نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية
نتانياهو تحدث عن خطة لدعم المستوطنات القريبة من غزة. أرشيفية

تداول مستخدمون وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وهو يتحدث باللغة العبرية وأرفق بترجمة مكتوبة تشير إلى أنه يكشف خططا لبناء مستوطنات في قطاع غزة باستثمارات قدرها خمس مليارات دولار من الولايات المتحدة.

ويعود الفيديو إلى تصريحات نتانياهو والتي أدلى بها، الأربعاء.

ونشر مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي الفيديو، وقال بعضهم "لماذا ارتكبت إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة؟"، والإجابة بإشارة للفيديو، بأن نتانياهو يكشف خططا لبناء مستوطنات في القطاع، مدعومة باستثمار أميركي بـ5 مليارات دولار.

وحظي هذا الفيديو بآلاف المشاهدات وإعادة النشر من مستخدمين آخرين.

وبعد التحقق من الفيديو تبين أن الترجمة المرفقة به غير صحيحة على الإطلاق، إذ كشف نتانياهو عن موافقة الحكومة الأربعاء على خطة بقيمة 5 مليارات دولار لإعادة بناء المجتمعات الإسرائيلية القريبة من غزة وفي منطقة النقب الغربي.

ولم يذكر نتانياهو أي استثمار أميركي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ترجمة حرفية لما تحدث به باللغة العبرية "اليوم وافقت الحكومة على خطة تيكوما لإعادة بناء المجتمعات في النقب الغربي.. سنستثمر مبلغا كبيرا بنحو 19 مليون شيكل من أجل تطوير مجتمعات النقب الغربي إلى الأمام لأجيال عدة".

وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر على مستوطنات إسرائيلية في محيط غزة إلى مقتل 1170 شخصا. وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، قضى 34 منهم وفقا لمسؤولين إسرائيليين. 

قالت وزارة الصحة في غزة السبت إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 34049 فلسطينيا وإصابة 76901 منذ السابع من أكتوبر.

لقطة للفيديو المتداول
لقطة للفيديو المتداول

في ظلّ الانقسامات بين المسؤولين في إسرائيل بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزّة، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير شاهراً مسدّسه باتجاه مستوطنين إسرائيليين.

ويظهر الفيديو بن غفير حاملاً مسدّسه باتجاه مجموعة من الأشخاص ويحاول رجال أمنٍ إبعاده.

وجاء في التعليق المرافق "مستوطنون يهاجمون بن غفير ورغم الحماية المسلحة يسحب مسدسه في وجههم".

إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر بن غفير في مواجهة فلسطينيين في حيّ الشيخ جراح في القدس الشرقيّة المُحتلّة عام 2022.

انقسام بين المسؤولين في إسرائيل

ويأتي انتشار هذا المقطع في ظلّ انقسامات جديدة بين المسؤولين في إسرائيل بشأن حكم قطاع غزة بعد الحرب، حيث أدى الهجوم غير المتوقع الذي شنته حماس في أجزاء من القطاع أخيراً إلى زيادة الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ويقاتل الجيش الإسرائيلي مسلحي حماس في أنحاء غزة منذ أكثر من سبعة أشهر بينما يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي مع حزب الله المدعوم من إيران على طول الحدود الشمالية مع لبنان.

لكن، بعد أن أعاد مسلحو حماس تجميع صفوفهم في شمال غزة، حيث قالت إسرائيل في وقت سابق إنها أنهت وجودهم هناك، ظهرت انقسامات واسعة في حكومة الحرب الإسرائيلية في الأيام الأخيرة.

وتعرّض نتانياهو لهجوم شخصي، السبت، من الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس، الذي هدّد بالاستقالة ما لم يصادق رئيس الوزراء على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وكان وزير الدفاع يوآف غالانت قد وجّه انتقادات لنتانياهو لعدم استبعاده تشكيل حكومة إسرائيلية في غزة بعد الحرب.

أمّا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير فقال "وزير الدفاع الذي فشل في 7 أكتوبر ويستمر بالفشل اليوم. مثل هذا وزير الدفاع يجب تغييره لتحقيق أهداف الحرب".

فيديو قديم

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالحرب الحاليّة، وليس لمواجهة بين بن غفير ومستوطنين إسرائيليين.

فقد أرشد البحث عن لقطات من الفيديو إلى نسخٍ أقد منه منشورة في صفحات ومواقع إسرائيليّة وعربيّة عدّة عام 2022، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات.

وقد نشر بن غفير لقطة من الفيديو تُظهره يحمل المسدّس على حسابه في موقع إكس بتاريخ 13 أكتوبر 2022.

ويومها لوّح بن غفير- النائب آنذاك - بمسدس في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة وسط مواجهات بين السكان الفلسطينيين من جهة، والقوات الإسرائيلية ومؤيديه من جهة أخرى.

وفي اليوم التالي، نشر بن غفير صورته هو يقف بجانب اثنين من أطفاله حاملين مسدسات لعب. وكتب على تويتر (إكس حالياً) "بعد أعمال الشغب... أقوم بتعليم الأطفال كيفية التعامل مع الإرهابيين".

وشهد حيّ الشيخ جراح حينها توترات على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.