روان أتكينسون بحالة صحية جيدة والصورة المتداولة مفبركة. أرشيفية
روان أتكينسون بحالة صحية جيدة والصورة المتداولة مفبركة. أرشيفية

تتداول صفحات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي صورة للممثل الكوميدي البريطاني روان أتكينسون الشهير بدور "مستر بين" وهو في حالة صحية متدهورة.

ويتضمن المنشور صورتين، الأولى يظهر فيها الممثل أتكينسون نحيفا وبحالة صحية سيئة، وصورة لشخصية "مستر بين".

وعلق الناشرون بالقول: "مستر بين بين الحاضر والماضي".

منشورات مضللة عن "مستر بين". أرشيفية

حظيت الصورة بتفاعل واسع على فيسبوك بالنظر للشعبية الكبيرة التي يحظى بها الممثل البريطاني خصوصا بدوره الكوميدي في سلسلة "مستر بين" التي أذيعت أول مرة سنة 1990.

ويبلغ أتكينسون 69 عاما، وأمضى حوالي 44 سنة في مسيرته الفنية كممثل وكاتب سيناريو.

إلا أن الصورة المتداولة للادعاء بأنه يعاني من مضاعفات صحية، مركبة ومفبركة.

فالبحث عنها على محركات البحث يرشد إلى النسخة الأصلية للصورة حيث يظهر شخص آخر.

ويبدو أن الناشرين عمدوا إلى تعديلها باستبدال وجه الشخص الحقيقي بوجه أتكينسون للإيحاء زورا بأنه يعاني صحيا.

ونشرت الصورة سنة 2020 ضمن مقالات عدة نشرتها مواقع محلية في بريطانيا.

وجاء في التفاصيل أنها تظهر مسنا أصيب بأمراض مزمنة عدة وتوفي بعد عدم قدرته على تحمل نفقات علاجاته الضرورية بسبب رفض نظام الخدمة الصحية الوطنية في إنكلترا استفادته من الرعاية الصحية المجانية.

وفي السابع من الشهر الحالي، ظهر أتكينسون في حوار مصور نشرته سكاي سبورت على حسابها في منصة إكس خلال سباق الفورمولا 1 وبدا بصحة جيدة بخلاف ما ظهر في الصورة المركبة.

لقطة من الفيديو المتداول
لقطة من الفيديو المتداول

أعلن الحوثيون في اليمن إطلاق صواريخ باليستية في اتجاه مدينة إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر، الأحد، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ "كان يقترب من إسرائيل".

وعقب ذلك، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يصوّر لحظة وصول الصواريخ إلى إيلات.

لكن هذا الفيديو مصوّر في الحقيقة في سواحل جنوب غرب تركيا، ورُكّبت عليه مؤثرات لتبدو كأنها أجسام مشتعلة ترتطم بالأرض وتنفجر.

ويظهر في الفيديو، المصوّر من بعيد، شاطئ يرتاده عشرات أو مئات الأشخاص، ومن ورائه جبال عالية وتضاريس حادّة. ويظهر بعد ذلك ما تبدو أنها أجسام طائرة تأتي من جهة البحر ثم تسقط مسبّبة انفجارات عنيفة.

وجاء في التعليقات المرافقة "توثيق وصول هدايا اليمن إلى إيلات".

وظهرت هذه المنشورات عقب إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الأحد، أنّ قوّاته أطلقت صواريخ باليستية باتجاه إيلات في جنوب إسرائيل.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيليّ أنه اعترض صاروخاً قادما من اليمن كان متوجها إلى مدينة إيلات على البحر الأحمر.

وبحسب ما وقع عليه صحفيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، سبق أن ظهر هذا الفيديو نفسه مرّات عدّة في الأشهر الماضية، ابتداء من فبراير 2024 على الأقلّ، بالتزامن مع اشتداد وتيرة العمليّات التي نفّذها الحوثيون، خصوصاً على سفن في البحر الأحمر.

لقطة للمنشورات المتداولة

حقيقة الفيديو

لكن هذا الفيديو ليس مصوّراً في إيلات بل في جنوب غرب تركيا، والصواريخ التي تظهر فيه مُركّبة.

فالتفتيش عن مشاهد ثابتة من الفيديو على محرّكات البحث يُرشد إلى صور مشابهة من حيث شكل الشاطئ والتضاريس الجبليّة الظاهرة وراءه.

ويُرشد التفتيش أيضاً إلى فيديو مشابه منشور على موقع لتخزين الصور والفيديوهات، لكنّه يخلو من الصواريخ الظاهرة في الفيديو المتداول.

ووفقاً للمواقع الناشرة، ومعظمها مواقع سياحيّة أو لبيع الصور، التُقطت هذه المشاهد في منطقة كونيالتي الواقعة في أنطاليا في جنوب غرب تركيا.

وتبيّن من خلال البحث على موقع يوتيوب عن "شاطئ كونيالتي" وجود الكثير من الفيديوهات التي التقطها روّاد للشاطئ أو سوّاح هناك، سواء من الأرض أو من الجوّ.

أما الأجسام الطائرة الظاهرة في الفيديو، فهي مُركبّة عليه. وأرشد التفتيش عن الفيديو المُعدّل إلى قناة على موقع يوتيوب تنشر فيديوهات على هذا النحو. وكتب القيّم عليها انّه من هواة تعديل الأفلام.

وقد نشر هذا الفيديو المُعدّل تحت عنوان "ارتطام نيزك".