ولي العهد خلال زيارة كان يقوم بها لحاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت
ولي العهد خلال زيارة كان يقوم بها لحاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت | Source: twitter

في ظل التوتر المستمر في البحر الأحمر بين الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما من جهة والحوثيين في اليمن من جهة أخرى، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعى ناشروها أنها لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، على متن سفينة أميركية في البحر الأحمر حديثا.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورة تعود لزيارة قام بها بن سلمان لحاملة طائرات أميركية في الخليج العربي سنة 2015.

ويظهر في الصورة محمد بن سلمان على متن حاملة طائرات إلى جانب رجل يرتدي بزة عسكرية.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الصورة تظهر ولي العهد السعودي على متن سفينة أميركية في البحر الأحمر حديثا.

جاء في التعليقات المرافقة أن الصورة تظهر ولي العهد السعودي على متن سفينة أميركية في البحر الأحمر حديثا

التوتر مستمر في البحر الأحمر

ويأتي انتشار هذه الصورة بهذه الصيغة على فيسبوك وأكس، في وقت يشهد البحر الأحمر توترا بين الجيش الأميركي وحلفائه من جهة، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران من جهة أخرى.

وبدأ الحوثيون مهاجمة سفن في البحر الأحمر في نوفمبر 2023، قائلين إنهم يستهدفون تلك المرتبطة بإسرائيل، دعما للفلسطينيين في غزة، ما دفع القوات الأميركية والبريطانية إلى شن ضربات على مواقع عسكرية تابعة للمتمردين في اليمن.

ولحماية حرية الملاحة وردع الحوثيين، شكلت واشنطن تحالفا بحريا دوليا لكن الرياض - التي تستضيف حوالى 2700 عسكري أميركي منذ عام 2022 وفق البيت الأبيض - لم تعلن الانضمام إليه، في ظل محادثات سلام تجريها مع الحوثيين منذ أشهر.

وقادت السعودية تحالفا مناهضا للحوثيين منذ 2015، لكنها تسعى الآن إلى الانسحاب عسكريا من النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014.

حقيقة الصورة

إلا أن الصورة المتداولة لا علاقة لها بكل ذلك، وأظهر التفتيش عنها عبر محركات البحث أنها منشورة منذ سنوات على مواقع عدة ما ينفي أن تكون ملتقطة حديثا في خضم التوتر في البحر الأحمر.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية صورا مماثلة في حسابها على أكس في الثامن من يوليو 2015 تظهر ولي العهد خلال زيارة كان يقوم بها لحاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزفلت التي كانت تبحر آنذاك في الخليج العربي.

اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.
اللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي - صورة أرشيفية.

آلاف المشاركات والتعليقات حصدها فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروه أنه يصور لاعبات إيرلنديات يدرن ظهورهن أثناء عزف النشيد الإسرائيلي في مباراة كرة قدم جمعت البلدين الأسبوع الماضي.

إلا أن الادعاء غير صحيح، فاللاعبات الإيرلنديات لم يدرن ظهورهن خلال بث النشيد الإسرائيلي بل أداروا وجوههن لعلم بلادهن أثناء النشيد الوطني الإيرلندي، كما درجت العادة لدى المنتخبات الإيرلندية منذ سنوات.

ويظهر في الفيديو لاعبات منتخبي كرة قدم قبل انطلاق المباراة.

وجاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي".

جاء في التعليقات المرافقة "إيرلندا-إسرائيل: لاعبات المنتخب الإيرلندي يدرن ظهورهن للنشيد الإسرائيلي"

يأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصدا آلاف المشاركات على فيسبوك وقد تناقلته أيضا وسائل إعلام عربية عدة، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بسبب الظروف التي يعيشها أكثر من مليوني شخص في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر الماضي.

الموقف الإيرلندي من الحرب

ومنتصف فبراير، طلبت إسبانيا وإيرلندا من بروكسل التحقيق "بشكل عاجل" في مدى "احترام" إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز.

واعتمدت دبلن أحيانا موقفا متميزا عن مواقف دول غربية حليفة لها بشأن النزاع بين إسرائيل وحماس إذ كان رئيس الوزراء الإيرلندي، ليو فارادكار، من أوائل قادة دول الاتحاد الأوروبي الذين دعوا إلى رد إسرائيلي "متناسب" على هجوم حماس.

وكانت إيرلندا من بين ثماني دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صوتت تأييداً لوقف إطلاق نار في الأمم المتحدة فيما امتنعت غالبية هذه البلدان عن ذلك.

وقد سبق للاعبات منتخب إيرلندا لكرة السلة أن امتنعن عن مصافحة لاعبات المنتخب الإسرائيلي كما أعلن اتحاد اللعبة في الثامن من فبراير الماضي بسبب "الاتهامات المثيرة وغير الدقيقة تماما بمعاداة السامية، المنشورة على قنوات الاتحاد الإسرائيلي الرسمية".

حقيقة الفيديو

إلا أن ما يظهر في فيديو مباراة كرة القدم لا علاقة له بكل ذلك وليس شكلا احتجاجيا.

فقد أرشد التفتيش عن المقطع إلى فيديو المباراة كاملا منشورا منذ أيام على موقع يوتيوب، ويُظهر اللاعبات الإيرلنديات واقفات بنفس اتجاه اللاعبات الإسرائيليات طوال فترة بث النشيد الإسرائيلي.

وقد استدارت اللاعبات عند سماع نشيد بلادهن للنظر نحو العلم، لا احتجاجا على النشيد الإسرائيلي.

وبالعودة إلى مباريات سابقة للمنتخب الإيرلندي يقوم اللاعبون بالاستدارة نحو علم بلادهم عند عزف النشيد الوطني.

وبعد أن أثار الموضوع جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مواقع إسرائيلية اتهمت اللاعبات الإيرلنديات بالتقليل من احترام النشيد الإسرائيلي، نفى الاتحاد الإيرلندي ذلك في بيان، وأوضح أن اللاعبات أدرن وجوهن نحو علم بلادهن احتراما عند بداية النشيد الإيرلندي.