لقطة من الفيديو الأصلي لجنازة مسعفة لبنانية قضت في انفجار مرفأ بيروت عام 2020
لقطة من الفيديو الأصلي لجنازة مسعفة لبنانية قضت في انفجار مرفأ بيروت عام 2020 | Source: Youtube/OTV Lebanon

بعد أيام من إعلان تعرضها لحادث سير أثار جدلاً وتكهنات بشأن أسبابه، نعت رئاسة النظام السوري في الخامس من يوليو لونا الشبل، المستشارة الخاصة ببشار الأسد. 

وفي هذا السياق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه من جنازتها. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو من جنازة مسعفة لبنانية قضت في انفجار مرفأ بيروت المدمّر عام 2020.

ويُصوّر الفيديو أشخاصاً يحملون نعشاً أبيضَ ويرقصون به على أنغام موسيقى جنائزيّة، فيما يرمي آخرون الزهور.

ويظهر في الفيديو رجل محمول على الأكفّ يرقص إلى جانب النعش. 

وجاء في التعليق المرافق "جنازة لونا الشبل الآن".

صورة ملتقطة من الشاشة في الثامن من يوليو 2024 من موقع فيسبوك

مهندسة إطلالات الأسد إعلامياً

وبدأ التداول بهذا الفيديو حاصداً عشرات المشاركات على فيسبوك ومنصة إكس غداة إعلان الرئاسة السورية في الخامس من يوليو وفاة الشبل، بعد أيام من إعلان تعرضها لحادث سير، أثار جدلاً وتكهنات حول أسبابه.

وفي الثاني من يوليو، ذكر المكتب السياسي والإعلامي في رئاسة الجمهورية لوكالة "سانا" الرسمية أن الشبل "تعرضت لحادث سير على أحد الطرق المؤدية لمدينة دمشق".

وأضاف أن "الحادث أدى إلى انحراف السيارة التي كانت تقلها وخروجها عن المسار حيث تعرضت لعدة صدمات أدت إلى إصابة المستشارة إصابة شديدة نقلت على إثرها إلى أحد مشافي دمشق ليتبين حصول نزيف في الرأس مما استدعى إدخالها العناية المشددة لتتلقى المعالجة من الفريق الطبي المختص".

وبحسب المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، يأتي هذا الحادث عقب اعتقال المخابرات لشقيق لونا الشبل، العميد ملهم الشبل، للتحقيق معه "بتهمة التواصل مع جهة معادية لسوريا قد تكون الولايات المتحدة أو إسرائيل أو كلاهما، بعد حادثة استهداف مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق".

وأشار المرصد إلى أن حادثة اعتقال شقيق الشبل طرحت فرضية أن يكون الحادث مدبّراً. 

ومع بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري عام 2011، تولّت الشبل المولودة عام 1975 في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، منصب المستشارة الإعلامية ورئيسة مكتب الإعلام والتواصل في الرئاسة بعد استقالتها من قناة الجزيرة.

وعلى مدى سنوات، كانت الشبل من بين الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد ومواكبة للقاءاته واجتماعاته وحتى رحلاته المحدودة إلى الخارج، كما كانت مهندسة ظهوره الإعلامي. 

وأثار اسمها مراراً الجدل وسط أنباء عن علاقة متينة جمعتها بروسيا، وصولاً إلى افتتاحها مطعماً روسياً فاخراً في دمشق عام 2022.

وطيلة سنوات الحرب، حضرت الشبل معظم اجتماعات رئيس النظام بشار الأسد مع الوفود والرؤساء والوزراء الذين التقى بهم في قصره بدمشق، أو خلال زياراته النادرة إلى خارج سوريا على غرار روسيا والإمارات.

وعام 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شخصيات بارزة في النظام السوري، بينها الشبل. وقالت الوزارة حينها إن الشبل "خلال فترة عملها مع الحكومة السورية، كان لها دور بارز في تطوير السردية الزائفة للأسد الذي يدعي أنه يسيطر على البلاد وأن الشعب السوري يزدهر تحت قيادته".

ولم تحظ  جنازة الشبل بأي تغطية من الإعلام السوري الرسميّ. 

ما حقيقة الفيديو؟

أرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى نسخة أطول من الفيديو منشورة قبل سنوات في السادس من أغسطس 2020.

ونُشر الفيديو آنذاك على وسائل إعلام لبنانيّة، ولقي انتشاراً واسعاً يومها على مواقع التواصل، وهو يصوّر جنازة المسعفة اللبنانية سحر فارس التي قضت برفقة زملاء لها في انفجار مرفأ بيروت المدمّر في الرابع من أغسطس 2020.

ويظهر في فيديو الجنازة عناصر من فوج إطفاء بيروت بزيّهم الرسمي. 

وكانت سحر فارس من أول من هُرع إلى المرفأ لإطفاء الحريق الذي سبق الفاجعة.

وأثار مقتل هذه المسعفة تضامناً واسعاً مع عائلتها ومع جهاز الإطفاء اللبناني الذي فقد عدداً من عناصره في الانفجار، في ظلّ غضب شعبيّ واسع على السلطات.

وعزت السلطات اللبنانية انفجار الرابع من أغسطس 2020 إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه.

وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً. 

وأوقع الانفجار أكثر من 200 قتيل وتسبب بإصابة أكثر من سبعة آلاف بينهم أكثر من ألف طفل، وأحدث دماراَ واسعاً في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

تم الحديث عن نشاط زلزالي كبير قرب الشواطئ المصرية
تم الحديث عن نشاط زلزالي كبير قرب الشواطئ المصرية

انتشر على بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي أنباء تشير إلى انحسار مياه البحر عن بعض الشواطئ المصرية بشكل كبير، مما ينبئ بحدوث أعاصير مدمرة.

وفي منشور على حسابه على فيسبوك، أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري أنه تواصل مع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي نفى تلك الأنباء، مُؤكداً أنه "لا صحة لانحسار مياه البحر عن بعض شواطئ الجمهورية نتيجة موجات مد بحري (تسونامي)" من جراء زلزال كبير في البحر المتوسط، وفق بيان للمركز.

وكانت وزيرة التنمية المحلية المصرية، منال عوض، عقدت، الثلاثاء، اجتماعا مع 6 محافظين، لمتابعة توقعات بإمكانية حدوث بعض الزلازل في عدد من الدول المطلة على البحر المتوسط.

وجاء ذلك بعد أن ضرب زلزال بقوة 5.3 درجات، الأحد، جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط، حسب ما أعلن معهد الديناميكا الجيولوجية في أثينا.

وقال المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في بيان مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، إنه "لا صحة لانحسار مياه البحر عن بعض شواطئ الجمهورية نتيجة موجات مد بحري (تسونامي) نتيجة وجود زلازل كبير في البحر المتوسط".

وأوضح المعهد أن انخفاض منسوب المياه في تلك الشواطئ يعد ظاهرة "تحدث بشكل طبيعي نتيجة التغيرات المناخية، وتكون مرتبطة بحركتي المد والجزر، ولا علاقة لها مطلقا بحدوث أعاصير مدمرة، وقد رصدت محطات رصد حركة المياه في البحار، حدوث انخفاض في منسوب المياه بتلك الشواطئ، وسوف يرتفع المنسوب مرة أخرى في موعد محدد بشكل طبيعي".

وأكد المعهد أن النشاط الزلزالي المسبب لموجات تسونامي في البحرين الأحمر والمتوسط ضعيف للغاية، مقارنة بباقي المناطق على سطح الكرة الأرضية.