مشهد عام من مدينة الرياض - صورة أرشيفية.
مشهد عام من مدينة الرياض - صورة أرشيفية.

تثير التغيرات الاجتماعية التي تعيشها السعودية، ومن بينها إقامة حفلات وعروض فنية وصولا لانتشار أخبار عن إمكانية فتح أول متجر في البلاد لبيع الكحول للدبلوماسيين، جدلا واسعا على مواقع التواصل بين مؤيدين ومنتقدين.

في هذا السياق، انتشر فيديو ادعى ناشروه أنه لحريق في صالة كازينو وبيع كحول في المملكة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو في الحقيقة مشهد تمثيلي يستذكر الحريق الذي اندلع في سوق قديم.

يظهر في الفيديو ما يبدو أنه اندلاع حريق في مبنى، ورجال يرتدون الزي التقليدي الخليجي.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصور احتراق صالة كازينو ومتجر للكحول في السعودية.

جاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصور احتراق صالة كازينو ومتجر للكحول في السعودية

حصد الفيديو أكثر من 35 ألف مشاركة من صفحة واحدة فقط في فيسبوك، في وقت يسعى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في إطار خطته الإصلاحية "رؤية 2030" إلى تطبيق إصلاحات اجتماعية وإلى تنويع مصادر دخل بلاده، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، وتحويل المملكة إلى مركز أعمال ورياضة وسياحة.

السعودية ستسمح ببيع الكحول للدبلوماسيين غير المسلمين

وفي 24 يناير 2024، أفاد مصدران مطلعان وكالة فرانس برس أن السعودية تعتزم السماح ببيع المشروبات الكحولية للدبلوماسيين غير المسلمين للمرة الأولى في تاريخها.

وقال أحد المصدرين إن المشروبات الكحولية "ستباع للدبلوماسيين غير المسلمين" الذين يقومون عادة بوضع الكحول داخل الحقائب الدبلوماسية.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها فرانس برس، ستباع المشروبات الروحية في الحي الدبلوماسي بالرياض الذي يضم مقرات البعثات الأجنبية ومساكن العاملين فيها.

وأصدر الملك السعودي الراحل، عبد العزيز آل سعود، حظرا على المشروبات الكحولية في المملكة في أوائل خمسينيات القرن الماضي، بعد فترة وجيزة من حادثة سكر فيها أحد أبنائه، وقتل غاضبا دبلوماسيا بريطانيا بالرصاص.

وقد أثارت الوتيرة السريعة للإصلاحات الاجتماعية الأخيرة، بما في ذلك إعادة فتح دور السينما والسماح بتنظيم مهرجانات موسيقية مختلطة بين الجنسين، تكهنات واسعة النطاق بأن حظر الكحول قد يُرفع، أو على الأقل يُتساهَل بشأنه مع بروز مرافق سياحية جديدة على غرار مدينة "نيوم" المستقبلية بكلفة تصل إلى 500 مليار دولار.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا علاقة له بكل هذا، والتفتيش على محركات البحث عن كلمات "حريق - السعودية - خمور" أرشد إلى تقرير أصدرته "هيئة مكافحة الإشاعات" السعودية المعنية بالرد على الأخبار المضللة.

وبحسب الهيئة، يُظهر الفيديو مشهدا تمثيليا ضمن فعاليات مهرجان ليالي الشتوي يروي قصة حريق أصاب سوقا قديما (سوق القيصيرية) في المملكة.

الفيديو المتداول حالياً بعنوان "إحتراق صالة قمار وبيع الخمور بالسعودية" غير صحيح. لا توجد صالة قمار أو متاجر خمور...

Posted by ‎هيئة مكافحة الإشاعات‎ on Thursday, March 14, 2024

إثر ذلك، أرشد التعمق بالبحث باستخدام كلمات مفتاحية "حريق القيصرية - مهرجان ليالي" إلى فيديو تتشابه فيه عناصر المكان والأشخاص والأزياء.

وبحسب وسائل إعلام محلية سعودية، تضمن المهرجان محطة "حريق القيصرية" التي استذكرت الحادثة التي وقعت في عام 2001 والتي التهمت النيران خلالها أكثر من 200 دكان بمقتنياتها.

نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية
نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية

تداول مستخدمون وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وهو يتحدث باللغة العبرية وأرفق بترجمة مكتوبة تشير إلى أنه يكشف خططا لبناء مستوطنات في قطاع غزة باستثمارات قدرها خمس مليارات دولار من الولايات المتحدة.

ويعود الفيديو إلى تصريحات نتانياهو والتي أدلى بها، الأربعاء.

ونشر مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي الفيديو، وقال بعضهم "لماذا ارتكبت إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة؟"، والإجابة بإشارة للفيديو، بأن نتانياهو يكشف خططا لبناء مستوطنات في القطاع، مدعومة باستثمار أميركي بـ5 مليارات دولار.

وحظي هذا الفيديو بآلاف المشاهدات وإعادة النشر من مستخدمين آخرين.

وبعد التحقق من الفيديو تبين أن الترجمة المرفقة به غير صحيحة على الإطلاق، إذ كشف نتانياهو عن موافقة الحكومة الأربعاء على خطة بقيمة 5 مليارات دولار لإعادة بناء المجتمعات الإسرائيلية القريبة من غزة وفي منطقة النقب الغربي.

ولم يذكر نتانياهو أي استثمار أميركي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ترجمة حرفية لما تحدث به باللغة العبرية "اليوم وافقت الحكومة على خطة تيكوما لإعادة بناء المجتمعات في النقب الغربي.. سنستثمر مبلغا كبيرا بنحو 19 مليون شيكل من أجل تطوير مجتمعات النقب الغربي إلى الأمام لأجيال عدة".

وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر على مستوطنات إسرائيلية في محيط غزة إلى مقتل 1170 شخصا. وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، قضى 34 منهم وفقا لمسؤولين إسرائيليين. 

قالت وزارة الصحة في غزة السبت إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 34049 فلسطينيا وإصابة 76901 منذ السابع من أكتوبر.