النشيد الإيرلندي.