بايدن كان جالسا بالفعل بجانب الرئيس الفرنسي
بايدن كان جالسا بالفعل بجانب الرئيس الفرنسي

على غرار منشورات تنتقد الرئيس الأميركي، جو بايدن، وأخرى تصفه بغريب الأطوار والتي زادت وتيرتها على شبكة الإنترنت مع استمرار الحرب في غزة واقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يظهر بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود خلال احتفال رسمي.

إلا أن هذا الفيديو مجتزأ والحقيقة أن الرئيس الأميركي كان يهم بالجلوس على كرسي موجود بالفعل.

ويظهر في الفيديو الرئيس جو بايدن إلى جانب زوجته والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وبدا بايدن خلال هذا المقطع القصير وكأنه يحاول الجلوس ويتفقد وجود الكرسي.

وعلق الناشرون بالقول "موقف محرج.. جو بايدن يحاول الجلوس على كرسي غير موجود".

علق الناشرون بالقول "موقف محرج.. جو بايدن يحاول الجلوس على كرسي غير موجود"

وحظي الفيديو بانتشار واسع على فيسبوك ومنصة أكس وبلغات عدة حول العالم.

إلا أن هذا الفيديو المرفق بادعاء يهدف إلى إظهار بايدن كشخص غريب الأطوار مضلل.

فما حقيقته؟

يرشد البحث عن لقطات ثابتة من الفيديو إلى النسخة الكاملة منشورة على قناة صحيفة تايمز البريطانية على يوتيوب.

ويعود الفيديو لإحياء قادة غربيين لذكرى مرور ثمانية عقود على إنزال النورماندي في فرنسا الذي قاد إلى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا التسجيل الكامل للحدث في السادس من يونيو 2024، يظهر بوضوح أن بايدن جلس بالفعل على كرسي كان وراءه.

وقامت زوجة بايدن والرئيس الفرنسي وزوجته بالجلوس أيضا تزامنا مع بدء كلمة وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن.

ويبدو أن الناشرين تعمدوا حذف الجزء الذي يُظهر لحظة جلوس بايدن للإيحاء زورا بعدم وجود كرسي.

وليست هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها ادعاءات مماثلة عن جو بايدن وقد سبق لوكالة فرانس برس التحقق من العديد منها.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

غداة مقابلة بثت في 12 يوليو الحالي، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما في العراق، كلاما منسوبا لرئيس السلطات المحلية في مدينة بغداد يدعو إلى "ترحيل الدخلاء".

لكن هذا الادعاء غير صحيح، ولم يصدر أي كلام من هذا النوع عن هذا المسؤول.

وجاء في المنشورات المتداولة على موقعي فيسبوك وأكس، تصريح مزعوم منسوب لرئيس أمانة بغداد (رئيس السلطات المحلية في العاصمة)، عمار موسى كاظم، أن "العاصمة مصممة لاستيعاب ثلاثة ملايين نسمة والآن يسكنها عشرة ملايين، يجب ترحيل الدخلاء".

جاء في المنشورات المتداولة أن "العاصمة مصممة لاستيعاب ثلاثة ملايين نسمة والآن يسكنها عشرة ملايين، يجب ترحيل الدخلاء"

وأثار هذا التصريح المزعوم ردود فعل مختلفة على مواقع التواصل، إذ رحب به البعض فيما اعتبره البعض الآخر مسيئا لمن تعود أصولهم لخارج بغداد.

ويعيش في العاصمة العراقية ما يناهز عشرة ملايين نسمة بحسب السلطات المحلية هناك في ظل تدهور البنى التحتية وفشل الخدمات العامة بسبب عقود من الصراعات وسوء الإدارة وانتشار الفساد، وفقا لفرانس برس.

وتشتد في العراق، البالغ عدد سكانه الإجمالي نحو 44 مليونا، الانقطاعات اليومية للتيار الكهربائي في الصيف عندما تقترب درجات الحرارة من 50 درجة، مما يؤدي إلى تفاقم السخط الشعبي في بلد ذي بنية تحتية متهالكة.

وفي زمن الرئيس الراحل، صدام حسين، اعتمدت السلطات العراقية سياسة متشددة تمنع شراء بيوت في العاصمة إلا للعائلات المسجلة في بغداد وفق إحصاء عام 1957. لكن بعد سقوط النظام عام 2003 ألغي هذا الإجراء وتدفق السكان على بغداد من المناطق الفقيرة.

وفي هذا السياق ظهرت هذه المنشورات التي تدعي أن أمين العاصمة طالب بترحيل "الدخلاء" عن بغداد.

تصريح محوّر

لكن أمانة بغداد نفت ما نسب لرئيسها، وقالت إن ما نقل على صفحات مواقع التواصل تضمن إضافات لم يقلها.

وبالفعل يرشد التفتيش على محركات البحث عن تصريحات جديدة لعمار موسى كاظم إلى مقابلة بثتها قناة العراقية الإخبارية، ونشرتها على موقع يوتيوب في 12 يوليو الحالي.

وفي هذه المقابلة، وتحديدا في الثانية العشرين بعد الدقيقة الأولى يقول المسؤول المحلي "بغداد ضمن حدود التصميم الأساسي، ووفق ما هو مخطط وكيف صمّمت هذه المدينة، هي كانت مصممة لاستيعاب نحو ثلاثة ملايين نسمة، اليوم يسكن العاصمة نحو 10 ملايين نسمة"، وهو كلام يتطابق مع ما جاء في أول المنشور.

وأضاف في حديثه عن الضغط على الخدمات في العاصمة "هناك أيضا ثقل المناطق العشوائية أو المناطق الزراعية التي تحولت إلى مناطق سكنية، والتي تشكل النسبة الأكبر في المحافظات العراقية".

لكنه لم يأت على الحديث عن "ترحيل الدخلاء" مثلما ادعت المنشورات.