تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله وإسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله وإسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة

في 29 أبريل الماضي أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها قصفت من جنوب لبنان موقعا عسكريا في شمال إسرائيل. بعدها بأيام، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه للأضرار التي تسبب بها هذا الهجوم.

إلا أن الفيديو في الحقيقة يظهر حريقا في محطة وقود في روسيا إثر هجوم بطائرة مسيرة.
يصور الفيديو ألسنة نيران وسحب دخان تتصاعد في الجو بالقرب من منشأة. وعلق ناشرو الفيديو بالقول "حريق هائل في محطة وقود إثر سقوط صاروخ أطلقه القسام من جنوب لبنان. وأضافوا "هذا ما يحاول الإعلام الإسرائيلي إخفاءه".

حصد الفيديو آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره

وحصد الفيديو آلاف التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره في أوائل مايو 2024 بعد أيام قليلة على الهجوم الصاروخي الذي شُنّ من جنوب لبنان على موقع عسكري في شمال إسرائيل.

ومنذ اليوم التالي لاندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر، تشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلا للقصف بشكل يومي بين حزب الله وإسرائيل. وتشارك مجموعات أخرى لبنانية وفلسطينية، بينها حماس، في تنفيذ هجمات بين الحين والآخر من جنوب لبنان.

وأعلنت كتائب القسام في حسابها على تطبيق تلغرام أنها "قصفت من جنوب لبنان مقر قيادة اللواء الشرقي 769" في شمال إسرائيل "برشقة صاروخية مركزة".

وأفاد الجيش الإسرائيلي من جهته عن رصد "نحو 20 عملية إطلاق من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية، تم اعتراض معظمها" من دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار. وقال إنه "رد على مصادر النيران".

ومنذ بدء التصعيد، تبنت كتائب القسام استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية مرات عدة، آخرها قصف ثكنة شوميرا في شمال إسرائيل "بعشرين صاروخ غراد" في 21 أبريل.

ومنذ الثامن من أكتوبر، يعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و"إسناداً لمقاومتها".

ويرد الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود. وينفذ ضربات مركزة تطال مسؤولين عسكريين في حزب الله ومجموعات فلسطينية.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو المتداول لا شأن له بهذا الهجوم الصاروخي، والتفتيش عنه بتقطيعه إلى مشاهد ثابتة، يُرشد إلى مقاطع مشابهة وصور منه منشورة عبر مواقع إخبارية مختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى أن المقطع يصور حريقا في محطة للوقود في روسيا بعد استهدافها.

المقطع يصور حريقا في محطة للوقود في روسيا بعد استهدافها

وبحسب هذه المواقع، فإن النيران نتجت عن استهداف مسيرة لمحطة وقود في مدينة شيبيكيينو في منطقة بيلغورود الروسية.

ونشرت بعض المواقع، مقاطع فيديو أخرى قالت إنها لنفس الموقع الذي شهد اشتعالا للنيران.

مقاطع فيديو أخرى لنفس الموقع الذي شهد اشتعالا للنيران

إثر ذلك، أرشد التفتيش عن موقع محطة الوقود باستخدام الأسماء الظاهرة في الفيديوهات المتداولة عبر المواقع الإخبارية وبالاستعانة بخدمة خرائط غوغل، إلى الموقع نفسه أي في مدينة شيبيكينو في بيلغورود.

لقطة من فيديو لمحاكمة صورية جرت في جامعة ليبية - فيسبوك
لقطة من فيديو لمحاكمة صورية جرت في جامعة ليبية - فيسبوك

آلاف المشاركات حصدها فيديو زعم ناشروه أنّه يظهر شاباً ليبياً حاول إطلاق النار داخل قاعة محكمة على متّهم بقتل شقيقه. 

إلا أنّ الفيديو ليس مشهداً حقيقياً بل تمثيلياً عُرض في جامعة ليبيّة ضمن مسابقة "المحكمة الصوَريّة"K القائمة على تمثيل مشاهد افتراضيّة قد تحصل في قاعات المحاكم.

ويظهر الفيديو رجلاً يتقدّم نحو ما يبدو أنّها خشبة مسرحٍ رافعاً صوته احتجاجاً على حكم بالبراءة بحقّ قاتل أخيه، ثمّ يرفع مسدّسه ويركض نحو المنصّة.

 

وجاء في التعليق المرافق للفيديو أنّ الرجل انتقم بنفسه ممن قتل شقيقه الوحيد بعد أن برّأته المحكمة، وكُتب أنّه مصوّر في ليبيا بتاريخ 16 مارس 2024.

وحظي المشهد بآلاف المشاركات من صفحات عدّة في مواقع التواصل.

 

لقطة من فيديو محكمة صورية

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى نسخة أقدم وأوضح منه منشورة في حسابٍ على موقع تيك توك، قبل قرابة سنة.

وجاء في التعليق المرافق وسوم عدّة مثل "كلية القانون، محكمة صورية، ليبيا، الزاوية".

ويتوافق ذلك مع ما جاء في عدد من تعليقات المستخدمين التي أشارت إلى أنّ المشهد يعود لـ"محكمة صوريّة في كليّة القانون".