حملة بايدن تروج له من خلال الميمات
حملة بايدن تروج له من خلال الميمات | Source: Joe Biden

"تماما كما خططنا" بهذه العبارة الغامضة، علق الرئيس الأميركي، جو بايدن، على حسابه بمنصة "أكس"، ليثير الكثير من الأسئلة، خاصة في حسابات ومواقع ناطقة بالعربية، عن المقصود منه.

لكن الصورة المرفقة بالتعليق، التي تظهر بايدن بعيون متوجهة، كشفت عن المقصود من التعليق الذي أصدره الرئيس الديمقراطي، إذ استخدم بايدن ميم "Dark Brandon" (دارك براندون) التي انتشرت بأشكال مختلفة في حسابات الديمقراطيين ومؤيديهم على مواق التواصل الاجتماعي لتأييد بايدن.

وتهدف تلك الصور المركبة، التي يطلق عليها "ميم"، إلى التعليق على مواقف أشخاص أو السخرية منهم، والترويج لفكرة معينة.

وهو تماما ما انطلقت منه هذه الميم المنتشرة التي ترد على "ميم" أخرى استخدمها منافسون للديمقراطيين يعارضون سياسات بايدن ويسخرون منه.

لكن بعض المواقع العربية أساءت تفسير الصورة الأخيرة، وتساءلت صحيفة عربية عن سبب ظهور "صورة مخيفة" للرئيس".

وجاء في صحيفة عربية أخرى على إنستغرام: " الرئيس الأميركي جو بايدن ينشر على حسابه بمنصة "إكس" صورة مثيرة للجدل ظهر فيها بعينين تشعان بالأحمر، فيما تساءل المتابعون عما إذا كان الهدف من الصورة دعاية انتخابية أو أن حساب بايدن تم اختراقه".

وواقع الأمر أن الرئيس الديمقراطي كان يسخر من نظرية مؤامرة تشير إلى التلاعب بنتائج مباريات كرة القدم الأميركية من أجل فوز فريق كانساس سيتي تشيفس بمباراة السوبر بول، الأحد، على سان فرانسيسكو فورتي ناينرز.

وبعدما فاز  تشيفس، جاءت عبارة "تماما كما خططنا" الساخرة التي استخدمها بايدن.

وبهذا الفوز، احتفظ كانساس سيتي تشيفس بلقبه للمرة الثالثة في 5 مواسم، وأضاف لقب هذه النسخة إلى عامي 2020 حين تغلب على سان فرانسيسكو أيضا و2023، وبات أول فريق يحتفظ بلقبه منذ عقدين من الزمن.

وأشارت بعض نظريات المؤامرة، التي روجت لها جماعات محافظة، إلى أن اتحاد كرة القدم الأميركي تلاعب بمباريات التصفيات ليتمكن الفريق الذي تدعمه نجمة الغناء تايلور سويفت من الوصول إلى السوبر بول، وذلك بعد أن وردت تقارير بأن الحزب الديمقراطي يسعى للحصول على تأييدها للرئيس الديمقراطي في حملة انتخابات 2024.

ويرى البعض أن سويفت التي شوهدت وهي تحتفل بالفوز بعد المباراة سوف تستخدم هذا الفوز للترويج لحملة بايدن.

ما قصة "دارك براندون"؟

يستخدم مؤيدو بايدن الميم للإشادة بإنجازات الرئيس، إذ يتم تصوير بايدن بعيون ليزر متوهجة، والميم في الأصل تعود لميم أخرى هي "Let’s go Brandon" استخدمها خصوم بايدن لانتقاده.

وهذا التعبير عبارة ملطفة لعبارة نابية سمعت من شخص هتف وسط حشد في 2021 مهاجما بايدن بعبارة نابية.

والتقط مراسل إحدى القنوات الهتاف على أنه "Let’s go Brandon" لتصبح بعد ذلك ميم تستخدمها مجموعات محافظة لانتقاد بايدن والسخرية منه.

وتقول شبكة "أن بي آر" إنه في 2022 استخدم مؤيد الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، سلسلة من ميمات "Dark MAGA"، التي تصور ترامب بعيون ليزر زرقاء، كان الهدف منها تشجيع ترامب على الانتقام من خصومه السابقين.

وأنتجت هذه الميمات "Dark Brandon" الذي يظهر فيه بايدن شخصا شريرا يطلق أشعة ليزر حمراء من عينيه، لكن المؤيدين لبايدن التقطوا الميم نفسها بطريقة معاكسة.

وخلال حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، في 29 أبريل من العام الماضي، ارتدى بايدن نظارة شمسية لفترة وجيزة، مشيرا إلى شخصيته في الميم وسط هتافات الجمهور.

جانب من الفيديو المتداول
جانب من الفيديو المتداول | Source: social media

في ظل أزمة دبلوماسية بين البرازيل وإسرائيل بعد اتهام الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يظهر لولا يبكي متأثرا بسبب الحرب في القطاع الفلسطيني.

ويأتي انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة حاصدا آلاف المشاركات على فيسبوك في ظل أزمة دبلوماسية بين البرازيل وإسرائيل بشأن الحرب في غزة.

وافتتح الرئيس البرازيلي سجالا دبلوماسيا، الأحد، باتهامه إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، مقارنا حملتها العسكرية هناك بالمحرقة اليهودية.

وأثارت هذه التصريحات غضبا في إسرائيل التي أعلنت أن لولا شخص غير مرغوب فيه. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الرئيس البرازيلي "تجاوز الخط الأحمر".

وإثر ذلك، استدعى وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السفير البرازيلي، فريدريكو ماير، وفي المقابل استدعت البرازيل سفيرها لدى إسرائيل للتشاور.

وتصاعد التوتر أكثر، الثلاثاء، إذ اتهم وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، نظيره الإسرائيلي بـ"الكذب"، بعدما اعتبر في وقت سابق تصريحات لولا بأنها "هجوم خطير معادٍ للسامية".

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا علاقة له بالحرب في غزة، فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث أنه منشور منذ أكثر من سنة، ما ينفي أن يكون مرتبطا بالأحداث الأخيرة.

ونشرت وكالة رويترز الفيديو في 11 نوفمبر 2022 مشيرة إلى أن لولا بكى متأثرا خلال حديثه عن مكافحة الجوع والفقر في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.