ويلز منحت طالبي لجوء مبالغ مالية ضمن شروط محددة. أرشيفية - تعبيرية
ويلز منحت طالبي لجوء مبالغ مالية ضمن شروط محددة. أرشيفية - تعبيرية

تداولت حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير منشورات تزعم أن حكومة ويلز في بريطانيا تمنح المهاجرين شهريا مبلغ 1600 جنيه (أي أكثر 2000 دولار) للمهاجرين غير الشرعيين.

حظيت هذه المنشورات بمئات آلاف المشاهدات وإعادة المشاركة. 

وأرفقت المنشورات بتقرير نشر في صحيفة "ديلي إكسبرس" البريطانية بعنوان "ويلز تدفع مبلغا ضخما للمهاجرين غير الشرعيين في مخطط عمل غير منطقي".

ويستشهد التقرير بتصريحات لزعيم حزب المحافظين في ويلز، أندرو آر تي ديفيس، في 2023 قال فيها "إن حكومة ويلز توزع 1600 جنيه لأي شخص.. يدعي أنه عبر القناة بشكل غير قانوني".

وقال متحدث باسم حكومة ويلز لرويتر إن هذا الأمر كان "مؤقتا ومخصصا للأطفال الذين يغادرون نظام الرعاية في ويلز، وبعضهم من الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم، وهم من غير المهاجرين غير الشرعيين".

وكان هذا الترتيب ضمن مشروع لمساعدة الأطفال الذين يغادرون نظام الرعاية عند بلوغهم سن الـ 18 عاما.

وأشار المتحدث بأن من استفادوا من هذا الأمر بلغ 635 شخصا استفادوا منه حتى منتصف 2023، ومن بينهم 67 طفلا من طالبي اللجوء الحاليين أو السابقين غير المصحوبين بذويهم.

وأكد أنهم "ليسوا مهاجرين غير شرعيين.. هم أطفال وصلوا إلى ويلز بلا أي أحد ولا شيء، ونحن لا نقدم أي اعتذار عن محاولتنا منحهم أفضل بداية ممكنة في الحياة، ومن المخيب للآمال أن نرى ادعاءات مضللة تستخدم للتقليل من أهمية هذه القضايا الحساسة".

ملفت المتحدث إلى أن هذا كان ضمن برنامج دعم تجريبي استمر منذ منتصف 2022 وحتى منتصف 2023، ولتكون مؤهلا له عليك أن تكون بلغت 18 عاما خلال هذه الفترة، وكنت تحت رعاية السلطة المحلية لنحو 13 أسبوعا على الأقل، ومقيم في ويلز.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.