أبو تريكة يحظى بشعبية واسعة في مصر
أبو تريكة يحظى بشعبية واسعة في مصر

ألغت مصر، منتصف الشهر الماضي، قراراً قضائياً كان يقضي بإدراج لاعب كرة القدم السابق الشهير محمّد أبو تريكة على قوائم "الإرهاب".

وعقب ذلك، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يوثّق وصول اللاعب إلى أرض بلده بعدما أقام منذ العام 2016 في دولة قطر.

ويظهر في الفيديو محمد أبو تريكة البالغ من العمر 45 عاماً مصافحا عدد من الأشخاص.

لكن هذا الفيديو في الحقيقة ليس جديداً بل هو مصوّر قبل سنوات طويلة في عزاء.

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يُصوّر عودة محمد أبو تريكة إلى بلده، ما يوحي بأنّه عاد إلى مصر عقب رفع اسمه من قوائم الإرهاب.

لقطة للمنشورات المتداولة

ويأتي ظهور هذه المنشورات بعد أيام على إلغاء محكمة النقض المصرية قراراً قضائياً كان يقضي بإدراج محمد أبو تريكة ومعه أكثر من 1500 شخص على قوائم "الإرهاب".

وقال المحامي البارز خالد علي لوكالة فرانس برس "يترتب على ذلك اعتبار حكم محكمة الجنايات كأنه لم يكن، وتُحدّد دائرة جديدة لإعادة النظر في القضية".

وكانت محكمة جنايات في القاهرة قررت في يناير 2017 إدراج اسم اللاعب على قوائم "الإرهاب" لاتهامه بتمويل الاخوان المسلمين، الجماعة المحظورة التي صنّفتها القاهرة في 2013 "منظمة إرهابية"، بعد أشهر من إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي.

وفي العام 2021 قضت محكمة النقض بتأييد إدراج 1529 شخصاً على قوائم الإرهاب، من بينهم أبو تريكة وقيادات الصفّ الأول لجماعة الإخوان المسلمين وأبناؤهم، لمدة 5 سنوات تبدأ من وقت إصدار محكمة الجنايات للقرار في عام 2018.

ويقيم أبو تريكة - الذي ينفي بانتظام الاتهامات الموجهة اليه بدعم الإرهاب - في دولة قطر منذ العام 2016 حيث مقرّ شبكة "بي إن سبورتس" التي يعمل فيها كمحلّل لمباريات كرة القدم.

ويحظى أبو تريكة بشعبية واسعة في صفوف المشجعين المصريين الذين لقبوه بـ "الماجيكو" (الساحر) و"أمير القلوب" لمساهمته في حصول منتخب مصر والنادي الأهلي على عدة.

في هذا السياق، ظهر الفيديو الذي قيل إنّه يوثّق وصوله إلى مصر حاصداً آلاف المشاهدات على صفحات مواقع التواصل.

حقيقة الفيديو

لكن ذلك غير صحيح.

فالتفتيش على مشاهد ثابتة من الفيديو على محرّكات البحث يُظهر أنه منشور على صفحات إخباريّة قبل أكثر من سبع سنوات، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادعّت المنشورات.

ونشرت الفيديو في أكتوبر من العام 2016 مواقع إخباريّة مصريّة، موضحة أنّه يُظهر محمد أبو تريكة يُقدّم واجب العزاء لرئيس النادي الأهلي الحالي محمود الخطيب، بوفاة شقيقته في ذاك العام.

ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

غداة تعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال بعد إطلاق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو الحالي في ولاية بنسلفانيا، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة إلقاء القبض على المتهم وسحبه من بين الجمهور.

لكن الادعاء خطأ فالمشتبه به أطلق النار من سطح قريب قبل أن تقتله فرقة قناصة من الخدمة السرية، والفيديو المتداول يظهر ضباطا وهم يقدمون المساعدة لأحد ضحايا الهجوم.

ويظهر الفيديو المأخوذ من تقرير تلفزيوني بالإنكليزيّة مشاهد لسحب شخص من المدرجات.

وعلق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا".

علق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا"

وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وحدد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هوية المسلح الذي قُتل برصاص عناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركية، على أنه، توماس ماثيو كروكس، وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاما من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتظهر اللقطات كروكس مستلقيا على بطنه ويصوب بندقية هجومية من فوق سطح على بعد حوالي 500 قدم (150 مترا) من ترامب في التجمع الحاشد الذي انعقد قبل أيام من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قبل أن يطلق قناص من جهاز الخدمة السرية النار عليه ويقتله بعد إطلاقه النار.

ماذا يظهر الفيديو إذا؟

قال الملازم آدم ريد، مدير مكتب اتصالات شرطة ولاية بنسلفانيا، لوكالة فرانس برس في 17 يوليو إن الرجل الذي يُحمل في الفيديو المتداول عبر الإنترنت "ليس بالتأكيد المُطلِق".

وأضاف ريد "إنه أحد الضحايا الذين ساعدوهم عناصرنا".

وأفادت فيكتوريا غوريري، مديرة الاتصالات العامة لمحطات فوكس التلفزيونية التي بثت الفيديو المتداول بأن "الفيديو يصور لحظات تَلت إطلاق النار".

وقالت غوريري لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني في 17 يوليو إن من يظهر في الفيديو "ليس مُطلق النار" مضيفة "إنه واحد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بإطلاق النار".

وبثت تقارير مصورة من CBS بيتسبرغ ووسائل إعلام محلية ووطنية أخرى لقطات مماثلة للضباط وهم يحملون الرجل.

ويظهر في التغطية رجل مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "حافظ على عظمة أميركا" وقميص أبيض يحمل شعار "الولايات المتحدة الأميركية" مغطى بالدماء وهو طبيب طوارئ يدعى سويت لاند حاول إنعاش الضحية.

وقال سويت لاند لـ CNN إن الرجل الذي أصيب وتم حمله من المدرجات هو كوري كومبيراتور، رجل الإطفاء البالغ من العمر 50 عاما والأب لطفلين الذي توفي وهو يحمي عائلته من الطلقات النارية.

وأضاف سويت لاند في المقابلة "أصيب خلف أذنه اليمنى وكانت الجروح شديدة للغاية".