الصورة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وزعم ناشروها أنها لجثامين الحجاج المصريين
الصورة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وزعم ناشروها أنها لجثامين الحجاج المصريين

تُوفي أكثر من 650 مصريا خلال أداء مناسك الحج لهذا العام، من بين أكثر من 1300 شخص من جنسيات عدة قضوا في مكة، وعُزيت وفاة معظمهم إلى الحر الشديد.

عقب ذلك، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية صورة قيل إنها تُظهر جثامين الحجاج المصريين المتوفين. لكن هذا الصورة لا شأن لها بوفاة مئات الحجاج هذا العام، بل هي منشورة عام 2015.

تُظهر الصورة ما يبدو أنها عشرات الجثامين الملفوفة بأكفان بيضاء والمصفوفة على الأرض.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة على موقعي "إكس" وفيسبوك: "الضحايا المصريون في كارثة الحج لهذا العام".

الصورة المنتشرة قديمة لضحايا تدافع سابق خلال الحج

بدأ انتشار الصورة بهذا السياق عقب إعلان دول وفاة أكثر من 1300 شخص هذا العام، خلال أداء الفريضة في مكة، ونُسب كثير من الوفيات إلى الحر الشديد.

وبحسب حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من سلطات الدول المعنية ودبلوماسيين، الجمعة، بلغ عدد وفيات الحجاج هذا العام 1100، أكثر من نصفهم من مصر. لكن وكالة الأنباء السعودية نقلت عن وزير الصحة، فهد الجلاجل، الأحد، أن عدد الوفيات بلغ 1301.

وقال مسؤول سعودي لوكالة فرانس برس إن هذا الأمر حدث "في ظروف جوية صعبة ودرجة حرارة قاسية للغاية".

وكل عام يؤدي عشرات آلاف الحجاج الفريضة بدون تصاريح بسبب احتمال عدم قبولهم، إذ هناك حصة محددة لكل دولة، وارتفاع تكاليف الحجوزات.

ويحرمهم ذلك من الوصول إلى الأماكن المكيّفة التي وفّرتها السلطات السعودية لـ1,8 مليون حاج يحملون تصاريح.

وأفاد حجاج مصريون غير نظاميين لفرانس برس هذا الأسبوع بأنهم واجهوا صعوبات في دخول المستشفيات أو استدعاء الإسعاف لأحبائهم، وقد قضى بعضهم.

وتعذّر على هؤلاء استخدام حافلات الحج الرسمية، وهي وسيلة النقل الوحيدة حول الأماكن المقدسة، من دون دفع رسوم باهظة على نحو غير رسمي.

وبعدما اضطروا للسير كيلومترات عدة تحت أشعة الشمس الحارقة، أفاد البعض بمشاهدة جثث على قارعة الطريق وحجاج ينهارون بسبب الإرهاق الواضح.

حقيقة الصورة

لكن الصورة التي سارعت صفحات وحسابات إلى نشرها لا شأن لها بذلك. فالتفتيش عنها على محركات البحث يُظهر أنها منشورة في عام 2015، ما يدحض أن تكون من موسم الحج الحالي مثلما ادعت المنشورات.

ونُشرت الصورة في سبتمبر من 2015 على مواقع إخبارية وأيضا على صفحات على مواقع التواصل، على أنها تُظهر ضحايا حادث وقع في موسم الحج آنذاك.

وحينها، أدى تدافع قرب مِنى في أول أيام عيد الأضحى إلى وفاة أكثر من 700 شخص وإصابة أكثر من 800 آخرين في أسوأ حادث منذ نحو ثلاثة عقود.

وقال مسؤول في وزارة الصحة السعودية لوكالة فرانس برس آنذاك إن التدافع وقع في وقت رمي الجمرات، حين حاول حشد من الحجاج مغادرة الموقع فيما كان عدد كبير يحاول الوصول إليه.

مدرسة في هامبشاير تلغي احتفالات في عيد الفصح . أرشيفية
مدرسة في هامبشاير تلغي احتفالات في عيد الفصح . أرشيفية

أثار إلغاء مدرسة نورود الابتدائية في هامبشاير لاحتفالات عيد الفصح جدلا في بريطانيا، فيما وجهت أصابع الاتهام إلى مسؤول تعليمي مسلم.

وبعد إرسال المدرسة إشعارات للأهالي تداول مستخدمون منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي صورة لحميد باتيل، المسؤول المؤقت لمكتب المعايير في التعليم خدمات الأطفال ومهاراتهم "أوفستيد"، مشيرة إلى أنه من أثر على قرار المدرسة.

وأرفق المنشور بأن "المدرسة التي ألغت احتفالات عيد الفصح من الإدماج.. دعوني أقدم لكم رئيس الأوفستيد الجديد.. السيد حميد باتيل.. هذه فقط البداية".

حميد باتيل لم يتدخل في قرارات المدرسة. أرشيفية

ولكن بعد التحقق من المنشورات، قال متحدث باسم "الأوفستد" لرويترز إن المكتب ومجلس إدارته لم يشاركا في قرارات المدارس بشأن احتفالات عيد الفصح.

وأضاف أنه قرار المدرسة نفسها.

وتم تعيين باتيل في 11 مارس كمدير لـ "الأوفستد" وهو مكتب تابع للحكومة ويقدم تقارير للبرلمان.

وفي مارس الماضي انتشرت منشورات مضللة مفادها أن باتيل سيكون لديه السلطة لتغيير المناهج الدراسية في المدارس البريطانية، والذين تبين عدم صحتها.