لحظة انقضاض الطائر على الطائرة
لحظة انقضاض الطائر على الطائرة

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه يظهر غرابا يسقط طائرة إسرائيلية مسيرة حديثاً في سماء الضفة الغربيّة المحتلة.

ويظهر في الفيديو المتداول على موقعي إكس وفيسبوك ما يبدو أنها طائرة مسيّرة سرعان ما ينقضّ عليها طائر أسود اللون ويُعيق حركتها.

لكن هذا الفيديو منشور في العام 2021 على أنّه مصوّر في أستراليا.

وجاء في التعليقات المرافقة "طائرة تجسّس إسرائيليّة يُسقطها غراب".

ويأتي تداول الفيديو بهذا السياق مع تواصل العمليات العسكريّة في قطاع غزّة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

لقطة للمنشورات المتداولة

وبالتزامن مع الحرب في القطاع المُحاصر، زادت حدّة العنف في الضفّة الغربيّة، حيث قُتل هناك 519 فلسطينياً على الأقل بنيران القوات الإسرائيلية ومستوطنين إسرائيليين، وفق مصادر رسميّة فلسطينية.

وقتل خلال الفترة ذاتها 14 إسرائيلياً في هجمات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى معطيات إسرائيلية رسميّة.

وفي 21 مايو الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على مخيّم جنين في الضفّة الغربيّة أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ، استُخدمت فيه المدرّعات والطائرات المُسيّرة.

وفي هذا السياق، انتشر الفيديو للطائرة المسيّرة التي يلتقطها غراب، وزعم ناشروه أنّه مصوّر في سماء مخيّم جنين في الضفّة الغربيّة.

حقيقة الفيديو

لكن ما قيل عن هذا الفيديو غير صحيح، فالتفتيش على مشاهد ثابتة منه على محرّكات البحث يُظهر أنّه منشور في وسائل إعلام أستراليّة في عام 2021، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة.

ونُشر الفيديو تحديداً في سبتمبر من العام 2021، وقالت وسائل الإعلام الأسترالية الناشرة له إنّه يُظهر غراباً ينقضّ على طائرة مسيّرة لشركة "وينغ" تُستخدم في توصيل الطلبات في محيط مدينة كانبيرا في ظلّ انتشار جائحة كوفيد-19.

ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

غداة تعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال بعد إطلاق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو الحالي في ولاية بنسلفانيا، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة إلقاء القبض على المتهم وسحبه من بين الجمهور.

لكن الادعاء خطأ فالمشتبه به أطلق النار من سطح قريب قبل أن تقتله فرقة قناصة من الخدمة السرية، والفيديو المتداول يظهر ضباطا وهم يقدمون المساعدة لأحد ضحايا الهجوم.

ويظهر الفيديو المأخوذ من تقرير تلفزيوني بالإنكليزيّة مشاهد لسحب شخص من المدرجات.

وعلق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا".

علق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا"

وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وحدد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هوية المسلح الذي قُتل برصاص عناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركية، على أنه، توماس ماثيو كروكس، وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاما من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتظهر اللقطات كروكس مستلقيا على بطنه ويصوب بندقية هجومية من فوق سطح على بعد حوالي 500 قدم (150 مترا) من ترامب في التجمع الحاشد الذي انعقد قبل أيام من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قبل أن يطلق قناص من جهاز الخدمة السرية النار عليه ويقتله بعد إطلاقه النار.

ماذا يظهر الفيديو إذا؟

قال الملازم آدم ريد، مدير مكتب اتصالات شرطة ولاية بنسلفانيا، لوكالة فرانس برس في 17 يوليو إن الرجل الذي يُحمل في الفيديو المتداول عبر الإنترنت "ليس بالتأكيد المُطلِق".

وأضاف ريد "إنه أحد الضحايا الذين ساعدوهم عناصرنا".

وأفادت فيكتوريا غوريري، مديرة الاتصالات العامة لمحطات فوكس التلفزيونية التي بثت الفيديو المتداول بأن "الفيديو يصور لحظات تَلت إطلاق النار".

وقالت غوريري لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني في 17 يوليو إن من يظهر في الفيديو "ليس مُطلق النار" مضيفة "إنه واحد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بإطلاق النار".

وبثت تقارير مصورة من CBS بيتسبرغ ووسائل إعلام محلية ووطنية أخرى لقطات مماثلة للضباط وهم يحملون الرجل.

ويظهر في التغطية رجل مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "حافظ على عظمة أميركا" وقميص أبيض يحمل شعار "الولايات المتحدة الأميركية" مغطى بالدماء وهو طبيب طوارئ يدعى سويت لاند حاول إنعاش الضحية.

وقال سويت لاند لـ CNN إن الرجل الذي أصيب وتم حمله من المدرجات هو كوري كومبيراتور، رجل الإطفاء البالغ من العمر 50 عاما والأب لطفلين الذي توفي وهو يحمي عائلته من الطلقات النارية.

وأضاف سويت لاند في المقابلة "أصيب خلف أذنه اليمنى وكانت الجروح شديدة للغاية".