حوالي 19 ألف سفينة تعبر قناة السويس كل عام
قناة السويس تشكل مصدر دخل مهم للعملة الصعبة لمصر

تداول بعض رواد منصات التواصل الاجتماعي، مقطعا صوتيا ومنشورات تزعم أن الحكومة المصرية "عازمة على بيع قناة السويس مقابل تريليون دولار أميركي"، وهو ما نفاه مجلس الوزراء.

وكان الخبير الاقتصادي، عمر عبد الكريم، قد ذكر في حديث سابق لموقع "الحرة"، إن "قناة السويس تمثل مصدراً رئيساً للعملة الأجنبية التي تعاني مصر نقصاً فيها، وتسعى السلطات منذ أعوام إلى تعزيز إيراداتها من خلال توسيع القناة عام 2015".

وتابع: "حققت القناة في العام المالي 2022-2023 عائدات مالية بلغت 9.4 مليار دولار، وهي أعلى إيرادات سنوية تسجلها وبزيادة قدرها 35 في المئة على العام السابق، وفق ما أعلنت الهيئة في يونيو 2023".

وتراجع دخل مصر من قناة السويس خلال الأشهر الماضية، بسبب الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، ضد سفن الشحن في البحر الأحمر.

وقال الحوثيون إنهم يستهدفون السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل، دعما لحركة حماس في قطاع غزة. إلا أن معظم السفن التي تحاول الجماعة اليمنية استهدافها لا علاقة لها بإسرائيل.

وتشن إسرائيل حربا ضد حركة حماس ردا على الهجمات الدامية التي شنتها الأخيرة في السابع من أكتوبر، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل بقصف متواصل وعمليات عسكرية برية على قطاع غزة، أدت إلى مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وفي رده على تقارير "بيع القناة"، نفى مجلس الوزراء المصري ذلك بشكل نهائي عبر بيان رسمي صدر، السبت، ونقلته وسائل إعلام محلية.

وجاء في البيان إن "صفحات التواصل الاجتماعي تداولت مقطعاً صوتياً يزعم اعتزام الحكومة بيع قناة السويس مقابل تريليون دولار، وقد قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل مع هيئة قناة السويس، التي نفت تلك الأنباء"، مؤكدة أنه لا صحة لها.

وأكدت الهيئة أن قناة السويس "ستظل مملوكة بالكامل للدولة المصرية، وتخضع لسيادتها سواء في إدارتها أو تشغيلها أو صيانتها، كما سيظل كامل طاقم هيئة القناة من موظفين وفنيين وإداريين من المواطنين المصريين".

وشددت على أنه "لا يمكن المساس بالقناة أو أي من مرافقها المصانة دستورياً بموجب المادة 43 من الدستور المصري، التي تنص على التزام الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها والحفاظ عليها بصفتها ممراً مائياً دولياً مملوكاً لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة باعتباره مركزاً اقتصادياً مميزاً".

سوريا في عهد الجولاني.. ماذا ينتظرها؟
الشرع بلقطة أرشيفية

شارك مستخدمون على الإنترنت مقطع فيديو يتهم فيه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، جماعة الحوثي المدعومة من إيران بالتورط في أحداث العنف التي اندلعت في منطقة الساحل السوري خلال الأيام القليلة الماضية.

لكن الشرع لم يقل هذا في الخطاب الأصلي.

وتعهد الشرع يوم التاسع من مارس بملاحقة منفذي الاشتباكات العنيفة التي تسببت في اندلاع مواجهات بين موالين للرئيس السوري السابق بشار الأسد وبين مؤيدي الحكام الجدد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حوالي ألف شخص، أغلبهم مدنيون من الطائفة العلوية، قتلوا في الاشتباكات التي تركز أغلبها في منطقة الساحل.

لقطة من الفيديو المتداول

ويتهم الشرع في الفيديو المزور الحوثيين بإرسال مقاتليهم إلى الساحل السوري.

وقال وصف لمنشور شارك الفيديو على موقع فيسبوك "تسهيل دخول عشرات آلاف المقاتلين الحوثيين من صنعاء ... وبالطائرات اليمنية التي خطفتها تلك المليشيات...".

لكن الفيديو معدل بالذكاء الاصطناعي ونشره حساب مصمم مقاطع مصورة في فيسبوك يدعى يوسف الزبيدي يوم الثامن من مارس، حسب "رويترز"، وكتب عليه وصفا يقول "الرئيس السوري أحمد الشرع: قبضنا على عناصر حوثية تسللت من لبنان إلى سوريا".