علما أميركا والسعودية
علما أميركا والسعودية | Source: Courtesy Photo

تداولت مواقع إخبارية مؤخرا، على نطاق واسع، تقارير تتحدث عن اتفاق سعودي أميركي عام 1974، يقضي بأن تستخدم السعودية بموجبه الدولار في جميع مبيعاتها النفطية.

وبحسب تلك التقارير فإن هذا الاتفاق، ومدته 50 عاما، انتهى الآن، وهو ما ينذر بنهاية هيمنة العملة الأميركية.

لكن موقع "ليدر إنسايت" فنّد، الاثنين، تلك التقارير مؤكدا "عدم وجود مثل هذا الاتفاق".

وقال ديفيد وايت، وهو أكاديمي ألف كتابا عن الاقتصاد النفطي، إن "هذا الاتفاق لا وجود له"، مشيرا إلى أنه اطلع على سجلات رُفعت عنها السرية، أثناء تأليف كتابه، ولم يرصد مثل هذا الاتفاق".

وبرأي الموقع، فإن مثل هذه القصص الإخبارية الزائفة، لا تخلو من خلفيات حقيقية قد تدفع إلى تصديقها، فعلى سبيل المثال، انضمت السعودية الأسابيع الماضية، إلى مشروع العملة الرقمية للبنوك المركزية، الذي يضم الصين وهونغ كونغ وتايلاند والإمارات. 

وبينما أشار التقرير المزيف إلى الاتفاق السعودي الأميركي في العام 1974، يعلق الموقع قائلا "إن هذا الاتفاق لم يلزم السعودية باستخدام الدولار في مبيعات النفط".

ويشير موقع "ليدر إنسايت" إلى أن ملخص اتفاق 1974 يشير إلى أن الولايات المتحدة وافقت على بيع أسلحة عالية التقنية للسعودية. وفي المقابل، وافقت السعودية على استثمار الفائض النقدي في سندات الخزانة الأميركية. 

وفي مرحلة ما من الثمانينيات، أفادت التقارير بأن السعودية كانت تمتلك 30% من ديون الخزانة الأميركية. ومنذ ذلك الحين، تضخم الدين الوطني للولايات المتحدة، إذ يقترب حاليا من 35 تريليون دولار. 

ويبلغ الرقم الرسمي لحيازات السعودية من سندات الخزانة الأميركية 136 مليار دولار، وهو أقل بكثير من 1% من الدين الوطني الأميركي.

ويهيمن الدولار على سوق النفط، إذ يُستخدم في معظم المعاملات المتعلقة بالنفط، وبالتالي فإن أسعار الصرف يتم تحديدها دائما مقابل الدولار. 

وبحسب الموقع، فإن الريال السعودي مرتبط بالدولار، ولذلك هناك حافز لالتزام السعودية بالدولار الأميركي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وكان ذلك التقرير الإخباري الزائف أشار إلى أن السعودية أصبحت فجأة قادرة على تسعير نفطها باليوان الصيني، بدلا من الدولار.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، تعد الصين في الوقت الحاضر عميلاً للنفط أكثر أهمية من الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، سعرت روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا، قسم كبير من مبيعاتها من النفط الصيني باليوان، وفق موقع "ليدر انسايت". 

وتفاخر الصين مؤخراً بتجارة دولية قياسية تستخدم اليوان مقابل الدولار. بينما تُظهر بيانات مصرفية دولية أن حصة اليوان الرقمي، المعروف أيضًا باسم الرنمينبي، تضاعفت في المدفوعات الدولية على مدى السنوات الخمس الماضية من 2.15% إلى نحو 4.5%.

وتراهن بكين على مجموعة البريكس التجارية، وترى أنها أداة مفيدة لليوان. وقد انضمت الرياض إلى تلك المجموعة التي تهدف إلى إجراء المزيد من المعاملات الدولية بالعملات المحلية، لتجنب الدولار.

وبرأي الموقع، يمكن النظر إلى عضوية البريكس على أنها ورقة مساومة سعودية أخرى بمفاوضات مثيرة للجدل مع واشنطن، تشمل صفقة في مجال الأسلحة والدفاع. 

ويعلق الموقع قائلا "في حين أن المدفوعات عبر الحدود أصبحت تميل إلى استخدام العملات المحلية بدرجة ما، إلا أن هيمنة الدولار، ستستمر لبعض الوقت، رغم تراجعها التدريجي".

ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

غداة تعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال بعد إطلاق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو الحالي في ولاية بنسلفانيا، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة إلقاء القبض على المتهم وسحبه من بين الجمهور.

لكن الادعاء خطأ فالمشتبه به أطلق النار من سطح قريب قبل أن تقتله فرقة قناصة من الخدمة السرية، والفيديو المتداول يظهر ضباطا وهم يقدمون المساعدة لأحد ضحايا الهجوم.

ويظهر الفيديو المأخوذ من تقرير تلفزيوني بالإنكليزيّة مشاهد لسحب شخص من المدرجات.

وعلق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا".

علق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا"

وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وحدد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هوية المسلح الذي قُتل برصاص عناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركية، على أنه، توماس ماثيو كروكس، وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاما من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتظهر اللقطات كروكس مستلقيا على بطنه ويصوب بندقية هجومية من فوق سطح على بعد حوالي 500 قدم (150 مترا) من ترامب في التجمع الحاشد الذي انعقد قبل أيام من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قبل أن يطلق قناص من جهاز الخدمة السرية النار عليه ويقتله بعد إطلاقه النار.

ماذا يظهر الفيديو إذا؟

قال الملازم آدم ريد، مدير مكتب اتصالات شرطة ولاية بنسلفانيا، لوكالة فرانس برس في 17 يوليو إن الرجل الذي يُحمل في الفيديو المتداول عبر الإنترنت "ليس بالتأكيد المُطلِق".

وأضاف ريد "إنه أحد الضحايا الذين ساعدوهم عناصرنا".

وأفادت فيكتوريا غوريري، مديرة الاتصالات العامة لمحطات فوكس التلفزيونية التي بثت الفيديو المتداول بأن "الفيديو يصور لحظات تَلت إطلاق النار".

وقالت غوريري لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني في 17 يوليو إن من يظهر في الفيديو "ليس مُطلق النار" مضيفة "إنه واحد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بإطلاق النار".

وبثت تقارير مصورة من CBS بيتسبرغ ووسائل إعلام محلية ووطنية أخرى لقطات مماثلة للضباط وهم يحملون الرجل.

ويظهر في التغطية رجل مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "حافظ على عظمة أميركا" وقميص أبيض يحمل شعار "الولايات المتحدة الأميركية" مغطى بالدماء وهو طبيب طوارئ يدعى سويت لاند حاول إنعاش الضحية.

وقال سويت لاند لـ CNN إن الرجل الذي أصيب وتم حمله من المدرجات هو كوري كومبيراتور، رجل الإطفاء البالغ من العمر 50 عاما والأب لطفلين الذي توفي وهو يحمي عائلته من الطلقات النارية.

وأضاف سويت لاند في المقابلة "أصيب خلف أذنه اليمنى وكانت الجروح شديدة للغاية".