الصورة انتشرت على نطاق واسع خلال الأيام الأخيرة
الصورة انتشرت على نطاق واسع خلال الأيام الأخيرة

انتشرت خلال الأيام الأخيرة، على صفحات وحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، صورة قيل إنها تُظهر "جنديا إسرائيلياً يجر امرأة فلسطينية على الأرض، وعلى مقربة منها فتاة"، مما أثار تكهنات بشأن حقيقة هذا المنشور.

ويظهر في الصورة رجل بلباس عسكري، وهو يجرّ امرأة على الأرض بالقوة، وعلى مقربة منها فتاة. وجاء في التعليقات المرافقة، أن الصورة لـ"جندي إسرائيلي يعتدي على شابتين فلسطينتين".

وحصدت هذه الصورة مئات المشاركات والتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي.

المنشور لاقى رواجا كبيرا وأشار بالخطأ إلى أن الفتاتين فلسطينيتين

حقيقة الصورة

الصورة المتداولة لا تُظهر شابتين فلسطينيتين، بل مستوطنتين إسرائيليتين، كما أنها صورة قديمة.

فهذه الصورة نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" عام 2008، مما ينفي أن تكون حديثة مثلما ادعت أو ألمحت المنشورات.

وحسب "أسوشيتد برس"، تُظهر الصورة شرطياً إسرائيلياً يُخرج بالقوة مستوطنتين إسرائيليتين من بيت مُتنازع عليه في الضفة الغربية.

ويأتي ظهور هذا المنشور فيما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

والأربعاء، وهو اليوم الثالث والسبعين بعد المئة للحرب، أكدت وزارة الصحة بقطاع غزة، وصول أكثر من 66 قتيلاً إلى المستشفيات خلال الليل، "أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء"، متحدثة عن "عشرات المفقودين بينهم أطفال تحت الأنقاض".

وقال مراسل وكالة فرانس برس، إن الطائرات الحربية "نفذت 7 غارات ليلية على رفح وحدها"، حيث شوهدت كتلة نارية متوهجة في ليل المدينة.

وفي شمال غزة، يواصل الجيش لليوم العاشر محاصرة مجمع الشفاء الطبي، ويخوض اشتباكات في محيطه.

وتقول الأمم المتحدة إن سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة مهددون بمجاعة أصبح من الصعب تلافيها.

أما في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن "3 فلسطينيين قتلوا فجر الأربعاء، خلال عملية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها" شمالي الضفة.

ويرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص الجيش الاسرائيلي أو المستوطنين منذ بداية الحرب إلى أكثر من 450 قتيلاً وعدد الجرحى إلى أكثر من 4500، حسب أخر تحديث لوزارة الصحة الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إنها تنفذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية، "بحثا عن مطلوبين بجرائم إرهابية". 

نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية
نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية

تداول مستخدمون وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وهو يتحدث باللغة العبرية وأرفق بترجمة مكتوبة تشير إلى أنه يكشف خططا لبناء مستوطنات في قطاع غزة باستثمارات قدرها خمس مليارات دولار من الولايات المتحدة.

ويعود الفيديو إلى تصريحات نتانياهو والتي أدلى بها، الأربعاء.

ونشر مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي الفيديو، وقال بعضهم "لماذا ارتكبت إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة؟"، والإجابة بإشارة للفيديو، بأن نتانياهو يكشف خططا لبناء مستوطنات في القطاع، مدعومة باستثمار أميركي بـ5 مليارات دولار.

وحظي هذا الفيديو بآلاف المشاهدات وإعادة النشر من مستخدمين آخرين.

وبعد التحقق من الفيديو تبين أن الترجمة المرفقة به غير صحيحة على الإطلاق، إذ كشف نتانياهو عن موافقة الحكومة الأربعاء على خطة بقيمة 5 مليارات دولار لإعادة بناء المجتمعات الإسرائيلية القريبة من غزة وفي منطقة النقب الغربي.

ولم يذكر نتانياهو أي استثمار أميركي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ترجمة حرفية لما تحدث به باللغة العبرية "اليوم وافقت الحكومة على خطة تيكوما لإعادة بناء المجتمعات في النقب الغربي.. سنستثمر مبلغا كبيرا بنحو 19 مليون شيكل من أجل تطوير مجتمعات النقب الغربي إلى الأمام لأجيال عدة".

وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر على مستوطنات إسرائيلية في محيط غزة إلى مقتل 1170 شخصا. وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، قضى 34 منهم وفقا لمسؤولين إسرائيليين. 

قالت وزارة الصحة في غزة السبت إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 34049 فلسطينيا وإصابة 76901 منذ السابع من أكتوبر.