قصر ومتحف المنيل بالقاهرة
السرير مصنوع من الفضة ويزن حوالي 850 كيلوغراما

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما في مصر، صورة لسرير أثري زاعمين أنه يعود للأمير محمد علي توفيق وأنه اختفى من متحف قصر المنيل في القاهرة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالسرير الظاهر في الصور، لم يختف بل نقل بغرض ترميمه، وهو ليس لمحمد علي في الأصل بل لوالدته أمينة هانم إلهامي.

ويضم المنشور صورة لسرير أثري مصنوع من الفضة داخل غرفة فيها تحف أخرى. وقال ناشرو الصورة إن هذا السرير يعود لـ"محمد علي باشا توفيق" وإنه "اختفى من متحف قصر المنيل". وأضافوا أن هذا السرير هو آخر التحف الموجودة منه بعد تلك المعروضة في متحف اللوفر الفرنسي.

إلا أن معلومات المنشور جميعها لا صحة لها.

فبعد تداول هذه القصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء المصري بيانا عبر صفحتها نفت فيه ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل عن اختفاء السرير الأثري من المتحف.

ونشرت وزارة السياحة والآثار كذلك صوراً عبر صفحتها على فيسبوك تظهر عملية ترميم السرير، مرفقة بتعليق ينفي أيضا ما يجري تداوله.

وفندت مديرة متحف قصر المنيل آمال صديق هذه الادعاءات موضحة أن كل ما جاء فيها غير صحيح.

وفي حديث لوكالة فرانس برس قالت صديق إن السرير الظاهر في الصورة لا يعود أصلا للأمير محمد علي توفيق، بل هو لوالدته أمينة هانم إلهامي.

وشددت مديرة المتحف على أن السرير لم يختف من المتحف قائلة إنه "نقل إلى مخزن المتحف منذ فترة بهدف ترميمه استعدادا لافتتاح قاعة في المتحف نفسه ستضم مقتنيات أمينة هانم إلهامي" ومن ضمنها هذا السرير، إضافة إلى لوحات كانت تزين غرفتها وشمعدانات ومجوهرات وقطع قيمة أخرى.

ومن المتوقع أن تفتح أبواب هذه الغرفة أمام الجمهور هذا العام.

وتضيف آمال صديق أن إدارة المتحف في المراحل الأخيرة من تجهيز قاعة خاصة ستضم مقتنيات أمينة هانم ومن ضمنها هذا السرير، إضافة إلى لوحات كانت تزين غرفتها وشمعدانات ومجوهرات وقطع قيمة أخرى.

وفي التفاصيل، قالت آمال صديق إن هذا السرير كان موجودا في الطابق الثاني في قصر الأمير محمد علي في المنيل الذي تحول بعد ذلك إلى متحف قصر المنيل. ويعود السرير لأمينة هانم إلهامي زوجة الخديوي توفيق الذي تولى حكم مصر في العام 1879.

وأنجبت أمينة هانم إلهامي الأمير عباس حلمي الثاني والأمير محمد علي والأميرات نازلي ونعمة وخديجة.

وشرحت صديق أن "السرير مصنوع من الفضة ويزن حوالي 850 كيلوغراما، وهو أحد أربعة أسرة أهداها الخديوي إسماعيل (والد الخديوي توفيق) لأبنائه (توفيق وحسين كامل وحسن وفاطمة) بمناسبة زواجهم في ليلة واحدة في العام 1873. لكن من بين الأسرة الأربعة، بقي واحد فقط وهو الخاص بالخديوي توفيق وزوجته أمينة هانم".

وتضيف صديق "للأسف اختفت الأسرة الأخرى بعد العام 1952 ولا يعرف أحد مصيرها" نافية أن يكون أحدها موجودا في متحف اللوفر كما جاء في المنشورات.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.