الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان تدخل عامها الثاني
الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان تدخل عامها الثاني/ أرشيفية

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خطابا نُسب إلى مجلس السيادة الانتقالي في السودان، زعم ناشروه أنه يتضمن "توجيهات لوزارتي الداخلية والخارجية بوقف التعاملات الثبوتية لمنتسبي قبائل غربي البلاد، في إطار مراجعة الجنسية".

والخطاب المزعوم حمل توقيع رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وتضمن "أوامر بوقف المعاملات لحاملي الجنسية والرقم الوطني لأبناء عدد القبائل التي تعيش غربي البلاد، مع استثناء العاملين في أجهزة الأمن"، وفق ما نشر موقع "سودان تربيون" المحلي.

ويأتي الخطاب المتداول في خضم الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام تقريبا، حيث أبدت بعض القبائل العربية التي تقيم في دارفور غربي البلاد، وفق "سودان تربيون"، انحيازها لقوات الدعم السريع، وحثت أبناءها الموجودين في صفوف القوات المسلحة على مغادرتها فورا.

لكن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، نفى ما جاء في الخطاء، وقال في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن "الخطاب مفبرك وعار من الصحة".

وأضاف أن الهدف من فبركة هذا الخطاب ونشره هو "خلق الفتنة وبث الكراهية بين المكونات الاجتماعية المختلفة في البلاد" لخدمة "أجندة خبيثة" تهدف إلى "إذكاء نار الحرب واستهداف النسيج الاجتماعي المتماسك بين أهل السودان".

وأكد المجلس أنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة الجهات التي فبركت هذا الخطاب وروجت له.

ودخلت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، منتصف أبريل الجاري، عامها الثاني، مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال عام واحد، أدت الحرب في السودان إلى سقوط آلاف القتلى، من بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

كما دفعت الحرب البلاد البالغ عدد سكانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية المتهالكة أصلا، وتسببت بتشريد أكثر من 8.5 مليون شخص، حسب الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن الأمم المتحدة، أن ما يقرب من 25 مليون نسمة، أي نصف عدد سكان السودان، بحاجة إلى المساعدة.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.