دعوات لمقاطعة الأسماك في بعض المحافظات المصرية - صورة تعبيرية.
دعوات لمقاطعة الأسماك في بعض المحافظات المصرية - صورة تعبيرية.

تزامنا مع دعوات لمقاطعة الأسماك في بعض المحافظات المصرية بسبب ارتفاع سعرها، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعمت أنها تظهر إتلاف كميات من الأسماك التي فسدت بسبب هذه المقاطعة.

إلا أن الادعاء مضلل والصورة تظهر إتلاف أسماك غير صالحة للاستهلاك في مدينة "العاشر من رمضان" قبل أسابيع من بدء حملة المقاطعة الحالية.

ويظهر في الصورة جرافة يبدو أنها تدفن كمية من السمك النافق في التراب.

وقال الناشرون إن الصورة هي دليل على نجاح المقاطعة معتبرين أنها تظهر أسماكا أتلفت حديثا بعدما فسدت بسبب امتناع المواطنين عن شرائها.

قال الناشرون إن الصورة هي دليل على نجاح المقاطعة معتبرين أنها تظهر أسماكا أتلفت حديثا بعدما فسدت

ويأتي تداول هذه الصورة تزامنا مع دعوات لمقاطعة الأسماك في بعض المحافظات المصرية بسبب ارتفاع سعرها بدأت الأحد الماضي بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وتواجه مصر التي يناهز عدد سكانها 106 ملايين يعيش ثلثهم تحت خط الفقر، إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها.

والشهر الماضي اتخذ البنك المركزي المصري قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه ليفقد ثلث قيمته أمام العملة الأميركية، وهو ما ساعد الحكومة المصرية على عقد اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي لزيادة حجم قرض جديد من ثلاثة مليارات دولار إلى ثمانية، في محاولة لجمع حصيلة من النقد الأجنبي.

صورة قديمة

لكن الصورة لا شأن لها بحملة مقاطعة الأسماك في مصر، والتي اشتهرت باسم "خليه يعفن"، وقد أرشد البحث عنها إليها منشورة على صفحة فيسبوك تنشر الأخبار والبيانات الرسمية لمدينة العاشر من رمضان الواقعة في محافظة الشرقية في شمال شرق مصر.

ونشرت الصفحة الصورة بتاريخ 29 مارس الماضي أي قبل أسابيع من بدء حملة المقاطعة.

بتوجيهات من السيد المهندس /علاء منيع رئيس جهاز العاشر من رمضان بتشديد الرقابة على أسواق الجمعة بالعاشر وتحت إشراف...

Posted by ‎جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان.‎ on Friday, March 29, 2024

وقالت الصفحة إن الصورة تظهر ضبط وإتلاف كميات "غير صالحة" من السمك والمواد الغذائية، مشيرة إلى أن إتلاف الأسماك الفاسدة جرى بإشراف لجنة متخصصة.

وتظهر صور أخرى نشرتها الصفحة من يبدو أنهم أعضاء اللجنة - ومنهم أشخاص بالثوب الأبيض - أثناء عملية التلف.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.