عناصر من الجيش المصري في شمال سيناء
عناصر من الجيش المصري في شمال سيناء

تزامنا مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح الحدودية مع مصر، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا لمقاطع فيديو تشيد بالقوة العسكرية المصرية، آخرها مقطع فيديو قال ناشروه إنه لتدريبات الجيش المصري. لكن الادعاء مضلل والفيديو من تدريبات عسكرية في أفغانستان.

ويظهر في الفيديو أفراد بلباس عسكري وملثمون وهم يُجرون تدريبات بالأسلحة.

قال الناشرون إنها تدريبات للجيش المصري

وقال الناشرون إنها تدريبات للجيش المصري.

وحظي الفيديو بآلاف المشاركات والتعليقات المشيدة بالقوة العسكرية المصرية، على غرار مقاطع عدة يتزايد انتشارها مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح المكتظة بالسكان والنازحين الفلسطينيين عند الحدود مع مصر.

ويُعدّ الجيش المصري الأقوى في المنطقة العربية، والخامس عشر على مستوى العالم، بحسب مواقع عسكرية متخصصة، وتولي مصر عناية كبيرة بجيشها ومعداته، لكن هذا الفيديو ليس من تدريبات للجيش المصري.

ما حقيقته؟

من العناصر المثيرة للشك في صحة الادعاء المرافق لهذا الفيديو هو ظهور شعار على غطاء الوجه وفي لافتات ظهرت على الفيديو لا تشبه أي شعارات عسكرية مصرية.

ويرشد البحث عن هذا الشعار على محرك "غوغل لنس" إلى كونه شعار "إمارة أفغانستان" ما ينفي صلة التدريبات بالجيش المصري.

ظهور شعار على غطاء الوجه وفي لافتات ظهرت على الفيديو لا تشبه أي شعارات عسكرية مصرية

وإمارة أفغانستان الإسلامية، هو الاسم الذي أطلقه الحكام الجدد -حركة طالبان- على البلاد.

ولدى البحث عن الفيديو بعد تقطيعه لمشاهد ثابتة وجد منشورا على قناة في يوتيوب قبل أسبوعين، ويظهر مناورات لقوات "الجيش الوطني الإسلامي الأفغاني".

وفي هذا الفيديو يمكن ملاحظة وجود علم أفغانستان الجديد الذي اعتمدته حركة طالبان (الراية البيضاء + لا إله إلا الله) عند الثانية 21، إضافة لكتابات باللغة الأفغانية عند الثانية 33.

يمكن ملاحظة وجود علم أفغانستان الجديد الذي اعتمدته حركة طالبان

وظهرت حركة طالبان الإسلامية خلال الحرب الأهلية في أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي، وسيطرت على غالبية أنحاء البلاد حتى عام 2001، حين أطيحت من السلطة بوصول تحالف مسلح بقيادة الولايات المتحدة، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

وانخرطت طالبان بعدها في حرب عصابات ضد الحكومة الموالية للغرب المدعومة من الجنود الأميركيين وتحالف دولي، واستولت على القصر الرئاسي في كابل في 15 أغسطس 2021 في أعقاب هجوم  بدأ قبل ثلاثة أشهر، وانسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة.

ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

غداة تعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال بعد إطلاق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو الحالي في ولاية بنسلفانيا، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة إلقاء القبض على المتهم وسحبه من بين الجمهور.

لكن الادعاء خطأ فالمشتبه به أطلق النار من سطح قريب قبل أن تقتله فرقة قناصة من الخدمة السرية، والفيديو المتداول يظهر ضباطا وهم يقدمون المساعدة لأحد ضحايا الهجوم.

ويظهر الفيديو المأخوذ من تقرير تلفزيوني بالإنكليزيّة مشاهد لسحب شخص من المدرجات.

وعلق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا".

علق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا"

وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وحدد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هوية المسلح الذي قُتل برصاص عناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركية، على أنه، توماس ماثيو كروكس، وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاما من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتظهر اللقطات كروكس مستلقيا على بطنه ويصوب بندقية هجومية من فوق سطح على بعد حوالي 500 قدم (150 مترا) من ترامب في التجمع الحاشد الذي انعقد قبل أيام من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قبل أن يطلق قناص من جهاز الخدمة السرية النار عليه ويقتله بعد إطلاقه النار.

ماذا يظهر الفيديو إذا؟

قال الملازم آدم ريد، مدير مكتب اتصالات شرطة ولاية بنسلفانيا، لوكالة فرانس برس في 17 يوليو إن الرجل الذي يُحمل في الفيديو المتداول عبر الإنترنت "ليس بالتأكيد المُطلِق".

وأضاف ريد "إنه أحد الضحايا الذين ساعدوهم عناصرنا".

وأفادت فيكتوريا غوريري، مديرة الاتصالات العامة لمحطات فوكس التلفزيونية التي بثت الفيديو المتداول بأن "الفيديو يصور لحظات تَلت إطلاق النار".

وقالت غوريري لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني في 17 يوليو إن من يظهر في الفيديو "ليس مُطلق النار" مضيفة "إنه واحد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بإطلاق النار".

وبثت تقارير مصورة من CBS بيتسبرغ ووسائل إعلام محلية ووطنية أخرى لقطات مماثلة للضباط وهم يحملون الرجل.

ويظهر في التغطية رجل مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "حافظ على عظمة أميركا" وقميص أبيض يحمل شعار "الولايات المتحدة الأميركية" مغطى بالدماء وهو طبيب طوارئ يدعى سويت لاند حاول إنعاش الضحية.

وقال سويت لاند لـ CNN إن الرجل الذي أصيب وتم حمله من المدرجات هو كوري كومبيراتور، رجل الإطفاء البالغ من العمر 50 عاما والأب لطفلين الذي توفي وهو يحمي عائلته من الطلقات النارية.

وأضاف سويت لاند في المقابلة "أصيب خلف أذنه اليمنى وكانت الجروح شديدة للغاية".