مروحية رئيسي سقطت بمنطقة جبلية
مروحية رئيسي سقطت بمنطقة جبلية

منذ اللحظات الأولى لإعلان السلطات الإيرانية تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقل الرئيس، إبراهيم رئيسي، الأحد، في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مؤسسات إعلامية في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم منشورات مضللة عن الحادث، منها صور قيل إنها تظهر حطام الطائرة.

لكن هذه المشاهد لا علاقة لها بهذا الحادث، بل هي منشورة في الحقيقة قبل سنوات على أنها تظهر طائرة تدريب تحطمت في شمال إيران آنذاك.

وتتضمن المنشورات صورة لحطام طائرة في منطقة تبدو كثيفة الأشجار، وصورة أخرى لمن يبدو أنهم عناصر إنقاذ.

تتضمن المنشورات صورة لحطام طائرة في منطقة تبدو كثيفة الأشجار

ومع إعلان السلطات الإيرانية أن الحادث وقع في منطقة ذات غابات كثيفة، صدق كثيرون من المستخدمين، وبعض وسائل الإعلام العربية، أن هذه الصور تظهر بالفعل طائرة الرئيس الإيراني بعد تحطمها، ولا سيما لوجود علم إيراني على جناحها.

تتضمن المنشورات صورة لمن يبدو أنهم عناصر إنقاذ

وبدأ انتشار هذه المشاهد بهذا السياق بعد وقت وجيز على إعلان السلطات الإيرانية نبأ الحادث مساء الأحد.

وفي مرحلة أولى، أفاد مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام محلية بفقدان الاتصال بالمروحية الرئاسية في منطقة جبلية بمقاطعة أذربيجان الشرقية الواقعة في الشمال، وتحدثت عن عمليات بحث مساء الأحد "في ظل ظروف جوية غير مؤاتية".

وكانت المروحية ضمن قافلة من ثلاث مروحيات تنقل الوفد الرئاسي. وهبطت المروحيتان الأخريان بسلام في تبريز، المدينة الكبيرة في شمال غرب البلاد، لكن ليس المروحية التي كان على متنها الرئيس البالغ من العمر 63 عاما والذي تولى منصبه عام 2021 وسط اضطرابات دولية واحتجاجات داخلية.

ومع ساعات صباح الاثنين، نعت وسائل إعلام إيرانية، إبراهيم رئيسي، مع الوفد المرافق له. كما نقلت صحيفة "إيران ديلي" معلومات مشابهة، وذلك بعد ساعات من إعلان السلطات العثور على المروحية التي كانت تقله ومسؤولين آخرين، مؤكدة عدم رصد "أي علامة" حياة في الحطام، قبل أن يصدر نعي رسمي من السلطات.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط بهذا الحدث على مدار الساعة، ولاسيما مع الانقسام الحاد المنعكس على هذه المواقع بين مؤيدي السياسة الإيرانية في المنطقة ومعارضيها، ولا سيما في لبنان وسوريا والعراق حيث تتمتع إيران بنفوذ وتأثير.

وفي هذا السياق، نشرت هذه المشاهد التي قيل إنها تظهر طائرة الرئيس الإيراني بعد تحطمها.

حقيقة الصورة

إلا أن هذا الادعاء غير صحيح.

فقد أظهر التفتيش عن هذه المشاهد على محركات البحث أنها منشورة ضمن مجموعة من الصور على مواقع إيرانية عدة عام 2020، ما ينفي أن تكون لها أي علاقة بحادث تحطم مروحية رئيسي.

وبحسب وكالة "ميزان" الناطقة باسم السلطات القضائية في إيران، تظهر المشاهد طائرة تدريب تحطمت آنذاك قرب "قلعة عباس آباد" في شمال إيران.

تظهر المشاهد طائرة تدريب تحطمت آنذاك قرب "قلعة عباس آباد" في شمال إيران

من جهة أخرى، يظهر أن الطائرة في الصورة - وهي من طراز StationAir ليست طائرة مروحية، بل ذات جناحين، فيما الطائرة الرئاسية الإيرانية المنكوبة هي طائرة مروحية. وقد حددت وزارة الداخلية الإيرانية طرازها بـ "بيل 212".

إضافة إلى ذلك، وزعت وكالة فرانس برس صباح الاثنين صورة لحطام المروحية الإيرانية الرئاسية المنكوبة.

وزعت وكالة فرانس برس صباح الاثنين صورة لحطام المروحية الإيرانية الرئاسية المنكوبة

بالتزامن مع إحدى الصلوات في الكويت
بالتزامن مع إحدى الصلوات في الكويت

بالتزامن مع إعلان السلطات الكويتيّة قطع التيار الكهربائي مؤقتاً خلال ذروة الاستهلاك، بسبب عجز محطات توليد الطاقة عن تلبية الطلب المتزايد الناجم عن الطقس الحار، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي بنشر أخبار تزعم بأن الكويت ستكتفي برفع الأذان في وقتي الظهر والعصر ترشيداً للكهرباء.

إلا أنّ  وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نفت هذه الشائعات، في حين ما زال صوت الأذان يُسمع خمس مرّات في اليوم، كالعادة.

وجاء في المنشورات التي بدأت تنتشر في 21 يونيو 2024 "الكويت: الاكتفاء بالأذان فقط فترتي الظهر والعصر ترشيداً للكهرباء".

وحصدت المنشورات تفاعلات واسعة بخاصّة أنّها ظهرت غداة إعلان السلطات الكويتيّة أنّ التيار الكهربائي سينقطع مؤقتاً خلال ذروة الاستهلاك، بسبب عجز محطات توليد الطاقة عن تلبية الطلب المتزايد الناجم عن الطقس.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية في بيان الخميس عن "المناطق التي قد يتم انقطاع التيار الكهربائي عنها خلال فترة الذروة تباعاً من الساعة 11:00 صباحاً إلى 5:00 مساءً لمدة تراوح بين ساعة إلى ساعتين في حال استدعت الحاجة".

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات مثل هذه الإجراءات بسبب عجز في إنتاج الكهرباء.

ورغم أن سكان الكويت معتادون على طقس الخليج الحار، إلا أنّ البلد يتأثر بشكل متزايد بالتغيّر المناخي الناجم بشكل أساسي عن استهلاك الوقود الأحفوري مثل النفط الذي تُعد الكويت واحدا من أكبر مصدّريه.

وقال الخبير الكويتي عادل السعدون لوكالة فرانس برس "غالبًا ما كانت درجة الحرارة تتجاوز الخمسين في يوليو لكنها بلغت 51 درجة مئوية أمس" الأربعاء.

وأضاف "ما نعيشه اليوم نتيجة التغيرات المناخية التي يشهدها العالم كله".

وقالت الكويتية أم محمد التي تقيم في منطقة أم الهيمان (جنوب) لفرانس برس إنها شهدت انقطاع الكهرباء عن بيتها لساعتين، الأربعاء.

وقالت المرأة الستينية "لم نتأثر كثيرًا... البيت كان مغلقًا وحافظ على برودته. وغالبًا ما كنا نطفئ التكييف لفترة معينة يوميًا"، مشيرةً إلى أن "البعض يحول منزله إلى ثلاجة من دون وجوده في البيت وهذا يرفع الأحمال الكهربائية".

خبر غير صحيح

إلا أنّ الأخبارعن أنّ الدولة ستكتفي برفع الأذان في وقتي الظهر والعصر فقط ترشيداً للكهرباء لا صحّة لها.

فقد سارعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى نفي ما يُتداول، موكّدة عبر منشور على إكس أنّ الأمر "غير صحيح وعار عن الصحّة" وأنّ "جميع المساجد مستمرة في استقبال جمهور المصلين في جميع الفروض الخمسة اليومية ولن يتوقف أي مسجد فيها عن استقبال المصلين...".

من جهة أخرى، أفاد سكان في العاصمة الكويت صحفيي وكالة فرانس برس (في 24 يونيو) أن صوت الأذان ما زال يُسمع في مواقيته كالمعتاد، 5 مرّات في اليوم.