الدعوة لمقاطعة العلامات التجارية المؤيدة لإسرائيل أو لأميركا اجتذبت زخما كبيرا في الدول العربية
الدعوة لمقاطعة العلامات التجارية المؤيدة لإسرائيل أو لأميركا اجتذبت زخما كبيرا

اكتسبت الدعوات لمقاطعة منتجات وشركات عالميّة كبرى تُتهم بأنها داعمة لإسرائيل أو للولايات المتحدة الأميركية زخماً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الحرب في غزّة. 

في هذا السياق، انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيّما المصريّة منها، أخبار تزعم أنّ الشركة المالكة للعلامة التجارية الأميركية "ماكدونالدز" في مصر أعلنت انسحابها من السوق، بسبب خسائرها. 

لكن هذه المنشورات لا أساس لها من الصحة بحسب ما أكده لفرانس برس مسؤول في الشركة.

وجاء في المنشورات المتداولة أن"ماكدونالدز أعلنت رسمياً انسحابها من مصر بالكامل بسبب الخسائر".

صورة ملتقطة من الشاشة في 26 يونيو 2024 عن موقع فيسبوك

وحققت المنشورات تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت تكتسب فيه حملات مقاطعة منتجات غربية زخماً كبيراً في العالم العربي منذ اندلاع الحرب في غزّة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس ضد إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1195 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس وشنت هجوما واسعاً مدمراً على غزة أدى حتى الآن إلى مقتل 37718 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التابعة للحكومة التي تقودها حماس.

وأصبحت سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" هدفًا رئيسيًا لحملات المقاطعة، بعد إعلان "ماكدونالدز" فرع إسرائيل في أكتوبر الماضي أنه قدّم آلاف الوجبات المجانية للجيش الإسرائيلي، مما أثار استياء الرأي العام العربي.

لكن "ماكدونالدز مصر" أعلنت حينها في بيان رسمي أنها "شركة مصرية مئة بالمئة"، وقالت إن لا علاقة لها بما يقوم به وكلاء آخرون في دول أخرى.

وفي أكتوبر من العام الماضي، وعلى إثر دعوات المقاطعة الكبيرة، أعلنت الشركة عن تبرعها بمبلغ 20 مليون جنيه مصري لـ"إغاثة غزة". 

لكن ما حقيقة المنشورات المتداولة أخيراً ؟

إلا أنّ الأخبار المتداولة حديثاً عن انسحاب ماكدونالدز من السوق المصريّة غير صحيح، بحسب ما أكّدت الشركة. 

وقال علاء فتحي المدير العام لشركة "مانفودز مصر" المالكة للعلامة التجارية "ماكدونالدز" في مصر لصحفيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس إنّ سلسلة المطاعم مستمرة في عملها "وتقدم كافّة خدماتها لزبائنها".

وأضاف "لا يوجد أي نيّة لدى الشركة بالانسحاب من السوق المصري".

ولم تعلن شركة "مانفودز" المشغّلة لماكدونالدز عن خسائرها بشكل رسمي، لكن بعض التقارير الإعلاميّة  أشارت إلى خسائر فادحة تكبّدتها.

وفي ديسمبر الماضي، انتشر بيان منسوب للشركة المصرية زعم ناشروه خروجها من السوق المصرية، لكنّ مصدراً في الشركة نفى لفرانس برس حينها أن يكون البيان صادراً عن الشركة.

ترامب بعد محاولة الاغتيال
ترامب بعد محاولة الاغتيال

غداة تعرض دونالد ترامب لمحاولة اغتيال بعد إطلاق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو الحالي في ولاية بنسلفانيا، نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة إلقاء القبض على المتهم وسحبه من بين الجمهور.

لكن الادعاء خطأ فالمشتبه به أطلق النار من سطح قريب قبل أن تقتله فرقة قناصة من الخدمة السرية، والفيديو المتداول يظهر ضباطا وهم يقدمون المساعدة لأحد ضحايا الهجوم.

ويظهر الفيديو المأخوذ من تقرير تلفزيوني بالإنكليزيّة مشاهد لسحب شخص من المدرجات.

وعلق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا".

علق الناشرون بالقول "مشاهد متداولة للحظة إلقاء القبض على مطلق النار صوب ترامب في بنسلفانيا"

وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال حين أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وحدد مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) هوية المسلح الذي قُتل برصاص عناصر من جهاز الخدمة السرية الأميركية، على أنه، توماس ماثيو كروكس، وهو شاب يبلغ من العمر عشرين عاما من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتظهر اللقطات كروكس مستلقيا على بطنه ويصوب بندقية هجومية من فوق سطح على بعد حوالي 500 قدم (150 مترا) من ترامب في التجمع الحاشد الذي انعقد قبل أيام من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قبل أن يطلق قناص من جهاز الخدمة السرية النار عليه ويقتله بعد إطلاقه النار.

ماذا يظهر الفيديو إذا؟

قال الملازم آدم ريد، مدير مكتب اتصالات شرطة ولاية بنسلفانيا، لوكالة فرانس برس في 17 يوليو إن الرجل الذي يُحمل في الفيديو المتداول عبر الإنترنت "ليس بالتأكيد المُطلِق".

وأضاف ريد "إنه أحد الضحايا الذين ساعدوهم عناصرنا".

وأفادت فيكتوريا غوريري، مديرة الاتصالات العامة لمحطات فوكس التلفزيونية التي بثت الفيديو المتداول بأن "الفيديو يصور لحظات تَلت إطلاق النار".

وقالت غوريري لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني في 17 يوليو إن من يظهر في الفيديو "ليس مُطلق النار" مضيفة "إنه واحد من الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بإطلاق النار".

وبثت تقارير مصورة من CBS بيتسبرغ ووسائل إعلام محلية ووطنية أخرى لقطات مماثلة للضباط وهم يحملون الرجل.

ويظهر في التغطية رجل مرتديا قبعة حمراء تحمل شعار "حافظ على عظمة أميركا" وقميص أبيض يحمل شعار "الولايات المتحدة الأميركية" مغطى بالدماء وهو طبيب طوارئ يدعى سويت لاند حاول إنعاش الضحية.

وقال سويت لاند لـ CNN إن الرجل الذي أصيب وتم حمله من المدرجات هو كوري كومبيراتور، رجل الإطفاء البالغ من العمر 50 عاما والأب لطفلين الذي توفي وهو يحمي عائلته من الطلقات النارية.

وأضاف سويت لاند في المقابلة "أصيب خلف أذنه اليمنى وكانت الجروح شديدة للغاية".