رجل أعمال كندي إسرائيلي قتل في الإسكندرية (صورة تعبيرية)
رجل أعمال كندي إسرائيلي قتل في الإسكندرية (صورة تعبيرية)

تحقق السلطات المصرية في مقتل رجل أعمال إسرائيلي يحمل الجنسية الكندية كان يقيم بمدينة الإسكندرية، شمال العاصمة المصرية، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية ووسائل إعلام مصرية.

ومع انتشار الخبر، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها تظهر مصريين يوزّعون الحلوى ابتهاجا. إلا أن الصورة المستخدمة في هذا السياق قديمة، وهي منشورة قبل أكثر من عام على أنها لاحتفالات مواطنين في الأراضي الفلسطينية بعد مقتل مستوطنين في نابلس شمال الضفة الغربية.

ويبدو في الصورة رجل يوزّع حلوى على مجموعة من الناس الذين تجمعوا حوله. وعلق ناشرو الصورة بالقول "شباب الاسكندرية يوزّعون (حلوى) البسبوسة احتفالا بهدف اليوم"، في إشارة إلى مقتل رجل الأعمال الإسرائيلي، زيف كيبر.

السلطات المصرية

يأتي انتشار هذه الصورة في وقت أعلنت فيه السلطات المصرية أنها تحقق في مقتل رجل أعمال يهودي يحمل الجنسية الكندية كان يقيم بمدينة الإسكندرية شمال العاصمة المصرية.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية، ليل الثلاثاء الأربعاء، بأن "رجل أعمال كندى الجنسية يقيم بالبلاد بصفة دائمة تعرض لحادث إطلاق نار جنائي بالإسكندرية بتاريخ السابع من مايو".

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "القتيل رجل أعمال يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والكندية"، مشيرة الى أن "السفارة الإسرائيلية لدى القاهرة على اتصال مع السلطات المصرية التي تحقّق في ظروف القضية".

المصورة المتداولة قديمة ولا علاقة لها بتطورات مقتل رجل الأعمال الكندي الإسرائيلي

وقال بيان الداخلية المصرية المقتضب: "تم اتخاذ الإجراءات القانونية وتشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الحادث".

وتداول العديد من المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي بيانا منسوبا إلى مجموعة غير معروفة أطلقت على نفسها اسم "طلائع التحرير" أعلنت مسؤوليتها عن قتل "عميل إسرائيلي (...) يتخذ من بعض الأعمال التجارية غطاء لممارسة نشاطه في جمع المعلومات وتجنيد ضعاف النفوس لصالح جهاز الموساد"، وذلك تضامنا مع الفلسطينيين.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات المصرية بشأن تفاصيل ما حصل.

صورة قديمة

إلا أن هذه الصورة لا شأن لها بكل هذه التطورات. فالتفتيش عنها يظهر أنها منشورة قبل أكثر من عام، في 23 فبراير 2023، عبر مواقع إخبارية عربية ضمن مقالات عن احتفالات في الأراضي الفلسطينية بعد مقتل مستوطنين اثنين في قرية حوارة في نابلس.

وآنذاك، قتل إسرائيليان بالرصاص في هجوم في الضفة الغربية. وقال بيان مشترك صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، "في هذا اليوم الصعب (...) قتل مواطنان إسرائيليان في هجوم إرهابي فلسطيني".

ووقع إطلاق النار الذي استهدف مركبة عند مفترق طرق قرب قرية حوارة بين مدينتي نابلس ورام الله في الضفة الغربية.

وأتى الهجوم بعد أيام من عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أدت إلى مقتل 11 فلسطينيا وجرح أكثر من 80 بالرصاص الحي.

صورة مضللة
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لأعمال شغب في لوس أنجلوس - إنستغرام

تجمّع آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين قرب البيت الأبيض في واشنطن، السبت، للتعبير عن غضبهم من الرئيس جو بايدن وسياساته التي وصفوها بأنها شديدة اللّين تجاه حملة إسرائيل الدامية ضد حماس في غزة مع دخول الحرب شهرها التاسع.

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر حرق متظاهرين أميركيين سياراتهم وأموالهم دعماً لغزة. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو يعود لأعمال شغب في لوس أنجلوس قبل أشهر.

ويظهر في الفيديو أشخاص يسكبون مواد سريعة الاشتعال على سيّارة قبل أن يحرقوها. 

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر أميركيين يحرقون أموالهم دعماً لغزة ورفح.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو زعم ناشروها أنه تظاهرة مساندة للفلسطينين

ويأتي انتشار هذا الفيديو بهذه الصيغة حاصداً آلاف المشاركات على فيسبوك، في وقت تشهد دول عدة في أنحاء العالم مثل الولايات المتحدة وجامعاتها وفرنسا ولندن ولبنان والعراق تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ويتعرّض بايدن لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، ويرى قسم من الأميركيين أنه لا يفعل ما يكفي للتأثير على الحكومة الإسرائيلية والطريقة التي تنفذ بها حملتها العسكرية في غزة.

ويدعم بايدن إسرائيل بشكل غير مشروط منذ بداية الحرب في غزة، لكنه اعتبر في مارس أن هجوماً كبيراً على رفح يشكل "خطاً أحمر" لا ينبغي تجاوزه.

أعمال شغب

إلا أنّ الادعاء بأنّ الفيديو المتداول يعود لمتظاهرين أميركيين يحرقون سياراتهم دعماً لغزة غير صحيح.

فالبحث باستخدام الوسم الظاهر على الفيديو @takeovertorta يرشد إلى صفحة على إنستغرام تحمل الاسم نفسه، نشرت الفيديو المتداول في التاسع من مارس 2024.

و يعرّف الحساب عن نفسه بأنه شركة أميركية تعنى بإدارة النفايات ومقرّها كومبتون وهي إحدى مدن مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.

إلى ذلك، أرشد التعمّق بالبحث إلى مواقع وسائل إعلام أميركية عدة نشرت الفيديو آنذاك، مشيرة إلى أنه يصّور أعمال شغب في لوس أنجلوس.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، أصبحت لوس أنجلوس خلال السنوات الماضية مسرحاً للاستيلاء غير القانوني على الشوارع حيث يتجمع حشد كبير من الناس ليلاً بعد دعوات على مواقع التواصل ويقومون بعروضٍ خطيرة بسياراتهم وسط الشارع.

وفي بعض الأحيان تتضمّن هذه العمليات أعمال شغبٍ وإطلاق نار وإلقاء حجارة باتجاه عناصر الشرطة.