فيديوهات مجتزأة يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز صورة نمطية عن بايدن. أرشيفية
فيديوهات مجتزأة يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز صورة نمطية عن بايدن. أرشيفية

تنتشر مقاطع مصورة للرئيس الأميركي، جو بايدن تصفها صحيفة واشنطن بوست بـ"المضللة" وبعضها مفبرك ويعتمد على "التزييف الرخيص"، أي إخراج المقاطع عن سياقها باقتطاع أجزاء منه.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الفيديوهات المضللة تستهدف تعزيز صورة نمطية للمرشح الديمقراطي البالغ (81 عاما) على أنه كبير في العمر وغير قادر على تولي المنصب، للتأثير على حظوظه في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل.

وعادة ما تنشر حسابات على شبكات التواصل الاجتماعية الخاصة باللجنة الوطنية للحزب الجمهوري هذه المقاطع، بحسب الصحيفة.

وآخر فيديو تم تداوله خلال الأيام الماضية كانت تظهر بايدن وكأنه يرسل تحياته للهواء خلال فعالية على هامش قمة مجموعة السبع التي عقدت في إيطاليا.

ونشرت حسابات تابعة للحزب الجمهوري الفيديو الذي شاهده الملايين عبر منصة إكس وأرفقته بتعليق "ماذا يفعل بايدن؟"، ويظهر الرئيس الأميركي في المقطع مع قادة مجموعة السبع وهم يشاهدون قفز بالمظلات في إيطاليا وهم يحملون أعلام الدول، ويستدير بايدن بعدها ويظهر وكأنه يخاطب الهواء، لتقوم رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني بدعوته للعودة مع القادة الآخرين.

مظلي يحمل العلم الأميركي في قمة مجموعة السبع في إيطاليا. أرشيفية

الفيديو حقيقي، ولكنه لم يظهر كامل الصورة للموقف الذي كان فيه بايدن، إذ أنه توجه للحديث مع المظليّ الذي نزل في تلك الجهة، إذ استدار نحوه ومشى بضع خطوات للحديث معه.

وانتقدت الصحيفة نشر الفيديو من قبل وسائل إعلام أميركية مثل صحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت خبرا في السياق ذاته عن فيديو بايدن في قمة مجموعة السبع، ولكن حتى بعد تعليق البيت الأبيض الذي أشار إلى أن الفيديو "أخرج من سياقه" ونشر توضيحا حوله، إلا أنه "تم دفن التعليق" في نهاية قصة نيويورك تايمز.

وقبل أيام انتشر فيديو يظهر بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود خلال احتفال رسمي.

إلا أن هذا الفيديو مجتزأ والحقيقة أن الرئيس الأميركي كان يهم بالجلوس على كرسي موجود بالفعل.

ويظهر في الفيديو بايدن إلى جانب زوجته والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وبدا بايدن خلال هذا المقطع القصير وكأنه يحاول الجلوس ويتفقد وجود الكرسي.

وعلق الناشرون بالقول: "موقف محرج.. جو بايدن يحاول الجلوس على كرسي غير موجود".

يرشد البحث عن لقطات ثابتة من الفيديو إلى النسخة الكاملة منشورة على قناة صحيفة تايمز البريطانية على يوتيوب، بحسب منصة "في ميزان فرانس برس".

ويعود الفيديو لإحياء قادة غربيين ذكرى مرور ثمانية عقود على إنزال النورماندي في فرنسا الذي قاد إلى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

بايدن كان جالسا بالفعل بجانب الرئيس الفرنسي
حقيقة فيديو بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود
على غرار منشورات تنتقد الرئيس الأميركي، جو بايدن، وأخرى تصفه بغريب الأطوار والتي زادت وتيرتها على شبكة الإنترنت مع استمرار الحرب في غزة واقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يظهر بايدن وهو يحاول الجلوس على كرسي غير موجود خلال احتفال رسمي.

وفي هذا التسجيل الكامل للحدث في السادس من يونيو 2024، يظهر بوضوح أن بايدن جلس بالفعل على كرسي كان وراءه.

وقامت زوجة بايدن والرئيس الفرنسي وزوجته بالجلوس أيضا تزامنا مع بدء كلمة وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن.

ويبدو أن الناشرين تعمدوا حذف الجزء الذي يُظهر لحظة جلوس بايدن للإيحاء زورا بعدم وجود كرسي.

رئيس النظام السوري يصافح عسكريات ليبيات عام 2001 - صورة أرشيفية.
رئيس النظام السوري يصافح عسكريات ليبيات عام 2001 - صورة أرشيفية.

يثير صعود أبناء المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا وجنوبها، تساؤلات وتكهنات حول تطلعه لأن تحكم أسرته ليبيا.

وفي هذا السياق ظهرت في الأيام الماضية صور زعم ناشروها أنها لدورة أجرتها ابنته لنساء في صفوف الجيش. إلا أن الصور في الحقيقة تظهر ضابطات ليبيات في ندوة عن معمر القذافي عام 2007.

وتُظهر الصور سيدات بملابس عسكرية يجلسن داخل قاعة. وجاء في التعليق المرافق أنهن يشاركن في دورة تدريبية تجريها، أسماء حفتر، ابنة المشير خليفة حفتر.

تُظهر الصور سيدات بملابس عسكرية يجلسن داخل قاعة

وحظيت هذه الصور بانتشار على صفحات ليبية عدة خصوصا في ظل انتقادات موجهة للرجل القوي في الشرق الليبي على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تعزيز نفوذ أبنائه في السلطة.

أبناء حفتر يحكمون قبضتهم على شرق ليبيا

ويثير صعود ثلاثة من أصل ستة من أبناء حفتر (81 عاما) تساؤلات، ويرى البعض أن تعاظم نفوذهم يعكس تطلع الأب لأن تحكم أسرته ليبيا الفريسة للنزاع والانقسام السياسي منذ 2011.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وقد عُين صدام، النجل الأصغر للمشير حفتر، رئيسا لقواته البرية المسيطرة على ثلثي مساحة ليبيا تقريبا، ويتولى خالد، القيادي العسكري، منصب رئاسة الوحدات الأمنية في جيش والده بصلاحيات كبيرة. ولا يمكن إغفال بلقاسم حفتر الذي عينه البرلمان في فبراير 2024 مديرا لصندوق إعادة إعمار ليبيا بصلاحيات غير محدودة.

ويقول، ولفرام لاشر، الباحث في المعهد الألماني للأبحاث، لوكالة فرانس برس إن صعود أبناء المشير حفتر هو "جزء من استمرارية ما كان يُعدّ منذ البداية جيشا خاصا".

ويضيف لاشر "شهدنا ارتقاء أبنائه السريع في الرتب العسكرية، متجاوزين في وقت قصير ما استغرق من الضباط الآخرين عقودا من الزمن، الأمر الذي أثار السخرية منهم".

ويقول، خالد المنتصر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة طرابلس لوكالة فرانس برس إن "تجهيز أبناء حفتر وترقيتهم ليس صدفة، هذا مشروع استراتيجي للجنرال، لتحضير أسرته لحكم ليبيا عسكريا واقتصاديا".

صور من عام 2007

في هذا السياق ظهرت المنشورات التي تزعم أن ابنة حفتر تدير لقاءات لقيادات عسكرية نسائية في الجيش الليبي.

إلا أن هذه الصور لا علاقة لها بكل ذلك. 

فقد أرشد البحث إلى أنها منشورة في موقع وكالة "غيتي إيمجز" عام 2007، أي في زمن حكم العقيد معمر القذافي.

أرشد البحث إلى أنها منشورة في موقع وكالة "غيتي إيمجز" عام 2007

وجاء في التعليقات المرافقة لها أنها تظهر ضابطات أكاديمية المشاة الليبية في "الندوة العالمية السادسة حول فكر معمر القذافي" في مدينة سبها بتاريخ 3 مارس 2007.

الصور تظهر ضابطات أكاديمية المشاة الليبية في ندوة عام 2007