فيديو ساخر لامرأة بريطانية محجبة يثير الجدل . أرشيفية
فيديو ساخر لامرأة بريطانية محجبة يثير الجدل . أرشيفية

أثار فيديو لامرأة بريطانية جدلا على شبكات التواصل الاجتماعي، والذي استعرضت فيه الخطوات لتطبيق الشريعة الإسلامية في صالة الألعاب الرياضية.

نجاح حتاحت، امرأة بريطانية محجبة رياضية ومتخصصة برفع الأثقال، نشرت مقطعا مصورا لكيفية إنشاء صالة ألعاب رياضية "حلال" تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وذكرت فيه إنه بدلا من وضع الموسيقى والأغاني يمكن رفع الأذان خمس مرات في اليوم، وإزالة المرايا. 

وأرفقت الفيديو الذي نشرته عبر حساباتها في شبكات التواصل الاجتماعي قالت فيه "بما أن المسلمين سيطروا على أوروبا.. حان الوقت لأن تصبح الصالات الرياضية أكثر ملائمة للأغلبية من المسلمين".

وأضافت أنه يجب التأكد من توافق الملابس في هذه الصالات مع أحكام الإسلام والاستغناء عن السروايل القصيرة للرجال.

ورد مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي على فيديو حتاحت، وتضمنت بعض المنشورات دعوتها لمغادرة الدول الأوروبية، وقال أحدهم عبر منصة إكس: "إذا لم تكوني سعيدة في أوروبا، عودي من حيث أتيتي.. إرحلي فورا".

ولكن بعد التحقق من الفيديو تبين أن حتاحت نوهت إلى أنه "مقطع ساخر"، مشيرة إلى أنها تستخدم السخرية في المحتوى الذي تنشره لتسليط الضوء على مفاهيم خاطئة.

وأوضحت لوكالة رويترز أن الفيديو مثير للسخرية، مشيرة إلى أنها أرفقته بملاحظة "إخلاء مسؤولية" عن المزحة أو السخرية التي يتضمنها.

لقطة للفيديو المتداول
لقطة للفيديو المتداول

في ظلّ الانقسامات بين المسؤولين في إسرائيل بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزّة، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير شاهراً مسدّسه باتجاه مستوطنين إسرائيليين.

ويظهر الفيديو بن غفير حاملاً مسدّسه باتجاه مجموعة من الأشخاص ويحاول رجال أمنٍ إبعاده.

وجاء في التعليق المرافق "مستوطنون يهاجمون بن غفير ورغم الحماية المسلحة يسحب مسدسه في وجههم".

إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر بن غفير في مواجهة فلسطينيين في حيّ الشيخ جراح في القدس الشرقيّة المُحتلّة عام 2022.

انقسام بين المسؤولين في إسرائيل

ويأتي انتشار هذا المقطع في ظلّ انقسامات جديدة بين المسؤولين في إسرائيل بشأن حكم قطاع غزة بعد الحرب، حيث أدى الهجوم غير المتوقع الذي شنته حماس في أجزاء من القطاع أخيراً إلى زيادة الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ويقاتل الجيش الإسرائيلي مسلحي حماس في أنحاء غزة منذ أكثر من سبعة أشهر بينما يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي مع حزب الله المدعوم من إيران على طول الحدود الشمالية مع لبنان.

لكن، بعد أن أعاد مسلحو حماس تجميع صفوفهم في شمال غزة، حيث قالت إسرائيل في وقت سابق إنها أنهت وجودهم هناك، ظهرت انقسامات واسعة في حكومة الحرب الإسرائيلية في الأيام الأخيرة.

وتعرّض نتانياهو لهجوم شخصي، السبت، من الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس، الذي هدّد بالاستقالة ما لم يصادق رئيس الوزراء على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وكان وزير الدفاع يوآف غالانت قد وجّه انتقادات لنتانياهو لعدم استبعاده تشكيل حكومة إسرائيلية في غزة بعد الحرب.

أمّا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير فقال "وزير الدفاع الذي فشل في 7 أكتوبر ويستمر بالفشل اليوم. مثل هذا وزير الدفاع يجب تغييره لتحقيق أهداف الحرب".

فيديو قديم

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالحرب الحاليّة، وليس لمواجهة بين بن غفير ومستوطنين إسرائيليين.

فقد أرشد البحث عن لقطات من الفيديو إلى نسخٍ أقد منه منشورة في صفحات ومواقع إسرائيليّة وعربيّة عدّة عام 2022، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات.

وقد نشر بن غفير لقطة من الفيديو تُظهره يحمل المسدّس على حسابه في موقع إكس بتاريخ 13 أكتوبر 2022.

ويومها لوّح بن غفير- النائب آنذاك - بمسدس في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة وسط مواجهات بين السكان الفلسطينيين من جهة، والقوات الإسرائيلية ومؤيديه من جهة أخرى.

وفي اليوم التالي، نشر بن غفير صورته هو يقف بجانب اثنين من أطفاله حاملين مسدسات لعب. وكتب على تويتر (إكس حالياً) "بعد أعمال الشغب... أقوم بتعليم الأطفال كيفية التعامل مع الإرهابيين".

وشهد حيّ الشيخ جراح حينها توترات على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.