مستخدمون يعيد نشر فيديوهات قديمة على أنها من ضربات استهدفت أصفهان. أرشيفية
مستخدمون يعيد نشر فيديوهات قديمة على أنها من ضربات استهدفت أصفهان. أرشيفية

مع وقوع انفجارات في مدينة إيرانية، الجمعة، فيما وصفته مصادر بأنه هجوم إسرائيلي، تداول مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قيل إنها تظهر الهجوم أو مناطق وقعت فيها انفجارات.

وسمع دوي انفجارات في مدينة أصفهان الإيرانية، الجمعة، فيما وصفته مصادر بأنه هجوم إسرائيلي، لكن طهران قللت من شأن الواقعة وأشارت إلى أن ليس لديها أي خطط للرد.

ونشر مستخدمون مقطعا زعم ناشروه أنه لهجوم إسرائيلي على إيران، وقالوا إنه يظهر الصواريخ التي أطلقت مستهدفة أصفهان.

وبعد التحقق من الفيديو تبين أنه يعود إلى عام 2014، وهو يظهر الجيش الأوكراني يطلق صواريخ من قاذفات غراد.

وفي فيديو آخر قيل إنه يظهر انفجارات وقعت في أصفهان.

فيديو مضلل

ويظهر الفيديو إنفجارا وحريقا كبيرا مشتعلا، ويمكن سماع صفارات الإنذار في المقطع.

وبعد التحقق من المقطع تبين أنه نشر، الخميس، من مستوطنة معيان باروخ شمال إسرائيل، حيث نتج الانفجار عن تضرر كابل كهرباء واندلاع حريق بعد إصابته بصاروخ مصدره لبنان.

وتجرى اشتباكات شبه يومية في شمال إسرائيل وجنوب لبنان بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.