إسرائيل تريد القبض على يحيى السنوار حيا أو ميتا. أرشيفية
إسرائيل تريد القبض على يحيى السنوار حيا أو ميتا. أرشيفية

في وقت تطارد فيه إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار الذي يعتبر العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر، تداولت صفحات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها توثق ظهورا حديثا له في شوارع قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي عنيف وعمليات برية.

يظهر في الصورة يحيى السنوار محاطا بعدد من الرجال ومن ورائه عمود دخان.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الصورة تظهره في جولة في الأيام الماضية في قطاع غزة المحاصر، رغم القصف العنيف والعمليات العسكرية.

ويأتي ظهور هذه المنشورات مع تواصل العمليات العسكرية والقصف على مناطق في قطاع غزة، من بينها مدينة رفح المكتظة بالنازحين حيث يستعد الجيش الإسرائيلي لهجوم بري في حربه ضد حماس، رغم تحذيرات من المجتمع الدولي وخصوصا الحليف الأميركي.

وسبق أن تعهدت إسرائيل بالقضاء على السنوار، المولود في مدينة خان يونس في جنوب القطاع.

وفي فبراير، عرض الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يظهر يحيى السنوار داخل نفق في العاشر من أكتوبر، أي بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي شنته الحركة على جنوب إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري حينها "لن تتوقف حتى نعتقله السنوار حيا أو ميتا".

لكن الصورة التي قيل إنها تظهر السنوار متجولا في قطاع غزة قديمة.

فالتفتيش عنها على محركات البحث يظهر أنها منشورة في سبتمبر من العام 2018، ما ينفي أن تكون حديثة مثلما ادعت المنشورات المضللة.

ونشرت الصورة على مواقع لوسائل إعلام فلسطينية قالت إنها تظهر السنوار مشاركا في "مسيرات العودة".

وفي مارس من ذلك العام، وعلى مدى شهور طويلة، شهدت المنطقة الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل تظاهرات أسبوعية كثيفة عرفت بـ"مسيرة العودة الكبرى" شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين مطالبين بحق العودة إلى بلداتهم التي هجروا منها في عام 1948.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.